وزير دفاع الحوثيين يخاطب الإدارة الأميركية: ستدفعون الثمن باهطاً وستهزمون فنحن قوة جبارة يُصعب النيل منها وتسليحنا متطور لا مثيل له على مستوى جيوش المنطقة وقد أعددنا انفسنا لمواجهتكم. عاجل
بعد عودته من إيران.. المبعوث الأممي يوصي بمقترحات جديدة عقب الضربات الأمريكية على مليشيا الحوثي
مجلس التعبئة والأسناد يعايد أبطال الجيش والمقاومة المرابطين بجبهات محافظة مأرب
رهينة إسرائيلي أفرجت عنه حماس يطالب ترامب بإنهاء الحرب في غزة
رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر
السيسي يشدد خلال اتصال مع الرئيس الإيراني على أهمية خفض التصعيد الإقليمي
رئيس هيئة العمليات يعقد اجتماعًا مع قادة وحدات الحماية للمنشآت النفطية بقطاع صافر
هجوم تركي عنيف على إسرائيل وتل أبيب تصدر بيانا غير مسبوق
مد بحري شديد ومفاجئ ضرب ''ذوباب'' في تعز ومناشدات عاجلة لإغاثة المتضررين
من هو قائد معركة الإطاحة بنظام بشار الأسد؟ الوزير الذي حافظ على منصبه
منذ اليوم الأول استهدف الطيران الروسي والصواريخ الروسية المدنيين السوريين وبناهم التحتية من أسواق ومساجد ومشافٍ ومدارس، والذي نجم عنه تشريد مئات الآلاف من المدنيين، مع نزيف أخلاقي ومعنوي يتواصل ويستمر منذ تلك الفترة.
لكن السقوط الحر تزايد في الفترة الأخيرة، لا سيّما بعد إعلان روسيا عن مشاركة عملية ومباشرة في معارك الشمال السوري عبر قواتها الخاصة "السبيتناز"، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، مع عجز لثلاثة أشهر متواصلة عن تحقيق انتصار عسكري -ولو بسيط- على فصائل تفتقر إلى أبسط الأسلحة النوعية التي تقف في وجه دولة عظمى مثل روسيا.
فشل الفيلق الخامس، الذي شكّلته روسيا نتيجة المصالحات في درعا وريفي دمشق وحمص، في إحراز أي تقدّم عسكري بمعارك ريفي حماة وإدلب، التي كانت تأمل أن تستغني من خلاله عن القوات الإيرانية ومليشياتها الطائفية التي وضعتها روسيا بدورها على طاولة المساومات مع الأمريكيين والإسرائيليين؛ فكانت النتيجة انهيار الفيلق الخامس، بل وتعرّضه لانشقاقات كبيرة والتحاق المنشقين بصفوف الثوار من جديد، ونشوب اقتتال داخلي كبير بينه وبين قوات النظام السوري، وصل إلى حد تصفية قوات النظام بعض عناصره بحجة هروبه وعدم صموده في وجه الثوار.
ترافق هذا مع التوتر الصامت الحاصل بين الوجود الروسي والإيراني في سوريا، مع رفض طهران المشاركة في القتال الأخير إلى جانب القوات الروسية في معركة ريفي حماة وإدلب، زاد من الفجوة بينهما الضغوط الدولية على إيران وحاجة الأخيرة إلى تركيا كقاعدة اقتصادية خلفية لها بسبب الحصار المضروب عليها، بينما صعّدت أنقرة من المواجهة الصامتة مع روسيا، بدعم فصائل الثوار بالصواريخ والقذائف، فوصلت لأول مرة بأن تستهدف فصائل موالية لها قاعدة حميميم الروسية، وهي التي كانت هدفاً حصريا لهيئة تحرير الشام، المتهمة دائماً روسياً باستهداف القاعدة، وهو المبرر لها بشنّ هجمات على المناطق المحررة.
هذا إن علمنا أن أقل طلعة جوية لطائرة حربية روسية عادية تكلف في حدود 75 ألف دولار، فلنا أن نتخيل إذا كان عدد الطلعات الجوية الروسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من 3000 طلعة جوية، ناهيك عن الاحتياجات الأخرى الضخمة.
بالتأكيد، فإنه لا مصلحة لموسكو بقطع العلاقة مع أنقرة، ولا مصلحة للأخيرة بقطعها مع موسكو. وفي ظل الحاجة المتبادلة، ومع رغبة موسكو في إبعاد أنقرة عن "الناتو" بصفقة الـ "أس400"، وهو ما يقلق الغرب وأمريكا تحديداً، تظل اللعبة في سوريا أقل بكثير من مصالح الطرفين الكبرى؛ ولكن الأوضح اليوم هو أن النفوذ الروسي يتراجع في سوريا، لا سيّما مع الاستنزاف النخبوي العسكري الكبير واليومي لقوات النظام الموالية لها، بالإضافة إلى صراعها هي نفسها على كسب المراكز والمناصب العسكرية والأمنية للنظام مع الإيرانيين.