هل لديك الكثير من مجموعات واتساب؟ هناك حل قريب لهذه المشكلة
البنتاغون يكشف عن غارات أميركية قضت على قادة من الحوثيين
بيان عربي حاد ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة وسوريا ولبنان
اتحاد علماء المسلمين يدعو إلى الجهاد المسلّح ضد الاحتلال الإسرائيلي
دعوات لعصيان مدني في العالم العربي لوقف الإبادة في غزة
مصادر أميركية تكشف مدة معركة ترمب ضد الحوثيين
ترمب يقيل مدير وكالة الأمن القومي ومسؤولين أمنيين واستخباريين كبار ومصادر تكشف الأسباب
رئيس هيئة العمليات يصل محافظة حجة و يتفقد الخطوط الأمامية للمقاتلين بالمنطقة العسكرية الخامسة
عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
اكتشاف علمي مذهل يحل مشاكل تساقط الشعر بشكل طبيعي وغير مسبوق
الإنسان العربي سريع الانفعال لكنه سريع النسيان، حقيقةٌ يدركها حتى أعداؤه ولذلك لا يأبهون لغضبه لأنه سرعان ما ينسي ويتأقلم مع الواقع الجديد. يخرج العرب الي الشوارع في مظاهراتٍ غاضبة كلما حدثت مجزرة علي أيدي المحتل الأجنبي أو أُعتدى علي أرضٍ عربية ، يخرجون والغضب يملئ قلوبهم والعجز يقتلهم لعدم القدرة علي فعل شيء ، لكن المواطن العربي لا يتجاوز تلك اللحظات أو حتى الأيام من الغضب لا يتجاوزها باحثاً عن جذور المشكلة وساعياً نحو تغييرٍ جوهري للوضع ولذلك ما إن تهدا الأمور حتى ينسى الجميع الكارثة ويعودوا لسابق حياتهم بانتظار الكارثة التالية. و كان الأولي أن يدرك المواطن العربي أن أحد أهم أسباب ذله وهوانه هو أنظمته السياسية التي نخر الفساد في هيكلها حتى النخاع فأصبحت عاجزة حتى عن مجرد الشجب والتنديد.
العربي بطبيعته آني الانفعال لا يحارب الظلم لذات الظلم ولا يعشق الحرية لذات الحرية لأنه لا ينتفض إلا حين يكون ظالمه أجنبياً ولا يقاوم إلا حين تسلب حريته من مستعمر أجنبي ولا يقشعر بدنه من الدماء إلا عندما يكون السفاح إسرائيليا أو أمريكيا، لكنه لا يحرك شعره عندما يقتل العشرات والمئات بسبب الجهل أو التعسف السياسي أو حتى بسبب رداءة الطرق وفساد النظام المروري.
في صنعاء مثلا خرجت عشرات الألوف تندد بالمجزرة في غزة وقتل أكثر من 250 فلسطيني في اول يوم من الاعتداءات وعلي بعد عشرات الكيلومترات فقط في محافظة عمران تدور رحى حرب راح ضحيتها أكثر من 50 قتيلا بين العصيمات وسفيان. لم يتحرك لها ساكن لان الناس الفت هذا النوع من القتل، حتى الحكومة تطالب بإيقاف مجازر غزة لكنها لم تحرك ساكناً لإيقاف مجازر الثارات ومجازر الأوبئة والأمراض والفقر. المشهد نفسه تكرر في كل البلاد العربية حتى في الصومال والعراق خرجت الجماهير تندد بمجازر غزة لكنها في المقابل الفت المجازر المحلية.
كيف نطلب من الأعداء أن لا يسترخصوا دماءنا إذا كنا نحن أول من يسترخصها! وكيف نطلب منهم العدالة معنا ونحن خانعون للظلم (البلدي أو المحلي) سواءً من الحاكم أو الشيخ أو المدير أو زعيم الحزب !. لماذا تقاوم الشعوب العربية المستعمر الأجنبي سنوات وتقدم الكثير من التضحيات ولكنها لا تحرك شعره أمام المستعمر السري كما اسماه الشاعر البردوني رحمه الله !!! وتلك هي أم الكوارث.