عندما تتحدث الشعوب فان على الحكومات ان تصغي
بقلم/ منيره مفتاح
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أشهر و 28 يوماً
الأحد 27 مارس - آذار 2011 04:57 م

الى متى ستضل حكوماتنا العربية تتجاهل نداءات شعوبها السلميه المتكرره. والى متى ستغظ الطرف عن مطالبها المشروعه بالعيش الكريم. و إلى متى ستستمر تلك الحكومات اللاواعيه في ممارسة طقوس الديموقراطيه المغلوطه ... والى متى سنظل نتكبد عناء الصبر على الاضطهاد السياسي والتعتيم الفكري.

ان شعوبنا العربيه بدأت تفيق شيئا فشيئا من سباتها وتثبت أنها تحمل من الوعي السياسي ما يُخرس افواه الحكومات المتشدقه بالحريات السياسيه. لم تعد الشعوب تلك الدمى التي تحركها حكوماتها تارة جهة اليمين وتارة جهة الشمال. إن الشعوب العربيه لم تعد تطيق أن يعبث العابثون بكرامتها او يزايد المزايدون على وطنيتها. لم تعد تحتفظ بسلبيتها ولن تكون بعد اليوم العين التى لا ترى, والاذن التي لاتسمع , والافواه التي أُخرست عن الكلام.

إن إرادة الشعوب التي لاتقهر وقناعاتها بضرورة الاصلاح والتغيير يعكسها حال شبابنا العربي والذي يتوافد الى ساحات النضال أو نقاط اللاعودة مقدما تضحيات تصل الى حد التضحيه بالنفس. تلك المشاهد المختلفه لثورات قائمه وأخرى كامنه لهي اكثر تعقيدا مما تبدوا عليه. على وجه الخصوص, بعدما أصبح جليا للعيان أنّ ما تطبقه الحكومات العربيه من سياسات الإختزال والتخويف بهدف تأخير الخيارات الديموقراطيه والهروب من الإصلاحات السياسيه لم تعد تؤتي أُكلها.

لقد تقطعت كل الخيوط التي تربط الحكومات بشعوبها. وأصبحنا نعاني من أزمة ثقة مع كل حكوماتنا العربية. لقد أثقلت المفاوضات كاهل شعوبنا مع أنها لم تكن هي من تعطل تلك المفاوضات. لقد سئمت شعوبنا من استراتيجيات التغييب عن كافة التفاصيل الحياتيه والسياسيه والإكتفاء بالخطوط العريضه \" لم نتوصل الى حل\" -على سبيل المثال- أو \"فاليبقى الحال على ما هو عليه\". إن كانت الحكومات العربية أو الشرق أوسطيه كما يحلو للبعض تسميتها تغدق المال الوفير للتسلح ضد شعوبها وتفكرمليا في كيفيه قمع وإجهاض التطلعات المستقبليه الهادفة إلى التغيير, فإنّ شبابنا العربي سيسعى إلى التسلح بالعلم وبالحب للة والوطن والكرامه. إنّ شبابنا لم يعد يخشى تلك السياسات البالية والتي تفتقر إلى الحكمة والنظرة المتطلعة وسيستمر في نظاله وكفاحة ضد الفساد والظلم والقهر والتعتيم. إنّ شبابنا وإن أمطره وابل من الرصاص أو أُغرقه شلال من دماء ابناءنا الطاهر سيظل ينثر الورود ليُحرج بفعلته هذه كل السيايات العقيمه والتي لاذنب لها سوى اننا نحن من أعطاها الحق في التضخم على حساب ثرواتنا وحياتنا الاقتصاديه والسياسية والثقافية والصحيه.

إنّ شبابنا النزيه المسالم الأعزل والمرابط في ساحات النظال لهو نموذج يدعو للفخر ويعيد للكرامة العربيه روحها وجوهرها المسلوب. لقد آن للشباب العربي الآن البدأ بترتيب أولوياته بشكل رأسي. وعليه أن يبدأ بما لم ينته إليه الاخرون. ولقد صار حتما على الحكومات العربيه أن تعترف بأنها أصبحت على المحك. وأنّ عليها أن تنحني وتصغي إلى مطالب شعوبها بدلا من التفنن في إختلاق سياسات القمع والتحجيم التي لم ولن تجدي نفعا.

لقد أصبح لزاما على الشعوب العربيه أن تكون لها وقفه تعيد فيها حساباتها وتضع مستقبل أبنائها وشبابها نصب أعينها وليبقى حب الله والوطن والكرامه في اولى أولوياتها... وليكن الأمل والثقة بالله الشعار لمستقبل أفضل. فاليكن الله في عون كل الشرفاء من شبابنا العربي الطامح الى التغيير للأفضل وليتقبل الله شهدائنا مع الأبرار والصالحيين.

يا أمتي لا تحزني

النصر موعدنا

وإنا لن نعيش بلا كرامه

الظلم لن يبقى

وإنّا لن نُُهان

ولن نحني لغير الله هامه

إن أُزهقوا أرواحنا

لن يُخرسوا فينا الضمير

أو يتركوا فينا علامه

هم من أساؤوا فهمنا

حُكّامنا

هم من يرُومون الزعامة والامامه

لم يُدركوا أنّا توحدنا

بقلب واحد.. يا أمتي

وأنكِ من تقودين زمامه

يا أمتي هيا استفيقي واستعيدي

ما تبقى من أساطير البطولة

والزعامه

يا أمتي هيا اهتفي

نحن أسقطنا نظامه

نحن أسقطنا نظامه

نحن أسقطنا نظامه