قيفة.. الخوف من المجهول ( 1- 2 )
الموضوع: أخبار اليمن
من حيث لا يتوقع أحد، ولم يكن في الحسبان.. تحولت مناطق قيفة بمحافظة البيضاء إلى ساحات مشتعلة أضحت على خط النار.. تدحرجت كرة النار من جبال أبين وشبوة ومأرب لتنفجر القنبلة في البيضاء.. لتجعل من مناطق قيفة مسرحًا للحرب والمواجهات بين قوات الجيش ومسلحين على ارتباط بتنظيم القاعدة.. وعلى مدى أقل من عامين اشتعلت الأرض بانفجارات القذائف والمدافع والعبوات الناسفة والمفخخة.. وامتلأت السماء بالطائرات الحربية المقاتلة، فانساب شلال الدماء سريعًا واتسعت المقبرة بسرعة ولا تزال المأساة تتوسع والكارثة قابلة للاتساع أكثر..
وبمقتل الشيخ قائد الذهب القيادي بالتنظيم الذي قتل أمس الأول الجمعة مع عدد من مرافقيه بغارة جوية، تدخل المنطقة فصلًا جديدًا من فصول التوتر والخوف من المجهول، ومنعطفًا مجهولًا من الصعب التنبؤ بما ستكشفه الأيام القادمة؛ على غرار ما حدث بعد مقتل شقيقه الشيخ طارق الذهب الذي رأى البعض في قتله خطأ فادحًا، كونه كان أقرب إلى السلمية والحرص على عدم إراقة الدماء في عهده، حيث خرج من مدينة رداع بعد أن سيطر عليها مع مسلحي أنصار الشريعة دون مواجهات.
ويعزز من المخاوف انتشار عناصر مسلحة من القاعدة بعد إعلان مقتل زعيمهم في أماكن تواجدهم في المنطقة، واعتبروا أن مقتله خرقًا للهدنة مع السلطة، وهددوا بالرد على اغتيال قائدهم العسكري.
ويعد قائد الذهب أهم قائد عسكري ميداني للقاعدة في محافظة البيضاء، وهو شقيق طارق الذهب أحد قادة تنظيم القاعدة الذي سيطر على مدينة رادع التاريخية العام الماضي، ثم خرج منها بعد وساطات قبلية قبل أن يُقتل على يد أخيه حزام الذي قُتل هو على يد أنصار طارق.
في هذا التقرير نحاول أن نسلط الضوء على دخول القاعدة الى مناطق قيفة وعلاقة عدد من أبناء الشيخ الراحل أحمد ناصر الذهب بالتنظيم، وما شهدته المنطقة والمحافظة ككل من تطورات جراء هذه العلاقة..
تفاصيل حياة أسرة آل الذهب
الأب الشيخ أحمد ناصر الذهب الشيخ هو المؤسس للأسرة، وقد توفي في الثمانينيات.
الإخوة الأشقاء:
- الشيخ طارق أحمد ناصر الذهب، الذي تزعم قيادة تنظيم القاعدة في محافظة البيضاء.
- الشيخ قايد أحمد الذهب الأخ الشقيق لطارق فقد تولى زعامة التنظيم بعد مقتل طارق.. ويعرف قائد الذهب بانتمائه لتنظيم القاعدة، وقد بترت إحدى يديه أثناء عمليات قام بها التنظيم في أبين.. وأصيب في إحدى الغارات الجوية قبل أكثر من سبعة أشهر ولا يظهر إلا نادرًا.
- الشيخ نبيل أحمد ناصر الذهب، وهو الأخ الشقيق لطارق، طالب جامعي، اعتقل في سوريا عام 2005م، وسلم للأمن السياسي اليمني، وتم الإفراج عنه مطلع العام الماضي إثر صفقة خروج التنظيم من مدينة رداع. أصيب أثناء المواجهات مع أنصار حزام ليلة مقتل طارق، ويقيم الآن في قرية المناسح.
- الشيخ أحمد بن أحمد ناصر الذهب، وهو الأخ الشقيق لطارق، وقتل مع طارق على يد حزام.
- الشيخ عبدالرؤوف أحمد الذهب، الأخ الشقيق لطارق، وهو شيخ قبلي تم اختياره شيخًا من القبيلة، وكسب ثقة القبائل، وقد تعرض لأكثر من محاولة اغتيال عبر الطيران.
- الشيخ عبدالإله أحمد الذهب، الأخ الشقيق لطارق، وهو شيخ قبلي يعين عبدالرؤوف في حل القضايا.
الإخوة غير الأشقاء
- الشيخ علي أحمد الذهب، هو الأخ الأكبر وغير الشقيق لطارق، وتوفي قبل عدة أعوام، وقد تولى المشيخ خلفًا لوالده، وكان له نفوذ كبير في المنطقة، وكان عضوًا في مجلس النواب حتى توفي، وعرف بنفوذه في الدولة وقربه من الرئيس السابق علي عبدالله صالح.. ويتهم بالاستحواذ على ممتلكات والده وحرمان إخوته منها.. وهو والد الشيخ ماجد الذهب الذي اختير خلفًا له بعد وفاته.
- الشيخ ماجد علي أحمد الذهب، تولى المشيخ خلفًا لوالده، عرف بمواقفه السياسية المتناقضة، حيث كان مؤيدًا لعلي صالح قبل أن ينضم للثورة الشبابية الشعبية.
- الشيخ حزام أحمد الذهب، الأخ غير الشقيق لطارق، وهو الشيخ الفعلي في المنطقة بجوار ماجد، وقد قتل بعد قتله لطارق من قِبل قايد.
- الشيخ خالد أحمد الذهب، يعرف بتأييده لأحزاب اللقاء المشترك.
- الشيخ أحمد علي أحمد الذهب، ابن الأخ غير الشقيق لطارق، قُتل مع عمه حزام بعد مقتل طارق.
المكونات الرئيسة لقبائل "قيفة"
تُعد قبيلة "قيفة" أكبر قبائل محافظة البيضاء، تقع جغرافيًّا في جنوب شرق العاصمة صنعاء على بُعد 155 كيلومتر تقريبًا ، شمال محافظة البيضاء.. يحدها من الشمال قبائل: الحداء وبني ضبيان الطيال ومراد، التي تقع إلى الشرق أيضًا، ومن جنوب "قيفة" مديرية العرش ومدينة رداع، أما من الغرب فتحدها "عنس والعرش"، ومن الشرق تحدها السوادية، وبعض "مراد". ولذلك فهي تحد خمس محافظات: (مأرب، صنعاء، ذمار، إب، الضالع).
وفي التقسيم الإداري لمحافظة البيضاء، تتوزّع قيفة على 3 مديريات وجزء من مدينة رداع، هي: مديرية ولد ربيع ومشائخها آل الذهب، ويسكنها آل الذهب - مشايخ آل مهدي -، آل سعيد، آل الجراح، آل صرار، آل الرابحة، آل وسيع، آل علي، آل الطراميم، وكذا الشواهرة، إضافة إلى التيوس - بدو في المشيريف -، البدرة، الغريزة، آل عياش، وهذه هي المناطق المشتعلة، والتي فيها المواجهات.
والمديرية الثانية التي تتبع قبائل قيفة هي القريشية محن يزيد ومشائخها "آل جرعون"، ويسكنها الحطيمة، آل عامر، آل مسعود، آل سند، الزوب، اللخافير، آل فلاح، ثم يأتي إلى محن يزيد، أهل الجوف شرقي رداع، الظُهرة بدو في شمالي قيفة، الزبرة، المساعدة، آل أبو صالح.
أما ثالث مديريات قيفة، فهي مديرية الشرية آل غنيم ومشائخها، آل الجبري، ويسكنها آل السلال، آل سرحان، آل منصور، آل بصير، مشايخ آل غنيم، آل حسين، آل قير ومساكنهم ما بين رداع والسوادية، بالإضافة إلى آل أحمد " الأحمدي"، ويسكنون في ضواحي رداع.
وقبليًّا تتكون من جزئين رئيسين، هما: (قيفة العليا: مديريتي ولد ربيع والقريشية.. وقيفة السفلى: آل غنيم وآل أحمد).
عدد سكان قيفة 120 ألف نسمة، يمارس أبناؤها زراعة القات "القيفي" الشهير، وبعض المحاصيل الأخرى، وانخرط عدد منهم في التجارة، وقليل منهم في الجيش، فضلًا عن فئة كبيرة من المغتربين.
الطريق إلى قيفة:
"أصل المشكلة عائلية، والظلم هو الذي أدى إلى هذا كله، ظلم بعضهم على بعض وحرمانهم من حقهم، هو الذي جعل أولاد الذهب يلجأون إلى القاعدة"، هكذا يفسر الشيخ علي صالح الطيري – شيخ مديرية العرش – عضو لجنة الوساطة بين الدولة والمسلحين، تطور الأحداث بمناطق قيفة ودخول القاعدة إليها وتحول تلك المناطق إلى ملاذ لأنصار الشريعة.
يقول الناس في محافظة البيضاء: إن مشكلة قيفة ليست في أنصار الشريعة أو المسلحين، وإنما أساس المشكلة في خلافات بيت مشايخ آل الذهب، ويعتقد الناس أنه لولا الخلافات بين أبناء أحمد ناصر الذهب ما جاءت القاعدة إلى قيفة، ويؤكد الأهالي أن هناك مشكلة عائلية معقدة على النفوذ نشبت بين أبناء الشيخ أحمد ناصر الذهب بعد وفاته، وبسبب علاقة مصاهرة جمعت الشيخ طارق الذهب بالقيادي البارز في تنظيم القاعدة أنور العولقي، فقد تعززت العلاقة بين طارق وأنور، الذي تزوج بنت الشيخ أحمد ناصر الذهب، شقيقة طارق، ومن هنا كانت الطريق ممهدة لعلاقة طارق بالقاعدة.
والمؤكد أن طارق، الذي يشعر بالإقصاء والظلم من إخوته لأبيه، خصوصًا الشيخ علي أحمد ناصر الذهب، الذي أسند إليه "المشيخ"، بعد وفاة الأب الشيخ أحمد ناصر الذهب أواخر الثمانينيات، هذا الشعور دفع بطارق إلى أن يلتجئ في البداية إلى "القاعدة" كحليف قوي، يردع من خلالها نفوذ الإخوة الكبار، الذين سيطروا على النفوذ والمال والمشيخ وارتبطوا بعلاقة متينة مع الرئيس السابق ونظامه، كما يعتقد طارق وإخوته الأشقاء الآخرون.
بعد وفاة الشيخ أحمد ناصر الذهب (الأب)، الذي احتفظ طوال حياته بسُمعة مشيخ وصيت رأس قبيلة "قيفة" الأكبر, مخلّفًا وراءه عددًا كبيرًا من الأبناء لأمهات مختلفة، وتلك مأساته. وبعد مقتله في ثمانينيات القرن الماضي، دب الخلاف بين أبنائه، وتحول مع مرور الوقت إلى صراع، خصوصًا بين علي النجل الأكبر للشيخ أحمد ناصر وإخوته الصغار.
كان طارق يقود فريق الأشقاء المناوئين لـ "علي"، وإلى صف طارق يقف قائد ونبيل وأحمد وعبدالرؤوف وسلطان وعبدالإله، وهم أصغر أبناء الراحل أحمد ناصر الذهب، وجميعهم أشقاء، وأخوالهم آل الجبري من آل غنيم، وفي الطرف الثاني اصطف الأبناء الكبار حزام، وخالد، وحميد، سندا لـ"علي".
عاش طارق وعدد من إخوته الأشقاء معظم حياتهم في صنعاء، ولم يكن لهم حضور قوي وسط القبيلة، التي نصّبت علي شيخًا لها خلفًا لوالده، وأمدته بالولاء المطلق.
وتقول المصادر: إن الشيخ علي أحمد ناصر الذهب، الذي توفي أواخر عام 2010م، منع أشقائه من أبيه (طارق وإخوانه الصغار) من دخول "المناسح" معقل آل الذهب لفترة طويلة، وإنهم لم يستطيعوا الدخول إليها إلا قبيل وفاته بفترة قصيرة جداً.
ووسط هذه التعقيدات وجد "تنظيم القاعدة" ضالته في مناطق "قيفة"، للتعامل مع الشيخ طارق الذهب، الذي حقق حضورًا قبليًّا لافتًا في المنطقة، في الأيام الأخيرة من حياة أخيه الشيخ علي أحمد، وبعد وفاته وتنصيب نجله ماجد علي احمد الذهب شيخ ضمان لقيفة خلفًا لوالده.
قبل ما يقارب 4 سنوات عاد طارق الذهب بشكل عملي إلى منطقة "المناسح"، وطيلة هذه السنوات كثف طارق حضوره الاجتماعي كشيخ من بوابة التديّن وأخذ صيته يظهر خصوصا من خلال نجاحاته التي حققها في حلحلة بعض قضايا الثأ ، المرتفعة في "قيفة" بشكل جعلها تتصدّر قائمة النزاعات الأعلى في المجتمع اليمني.
وبذلك كسب الرجل تأييدًا وحظيت أفكاره بالقبول، وبدأ نفوذه يحضر داخل القبيلة، ويرجع البعض ذلك الحضور إلى علاقته بأنور العولقي، الذي تأثر به وأعاده بأفكاره ورؤاه إلى واجهة القبيلة والمشيخ. وحسب المصادر أن للقيادي في القاعدة أنور العولقي دورًا في إعادة المشيخ إلى طارق وأشقائه، وتحدث البعض أن "القاعدة" كثّفت اهتمامها بطارق الذهب ودعمته بالمال وفتح لها طارق بذلك المجال للتوغل بأفكارها في تلك المناطق والتواجد في منطقة "يكلا"، وإقامة معسكر كبير لأنصار الشريعة هناك، وحسب المصادر: أن العولقي قام بدور الوساطة والمصالحة بين أبناء الذهب، إلا أن مساعيه لم تنجح لوفاة الشيخ علي أحمد الذهب.
في مطلع العام الماضي 2012م، وبعد مرور أشهر على مقتل أنور العولقي، برز إلى الوجود اسم طارق الذهب زعيمًا جديدًا لجماعة "أنصار الشريعة"، وفاجأ الجميع باقتحام مدينة رداع مع عدد من المسلحين، والسيطرة على قلعة رداع ومسجد العامرية.
 رداع في قبضة القاعدة
كانت بداية ظهور القاعدة في رداع يوم جمعة 13 يناير 2012م، عندما اقتحم الشيخ طارق الذهب بمعية المسلحين جامع ومدرسة "العامرية" وأقام بها خُطبة ومحاضرة مساء ذلك اليوم، ومثلت تلك العملية بداية الذيوع الإعلامي، ثم أعقبها عصر اليوم التالي (السبت)، دخول لعشرات المسلّحين بسيارات مكشوفة ويحملون أسلحة رشاشة وصواريخ محمولة على الكتف وقذائف "آر. بي. جي"، لأداء البيعة للذهب الذي شرع منذ اللحظات الأولى لدخولهم المسجد بأخذها من المواطنين الذين أمَّهم للصلاة في الجامع.
وقال طارق الذهب، يومها، في تصريحات صحفية متعددة: "إن أهالي رداع طلبوا منه فتح مسجد ومدرسة العامرية التي أغلقتها السلطات لأكثر من 15 عامًا للصيانة والترميم، ثم جعلتها معلَمًا سياحيًّا، ومنعت أهالي المدينة من الصلاة فيها، وكذلك سعيًا منه إلى تحكيم الشريعة الإسلامية، وأنه جاء تلبية لرغبة أهالي المدينة".
وفي يوم الأحد 15 يناير 2012، توسّع المسلحون التابعون للذهب، في بعض أحياء مدينة رداع، وفي اليوم ذاته انتشر مسلحون قبليون في مناطق متعددة من المدينة وخارجها وصنعوا طوقًا للحد من توسّع "أنصار الشريعة" في بقية أرجاء المدينة وتمركزوا داخل مؤسسات الدولة التي تقع في أطراف مدينة رداع ولم يشتبك الطرفان.
في صباح الاثنين 16/ 1/ 2012م.. مسلحو القاعدة يستولون على إدارة أمن رداع والأمن السياسي ويرفعون راياتهم فوقها، وفي مساء ذات اليوم، أقدم «أنصار الشريعة» بقيادة طارق الذهب على الإفراج عن ثلاثة سجناء متهمين بقتل ساحر - حسب ما أفاد "أنصار الشريعة" في بيان لهم بخصوص حادثة السجن، وتسببت تلك العملية الليلية في هروب أكثر من 250 سجينًا، بينهم 70 شخصًا كانوا مسجونين في قضايا قتل.
وفي صباح يوم الاثنين، دارت اشتباكات بين «أنصار الشريعة» ومجاميع قبلية، راح ضحيتها قتيلان وجريحان من رجال القبائل، وقتيل من القاعدة و3 جرحى.
وكان طارق الذهب يستقبل كل يوم العشرات ليعلنوا البيعة لتنظيم «أنصار الشريعة»، وهو ما أغرى «أنصار الشريعة» لأن يقرروا يوم الثلاثاء 17 يناير السيطرة على المجمع القديم ومبنى الأمن السياسي وإدارة أمن منطقة رداع وعلى أجزاء كبيرة من المدينة.
عقب ذلك عقدت قيادة محافظة البيضاء اجتماعاً موسعاً لمشايخ القبائل بهدف تدارس الوضع، وكيفية العمل لطرد المسلحين من البيضاء.
وفي اليوم التالي، الأربعاء 18 يناير، أيضًا أصدر طارق الذهب توجيهاته إلى أصحاب محطات البترول بتخفيض قيمة دبة البترول 20 لترًا إلى 1500 ريال بدلًا عن 3500 ريال، واستطاع الذهب أن يكسب بذلك القرار البسطاء من أبناء رداع وانتشرت أفكار «أنصار الشريعة» عبر حملة مكثّفة نفذها عدد منهم بتوجيهات من الشيخ طارق، الذي صار أميرًا على رداع، وكان يقوم بذلك بنفسه عند استقباله للمواطنين في مسجد ومدرسة العامرية.
وبعد اجتماع لقبائل رداع في يوم الأربعاء أقروا حماية مداخل المدينة بعد اختفاء تام للأمن العام وشبه اختفاء لقوات الأمن المركزي، وشكّلوا شبه حصار خانق على «أنصار الشريعة» ، الذين تمركزوا في قلعة العامرية ووسط المدينة.
وفي يوم الخميس 19 يناير، أعلن طارق الذهب رسميًّا عن مطالبه بتشكيل مجلس «أهل الحل والعقد» لإدارة شئون المدينة إلى جانب تطبيق الشريعة الإسلامية، وذلك لأن اليمن تعيش انفلاتًا أمنيًّا ولا توجد سلطة، وإذا لم يقم أبناء المنطقة بتشكيل هذا المجلس وإدارة أمورهم فستصبح الدنيا فوضى، حسب قول الذهب.
وكانت عدة وساطات قبلية حاولت التدخل لاحتواء الموقف وإخراج الذهب والمسلحين من المدينة، غير أن تلك المحاولات باءت بالفشل، ويومها تحدثت أنباء أن حزام الذهب شقيق طارق زار يوم الخميس اخيه طارق الى القلعة، وطلب منه الخروج من المدينة غير أن طارق رفض.
ووفقًا للمصادر فإن حزام أوضح له أنه ربما يقتل، طالبًا منه أن لا يكون "ذمرة" – عار – على القبيلة، فردّ عليه طارق ما جئنا هنا إلا لنُقتل.
في اليومين التاليين شهدت المدينة اشتباكات بين رجال القبائل وأهالي المدينة من جهة ومسلحي انصار الشريعة من جهة اخرى، وسقط فيها 5 قتلى ونحو 8 جرحى من الطرفين.
وفي كل الاشتباكات كانت «قلعة رداع التاريخية» هي الحصن المنيع لأنصار طارق الذهب؛ كونها تتمتع بموقع قتالي فريد ومرتفع يطل ويهيمن على كل أحياء المدينة والمناطق المحيطة.
في يوم الأحد 22 / 1 / 2012 م.. أعلن الشيخ حزام الذهب شقيق طارق، وابن أخيه الشيخ ماجد الذهب شيخ ضمان قبيلة قيفة، تبرؤهم من طارق الذهب وأعماله، وأكدوا الوقوف إلى جانب أبناء المنطقة ضده.
وفي يوم الاثنين 23/ 1/ 2012م.. وصلت تعزيزات عسكرية قُدرت بـ15 دبابة و20 مدرّعة، واتجهت مباشرة إلى معسكر «أحرم» المطل على مدينة رداع.. وفي نفس اليوم بدأت الوساطات القبلية التي تألفت أولها من رموز مشايخية بارزة في قبائل البيضاء، تلتها الثانية بقيادة الشيخ إبراهيم الجبري (أخوال طارق) وآخرين، ثم جاءت الوساطة الثالثة بقيادة السفير أحمد كلز، تتوافد الى طارق الذي تمركز في مسجد العامرية وقلعة رداع، وكانت المطالب التي أعلنها طارق الذهب هي ما يبلغ بها الوسطاء فقط، وأبرز تلك الشروط إطلاق سراح شقيقه نبيل الذهب من سجن الأمن السياسي، الذي اعتقلته السلطات السورية وأرسلته إلى صنعاء، وكان طارق قد حاول مراراً إخراج شقيقه نبيل الذهب من السجن. وتفيد الروايات بأنه طرق جميع الأبواب إلا أن أحدًا لم يدعمه من إخوته الكبار، الذين كانوا يحظون بدعم النظام السابق، فلجأ إلى هذه الوسيلة لإطلاقه.
وإضافة إلى الشرط السابق، طالب بتطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة مجلس أهل الحل والعقد من أبناء مديريات رداع السبع، وتعيين أكفاء من الذين يخافون الله ويطبقون الشريعة الإسلامية لإدارة المؤسسات الحكومية برداع، والإفراج عن السجناء، وعدم ملاحقة من أسماهم "الدعاة الى الله عمومًا، ومنهم دعاة أنصار الشريعة" في نقاط التفتيش الأمنية والعسكرية.
ومن السجناء الذين طالب الذهب بالإفراج عنهم:
1. نبيل الذهب (رداع) (شقيق طارق الذهب – تم اعتقاله في سوريا).
2. محمد السعدي (البيضاء).
3. عماد العبدي (صنعاء).
4. أحمد ناصر الجراح الحليلي (رداع).
5. أبو عبد الإله الضالعي (جُبَن).
6. ناصر المرصد (صنعاء).
7. هشام البعداني (صنعاء).
8. ناصر الظفري (البيضاء).
9. أبو بكر النجار (صنعاء).
10. أكرم أبو ذيبة (صنعاء).
11. عارف البرق (صنعاء).
12. بدر السوداني (صنعاء).
13. معمر شرف الدين (صنعاء).
14. عبدربه عمر (لودر).
15. أحمد اللحجي (لحج).
وبعد ذلك عقد اجتماع لمشائخ رداع والشيخ إبراهيم الجبري والشيخ عبدالكريم المقدشي والشيخ حاشد القوسي مع طارق الذهب في مسجد العامرية، وأخيرًا استقر وضع الوساطة بحضور خمسة أشخاص عن كل مديرية من مديريات رداع السبع، بالإضافة إلى حاشد القوسي والمقدشي، واستطاعوا - مؤخرًا - إخراج المسلحين من «أنصار الشريعة»، إلى منطقة «المناسح» بمديرية «ولد ربيع»، بلاد آل الذهب.
وتفيد المعلومات الخاصة بشأن أحداث الاستيلاء على مدينة رداع بأن طارق الذهب لم يكن القائد الفعلي للجماعة، فالحقيقة المؤكدة هي أن الأمير الفعلي لـ«أنصار الشريعة» يُدعى أبو حمزة – القيادي محمد الصبري، قُتل لاحقًا في غارة جوية بمديرية الزاهر، أما طارق الذهب فلم يكن سوى واجهة فقط، وكان للجماعة مسؤول خاص بالفتوى يُدعى أبو همام، والرجلان إضافة إلى الشيخ طارق، لعبا دور الثلاثي الذي أدار العملية برمتها لمُدة 12 يومًا في رداع.
الهجرة الى المناسح
غادر الشيخ طارق الذهب مدينة رداع إلى «المناسح»، حيث مسقط رأسه، والمركز الرئيس للقبيلة، عاد ومعه طابور طويل من مسلحي "أنصار الشريعة"، وهناك كان المسلحون يمارسون أنشطة ثقافية ويقومون بدور دعوي في المساجد، وكان المجتمع المحلي ينظر إليهم بريبة، في بعض الأحيان. أما إخوة طارق الكبار وأبناء أخيه علي، الذين قبضوا على المشيخ بعد رحيل والدهم مسنودين بعمهم حزام صاحب الخبرة والكلمة وسط القبيلة، فكانوا ينظرون إلى تلك الأنشطة بريبة، ويحكي الناس أن الخلاف ازداد وتوتر بين الأشقاء بعد أحداث رداع، خصوصاً عندما اتهم الشيخ خالد الذهب أخيه طارق (أخاه من الأب) بأنه صنيعة نظام صالح، وأنه منسق مع وزير الداخلية السابق مطهر المصري والأمن القومي.
واشتدت ضراوة التوتر بين الإخوة الشيوخ، غير الأشقاء، عندما قام الشيخ حزام الذهب في شهر مارس من العام الماضي وطرد مجموعة من مسلحي «أنصار الشريعة» من داخل المسجد في «المناسح»، والذين اشتكوا حزام إلى طارق، وشرحوا له ما حدث، فغضب وهرع باتجاه حزام، شاهرًا سلاحه، وعندما رآه حزام صوّب بندقه عليه وأرداه قتيلًا على الفور، وسقط إلى جواره عدد من مرافقي طارق قتلى بينهم شقيقه الاصغر احمد بن احمد، ثم التجأ حزام إلى حصن الأب المنيع، وتحصن داخله، بعدها دارت اشتباكات متفرقة في أكثر من مكان أسفرت عن سقوط 17 شخصًا عوضًا عن الجرحى، وقُتل فيها أحمد بن أحمد ناصر الذهب شقيق طارق، وجرح نبيل، وبعد العملية بقي حزام متحصناً داخل "الحصن"، وتبعه قائد (شقيق طارق) إلى هناك ومعه عشرات المسلحين، الذين هرعوا عقب مقتل طارق، وقصفوا الحصن بقذائف الـ (آر- بي – جي) وزرعوا ألغامًا أسفل الحصن بشكل دائري، ثم عمدوا إلى تفجيره عن بُعد، فتدمّر وقُتل في العملية حزام وابن أخيه أحمد علي أحمد ناصر الذهب، وعدد من مرافقيه، وتقول معلومات إن انتحاريًّا من القاعدة وبعد فشلهم في دك المنزل دخل بوابة المنزل بسيارة مفخخة، فجر نفسه بها ونسفت البيت صباحًا وقتل حزام ومن معه.
بعد طارق صار شقيقه قائد هو الشيخ، لكن الأخير، الذي عُرف بانتمائه الوثيق إلى «تنظيم القاعدة»، أسند أمر المشيخ إلى أخويه الشقيقين عبدالرؤوف وعبدالإله، أما قائد فبقي متجردًا لفكرة «أنصار الشريعة»، وقيل: إنه قاتل إلى صفها في أبين ضد الجيش، وبُترت إحدى يديه في معارك زنجبار.
وعلى الجهة الأخرى لا يزال ماجد هو الشيخ الأقوى نفوذاً خارج المنطقة بعد موت والده علي أحمد في مواجهة أعمامه المسنودين بمسلحي «أنصار الشريعة»، وماجد سبق أن أعلن موقفاً مؤيداً لثورة الشباب الشعبية السلمية.
ورغم أن قائد بويع من الكثير بعد رحيل طارق لكن الشيخ الفعلي هو عبدالرؤوف (شقيق قائد الأصغر) الذي عرف بفض النزاعات بين المتخاصمين في الفترة الأخيرة، بدون مقابل، وقد حظي بتأييد وترحيب الكثير، خصوصًا لدى البيوت المتناحرة بفعل الثأر.
وأقام التنظيم محكمة للقضاء بين الناس والفصل بين المتنازعين من أبناء منطقة قيفة أو من بقية مديريات قطاع رداع.
وتصدر عبدالرؤوف الذهب لحل العديد من القضايا في المنطقة بطريقة قبلية كونه شيخًا قبليًّا، مستغلًا هيبة التنظيم في الفصل بين المتخاصمين. ويتم حل كثير من القضايا بدون أجرة أو مقابل.
وحسب مصادر محلية فإن هناك معسكرًا يتبع التنظيم يضم يمنيين وأجانب، قام القيادي طارق الذهب بانشائه بمنطقته المناسح بعد خروجهم من مدينة رداع العام الماضي وفرار عناصر من «أنصار الشريعة» إلى تلك المناطق من محافظة أبين التي شهدت مواجهات مع الجيش.
وسيطر التنظيم على أجزاء من مناطق قيفة مثل منطقة "المناسح" مسقط رأس قائد الذهب وما حواليها ومنطقة "حمة صرار".
ويمتلك التنظيم أسلحة ومعدات ثقيلة تم السيطرة عليها أثناء سيطرة التنظيم على محافظة أبين كالرشاشات وبي 10 وآر بي جي وصواريخ لو، ولدى التنظيم معسكرات للتدريب في منطقتي "يكلا والمناسح".
ومنذ خروج المسلحين من رداع الى مناطق قيفة شهدت تلك المناطق غارات جوية مكثفة شنتها طائرات من دون طيار وسقط فيها عشرات القتلى والجرحى بينهم أبرياء، وهو ما زاد حنق اهالي تلك المناطق على السلطات، وأدى الى تعاطفهم مع مسلحي " أنصار الشريعة".
وقد انضم للجماعة أفراد من مناطق قيفة أبرزها منطقة "حمة صرار والتيوس وآل عامر والزوب ونوفان والعقلة وخبزه، وغيرها، إلا أن بعض وجهاء تلك المناطق أعلنت تأييدها للدولة.
وسبق وتظاهر عشرات من المسلحين في مدينة رداع للمطالبة بإيقاف الغارات الجوية وحمل بعضهم أعلاماً سوداء "شعارات القاعدة".
يومًا بعد يوم ازداد نفوذ مسلحي "أنصار الشريعة" وخرج نشاطهم وتحركاتهم للعلن، وهو ما أثار حفيظة السلطات الرسمية، حيث وصلت تعزيزات عسكرية الى محيط مدينة رداع، الأمر الذي قابله تحرك من عناصر التنظيم للدفاع على معسكرهم في قمم الجبال وإنشاء متاريس للتصدي لقوات الجيش.
وفي يوم 20 يناير 2013 م، قتل أكثر من 7 أشخاص من عناصر القاعدة وأصيب نحو 10 آخرين في انفجار منزل أحمد الذهب بينهم قيادات يمنية وأجنبية، مشيرة الى أن اثنين من القتلى من الأجانب.
وتضاربت المعلومات حول الحادثة، حيث تقول مصادر: إن المنزل كان مخصصًا لإعداد المتفجرات والعبوات الناسفة، تدمر بالكامل إثر انفجار عبوات ناسفة كانوا يقومون بتجهيزها، وكان بداخل المنزل الكثير من القياديين في التنظيم وقت الانفجار، ومنهم عناصر من جنسيات أجنبيه.
في حين تقول مصادر أخرى: إن الانفجار وقع إثر تعاملهم مع بقايا صاروخ حصلوا عليه سابقًا كانوا يحاولون تفكيكه، وتحدثت أنباء انه ناجم عن سيارة مفخخة كان يجري الإعداد لها في المنزل, غير أنها انفجرت مخلّفة ما لا يقل عن 13 قتيلًا من عناصر التنظيم.
وطوقت عناصر التنظيم المكان الذي حدث فيه الانفجارات ومنعت المواطنين من الاقتراب منه والتصوير.
وفرض المسلحون تعتيمًا إعلاميًّا على المنطقة، كما قاموا بتدمير أبراج التغطية للهواتف النقالة في منطقة حمة صرار ما أدى إلى خروجها على الخدمة، في حين قاموا بإيقاف البرج الواقع في المناسح دون تخريبه، وقطع الاتصالات عن المنطقة.
الجيش يخوض معركة التحرير
وفي أواخر شهر يونيو المنصرم مطلع العام الجاري اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش والمسلحين بقيفة، بعد توجه الحملة العسكرية التي يزيد قوامها عن 50 دبابة ومدرعة وأطقم عسكرية ومئات الجنود ، نحو مناطق قيفة، حيث تقول السلطات: إن مسلحين مرتبطين بالقاعدة يتحصنون هناك ويحتجزون ثلاثة غربيين "فنلنديًّا وزوجته، وثالث نمساوي"، اختطفهم رجال قبائل في صنعاء، وباعوهم مقابل مبلغ مالي إلى مسلحي تنظيم القاعدة، وتقول الأنباء: إن الثلاثة محتجزون في منطقة المناسح قيفة.
وتتكون الحملة العسكرية من عدة ألوية هي: "اللواء الأول مشاة جبلي واللواء 26 واللواء 55 واللواء التاسع وكتيبتان من القوات الخاصة"، وتم نقل تلك الوحدات بصورة متفرقة من صنعاء ومأرب وخولان على مدى الأيام الماضية بمرافقة مروحيات عسكرية.
وشنت قوات الجيش هجوما بالطيران الحربي والمدفعية والدبابات، غير أن المسلحين نصبوا كمينًا للقوات العسكرية عند وصولها إلى منطقتي «خبزة» و«حمة صرار»، حيث قتل 3 جنود وأصيب 3 آخرون على الأقل، إضافة إلى إعطاب دبابة وإحراق طقم عسكري، ثم اندلعت اشتباكات بين قوات الجيش والمسلحين بالأسلحة الثقيلة سقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين.. وتمكنت قوات الجيش من السيطرة على المناطق والمرتفعات، وفرضت السيطرة على جبل الثعالب المطل على مناطق قيفة، حيث نصب المسلحين الكمين، واتخذه الجيش موقعًا عسكريًّا يتمركز فيه .
وعصر ذات اليوم، قتل 20 جنديًّا، بينهم 4 مواطنون، وأصيب 13 جنديًّا على الأقل في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت نقطة أحرم العسكرية برداع.
وسعت وساطات قبلية بذلها مشائخ ووجهاء من مديريات قطاع رداع خلال الأيام الماضية قبل اندلاع المواجهات؛ لمحاولة نزع فتيل الحرب، غير أن جهود تلك الوساطة مُنيت بالفشل بالرغم من تجاوب الطرفين معها وموافقة السلطات والمسلحين على مساعيها وقبول كل طرف بشروط الآخر، بالإضافة إلى بوادر مؤشرات نجاحها، مما يثير علامات استفهام كثيرة حول سبب انفجار الوضع واندلاع المواجهات العنيفة التي خلّفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين..
وتمثلت شروط الدولة على المسلحين في التخلي عن افكار التنظيم والجنوح للسلم والتراجع عن التصرفات التي يقومون بها وكأنهم دولة داخل الدولة، حيث قاموا بإنشاء محكمة قضائية، وأن الدولة ستبسط نفوذها على جميع المناطق إضافة إلى إلقاء السلاح ونبذ العنف والعودة الى جادة الصواب والاندماج في المجتمع، وعدم إيواء أي أجنبي الى منطقة، وطرد المسلحين الذين من خارج المنطقة.
ووافق المسلحون على تلك الشروط مقابل تحقيق شروطهم، ومنها: أن تكون شروط الدولة مكتوبة خطيًّا لضمان عدم انقلاب الدولة عليها والمراوغة التي تقوم بها كل مرة – حسب وصفهم -، ووقف تحليق الطيران الأمريكي على مناطق اليمن بشكل عام ومنطقتهم بشكل خاص، وكذا تفعيل شرع الله في مؤسسات الدولة القضائية، والسماح لهم بحرية الدعوة والتنقل بين المناطق، وطرد الجنود الأمريكيين والأجانب من اليمن.
وتتهم مصادر قبلية ضمن لجنة الوساطة بعض اعضاء اللجنة بتفجير الوضع، بعد رفضهم توقيع وثيقة الحلول التي جاءت بها الوساطة بعد اجتماعهم بالقيادات العسكرية وبعد لقائهم بالشيخ الذهب، ووجود التجاوب الايجابي من الطرفين.
وبعد يومين من اندلاع المعارك توقفت مع تدخل وساطة قبلية جديدة قام بها عدد من مشائخ "مراد" محافظة مأرب، على رأسهم الشيخ احمد محمد القردعي والشيخ ناصر احمد العجي الطالبي - وكيل محافظة مأرب - والعميد علي الصوفي، بالإضافة إلى عدد من أعضاء لجنة الوساطة السابقة من مشائخ رداع الذين مُنيت جهودهم بالفشل ونتج عن ذلك اندلاع المواجهات.
واستمرت جهود الوساطة تراوح مكانها بين السلطات الحكومية والمسلحين الذين يحتمون بمشائخ "آل الذهب"، على مدى 4 اسابيع متتالية، فرضت الوساطة خلالها تهدئة بين الطرفين، تخللتها اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر في مناطق محدودة، يتم السيطرة عليها فور وصول البلاغ عنها، مع تحليق للطيران على المنطقة بشكل غير منتظم.
وعقدت لجنة الوساطة عدة لقاءات مع الجهات الرسمية والمسلحين لوقف المعارك، نتج عن تلك اللقاءات الاتفاق على الحوار والتوصل إلى حلول نهائية سلمية، وإخراج مسلحي تنظيم القاعدة المعروفين باسم أنصار الشريعة من المنطقة سواء الذين من أبناء المنطقة، أم الذين من خارج المنطقة، مقابل تنمية المنطقة ومعاملة آل الذهب مثل سائر مشائخ المناطق.
صحيفة مأرب بر س- خاص - فهد الطويل
الإثنين 02 سبتمبر-أيلول 2013

أتى هذا الخبر من مأرب برس:
https://marebpress.net

عنوان الرابط لهذا الخبر هو:
https://marebpress.net/news_details.php?sid=59406