وزير الأوقاف: معركة تحرير عدن كانت ملحمة وطنية تاريخية سطّرها أبطال المقاومة الجنوبية
عاجل.. غارات أمريكية على مخازن سرية تحت الأرض كانت تابعة لقوات الحرس الجمهوري بسنحان
خطاب جديد مكرر لعبدالملك الحوثي: ''القطع البحرية الأمريكية تهرب منا إلى أقصى شمال البحر الأحمر''
ترامب: ''الحوثيون الآن يتلهفون للسلام ويريدون وقف ضرباتنا الموجعة''
وصول وفد سعوي الى العاصمة السودانية الخرطوم بشكل مفاجئ
هل بدأت نهاية النفوذ الإيراني في اليمن؟ الضربات الأمريكية تدك مواقع سرية تحت الأرض وتستهدف قيادات ميدانية رفيعة
اعلان للمحكمة العليا السعودية بشأن تحري هلال شوال
زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء للإدارة العامة لأمن عدن
النائب العليمي: عدن انتصرت حين استجمع الشعب قواه وركز هدفه في هزيمة العدو وقاتل مثل البنيان المرصوص
تصريح لابن حبريش بعد عودته إلى حضرموت قادمًا من السعودية.. ماذا قال عن الزيارة؟
بدأت - الأسبوع الماضي - ملامح مرحلة جديدة متقدمة لثورة شباب اليمن، ولاحت بوادر نصرٍ عظيم على حكومة أثقلت كاهل الشعب اليمني بالظلم والفساد والتخلف على مدى عقود من الزمن.
كان الحدث الأبرز في هذه الثورة ما حدث يوم الجمعة قبل الماضية بسقوط 52 شهيداً شاباً بذلوا دماءهم الزكية الطاهرة رخيصة لأجل حرية هذا الوطن نسأل الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، كما نرجو منه تعالى لكافة المصابين بالشفاء العاجل بإذنه والصبر على هذا البلاء وحسبهم أنهم جميعاً استشهدوا وأصيبوا وهم يدافعون عن ثورة هذا الوطن بهدف التغيير وضد الظلم والفساد والمفسدين، وحينها كان المشهد أفظع ما رأيته في بلدي منذ أن عرفت نفسي.
من الصعب أن أصف شعوري ذلك اليوم وأنا أقف مذهول تماماً أمام التلفاز.
لم يكن فلماً مؤثراً، أو لعبة ثلاثية الأبعاد.. لم يكن مشهدٌ في فلسطين وإنما كان في وطني.. حقيقة.. مشهد لا تكفيه الكلمات للوصف ولا تعطيه حقه.. سحقاً لكل يدٍ نفذت أو ساهمت في تلك المذبحة الدامية.
تخيلت يومها - وأنا أبكي أمام التلفاز- شعور أمهات الشهداء وآبائهم وأقاربهم وأصدقائهم وهم يشهدون ذلك، وموقف الحاضرين الذين كانوا بالقرب منهم.
بلغني أن صديقي البطل (فواز) - والذي أصيب في ذلك اليوم الدامي في وجهه وفقد البصر بإحدى عينيه - عاد يرابط في ساحة التغيير ويشارك في ثورة الشعب ضد الفساد والمفسدين، وهذا ما يعرف بنقاء الضمير والولاء للوطن.
شباب فتحوا صدورهم للرصاص بكل ثقة وثبات ورفعوا أصواتهم أمام صوت الرصاص "سلمية.. سلمية"، واستقبلوا أمطاراً من الرصاص ولم يثنيهم ذلك أو يزعزعهم، ولم يكن تجمهراً بدون هدف أو وحشود بهدف "بدل السفر" أو ولاءٍ لشيخ القبيلة أو المنطقة أو خوف منه، وصراخ وضجيج ورفع الخناجر والرشاشات مثل ما حصل يوم الجمعة الماضية في ميدان التحرير والسبعين. هذا إلى جانب البعض ممن تعودوا على الفساد وتأقلموا معه وباتوا يعيشون عليه ثم صاروا الآن يخشون أن تتغير الأمور إلى الأفضل.
ولا ننسى أن انضمام عدد من القادة العسكريين في الجيش كان حدثاً بارزاً أيضاً كما كان له الأثر الأكبر في دعم الثورة الشبابية السلمية، إضافة إلى سلسلة الاستقالات لوزراء ودبلوماسيين ومسئولين وإعلاميين والتي زعزعت الرئيس.
واليوم أجدني كما الجميع حريص على هذه المرحلة التي وصلنا إليها وبإذن الله لن يحدث ما ينشره البعض من مصير مجهول وحروب أهلية وكأن الله لم يخلق لليمن إلا علي عبد الله صالح.
ليس اليمن اليوم كأي تاريخ مضى لأن هذه الثورة ستؤرخ في كتب التاريخ وستدرسها الأجيال القادمة في هذا الوطن كما أنها ستكون خامس المناسبات والأعياد الوطنية التي يحتفل بها الشعب اليمني وأبرزها.
كم شعرت بالنصر وأنا أقرأ قصيدة الدكتور/ عبد العزيز المقالح بعنوان "أغنية للتغيير" والتي نُشرت في الوقت المناسب جاء فيها:
يا عربي :
اخرجْ من جلدك
هذا المدبوغ بزيت القهر
وأسواط التعذيب
ودَعْ روحك تستيقظ
وتزور الساحات
وتنقش أحلام الناس
إلى العدل
ودعها تتشمم أنفاسَ الحرية
لا شيءَ يساوي الحرية
لا شيء يحل محل الحرية...