النفط يسجل مكاسب متتالية للأسبوع الثالث وسط ضغوط على الإمدادات
الغارات الأميركية تفتح أبواب الجحيم على الحوثيين في اليمن
الجيش السوداني يعلن عن ضبط أسلحة ومنظومات التشويش ..تفاصيل
قصف متواصل وعمليات جديدة للطيران الأمريكي في 6 محافظات يمنية ..تفاصيل
مقترح جديد لصفقة التبادل في غزة يتضمن إصدار ترامب تصريحا رسميا
حيث الإنسان يزرع الأمل في حياة إيمان وينقلها الى مصاف رائدات الأعمال بجزيرة سقطرى ... حكاية شابة غادرت دائرة الهموم لتلتحق بمضمار النجاح والمستقبل
ترامب يتوعد إيران بـالأمور السيئة
زيارة بن حبريش الى السعودية تغضب الإنفصاليين بحضرموت.. حملة اعتقالات تطال قادة عسكريين وحلف قبائل حضرموت يصدر بيانا تحذيريا
تزامنا مع الضربات على اليمن.. أمريكا تحرك قوة ضخمة إلى المحيط الهندي و 3 خيارات أمام خامنئي للتعامل مع تهديدات ترامب
واشنطن تكشف عن تنفيذ أكثر من 100 غارة في اليمن استهدفت قيادات حوثية ومراكز قيادة وورش تصنيع .. عاجل
لم يترك الحوثي بيننا وبينه أثرًا لقيمةٍ دينيةٍ أو إنسانيةٍ سحق كل وشائج الحياة، مزّق روابط الدم، وسلخ نفسه عن أي انتماء، متجردا من كل ما يجعل الإنسان إنسانًا. لم يكن غازياً فحسب، بل وحشاً مسعورًا، حل في أرض لم يعرفها إلا ساحةَ نهبِ وسلطة، تقمص صورة القرابة حين أراد أن يسرق، ثم تجرد منها حين قرر أن يقتل. تعامل معنا كغنيمةٍ ساقها إليه القدر، ومضى يغرس مخالبه في لحم هذا الوطن ينهش أبناءه بنهمٍ تاريخي متلذذًا بطقوس السلب والذبحكما لو كانت امتدادًا لتراثٍ موغلٍ في القذارة.
الحوثي لا يتذكر إنتماءة لهذا الشعب إلا حين يمد يده إلى جيوبنا حين يريد أن يغترف من عرقنا حين يلعق جهدنا بلسانه الجشع. عندها فقط، يتلحف بالدين، يتقمص دور الوصي على السماء، ويفتح كفه كمتسول مسلح، يطلب الصدقات تحت تهديد البندقية. إنه اللص الوحيد في التاريخ الذي يسرق دون أن يخفي يديه، بل يرفعها في وضح النهار كأنه يؤدي فريضة، يمارس النهب وكأنه يقيم شعيرة مقدسة، تلك الوقاحة ليست استثناء، بل جوهر السلالة، خاصيتها الموروثة، وسر بقائها منذ أن وطأت هذه الأرض ككارثة أبدية.
لم يكن السلالي يومًا منتجًا، لم يعرف سوى حياة الطفيلي لا يفلح أرضًا، لا يبني بيتًا، لا يصنع إلا الخراب، يتغذى على تعب الآخرين، يقيم وجوده على أشلاء جهدهم، يتوارث اللصوصية كما يتوارث الأسماء، فيأتي الزمن فيكسوها بملابس جديدة، لكنه لا يغير جوهرها. كان أجدادنا يقتلعون أرزاقهم من الطين والحجر، يحرثون الأرض بدموعهم، فيما كان السلالي ينتظر عند الحصاد، يتقاضي نصيبه من العرق بلا قطرة خجل. وحين تطورت الحياة، تطورت أدوات نهبه لكنه ظل كما كان كائنًا متسلقًا، يقتات على غيره، يتكاثر على حساب الأمم، كآفةٍ لا حياة لها إلا بموت من حولها.
لا مجال للتهاون، لا تساهل مع هذا الطاعون، فكل ريالٍ يُدفع له بلا حق هو رصاصة في صدر اليمن هو امتدادُ لسلسلة النهب التي لم تنقطع منذ قرون الحرب معه ليست مجرد قتال، بل إبادةٌ لهذه الفكرة المريضة، كسرٌ لهيكلٍ عفنٍ ظلَّ متكئًا على ظهور اليمنيين منذ الأزل. هذه معركة وجود إما أن ينكسر أو ننكسر، وإما أن نقتلع هذه الطفيليات، أو تلتهمنا حتى العظم.