أقارب الطالبة السورية التي اختطفت في صنعاء وتقارير طبية تنفي تعرضها للاغتصاب

الأربعاء 01 مايو 2013 الساعة 08 مساءً / مأرب برس – شادي ياسين - خاص
عدد القراءات 12546

  صورة تعبيرية

لم يخطر على بال الطالبة السورية «حنين. ح» أن يوماً ما في إقامتها باليمن سيتحول إلى عذاب يغير في سنين حياتها تماماً.

تتحول فيه طالبة في كلية الأسنان بجامعة العلوم والتكنولوجيا لا يعرفها الكثير إلى حديث يتناقله اليمنيون، بمدلول وقيعة العار بلا رشد.

في إحدى غرف مستشفى العلوم والتكنولوجيا، ترقد «حنين»، ويحيط على بابها أقرباء لها، يبدون وجلين ولا يبعثون بأي علامات ترحاب لصحفي مثلي حضر للمكان بحثاً عن القصة الكاملة لـ«حنين».

كمواطنين سوريين مقيمين في بلد فقير كاليمن، يغلب على طبع الغرباء التواري عن أي إجراء يضعهم أمام الأضواء، يحاولون التخفي عن أحاديث الناس ونظراتهم، بيد أن حادثة اختطاف فتاة طوّحت بمجهود التواري بالطبع.

تتلخص قصة الطالبة السورية، باختطاف مجهولين لها بعد استدراجها من قبل فتيات داخل جامعة العلوم والتكنولوجيا ظهر الأربعاء الماضي، وبعد ساعات من الاختطاف وجدها شبان في شارع الستين ملقاة على الأرض، وهي في غيبوبة بعد تعرضها لعدة طعنات.

ونشرت مواقع إخبارية على الانترنت عن تعرض الطالبة للاغتصاب، لكن تقريرين طبيين صادرين عن مستشفيي جامعة العلوم والتكنولوجيا والمتوكل يفيدان أنها تعرضت لحادثة اختطاف داخل حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا، ونفيا تعرضها للاغتصاب.

وقفتُ أمام باب غرفة «حنين» في المستشفى طويلاً بانتظار الدخول، وفي ذهني بضع أسئلة أفكر أن أبدأ بإلقائها، كنت أمعن في التفكير بأي وجه يمكنني أن أواجه طالبة تعرضت للاختطاف في شارع رئيس يعج بالبشر، ولم تستطع أن تدوي بصرخة استغاثة من خاطفين متربصين.

لا أذكر أنني حاولت باندفاع أن يسمحوا لي الدخول لأخذ إفادات «حنين»، كان أقرباؤها يتحدثون مع بعضهم بمرارة، ويقفون أمام باب غرفتها كحراس يقظين.

لم أستطع الدخول بالطبع إلى غرفتها، أبدى لي أقاربها الامتناع القاطع لأي محاولة كنت أردفها لإقناعهم بأهمية الإدلاء بالمعلومات أو التصوير، بدلاً عن الاكتفاء بما نشرته بع الصحف الالكترونية بشكل مغلوط عن الحادثة.

لكن الحظ حالفني بعد مساعدة من دكتور في المشفى، أن يكون لي تخاطب حذر مع إحدى قريبات «حنين». كانت فتاة ناضجة على أعينها أمارات الحزن الدامغ، وقبل أن ابدأ بإلقاء الاسئلة، وقفت «...» أمامي باضطراب، وبدأت بتوجيه «أوامر» بالامتناع عن نشر أي معلومة يمكن أن تكشف هوية «حنين»، أو أحد اقاربها.

بررت ذلك بخوفها من المستقبل، وممن اختطفوها، تقول: «أرجو ألا تنشر أي معلومات توضح هوية حنين، نخاف عليها كثيراً، ونخشى أن تحاول العصابة التي اختطفتها أن تقوم بأي فعل آخر».

وقالت لـ«مأرب برس»: «تعرضت حنين لتهديدات سابقة بالخطف من داخل الجامعة، قبل شهر، وأبلغنا الإدارة لكنها لم تتعامل مع الموضوع بمحمل الجد، وما تزال السلطات الأمنية تجري تحقيقاتها في الحادثة».

وأضافت: «الخاطفون بعثوا برسالة إلى أرقام الهواتف المحفوظة في هاتف الطالبة، مفادها إنهم قطفوا ثمرة من البستان».

وشددت في حديثها بالنفي القاطع لأي أبعاد سياسية في الحادثة، وقالت: «لم يكن لحنين أي نشاط سياسي يذكر».

وأكد المكتب الإعلامي لجامعة العلوم والتكنولوجيا وقوع الحادثة، لكنه نفى في تصريحٍ الحديث عن تقصير الإدارة، بشأن الحادثة.

وقال معين السلامي وهو مختص الإعلام في الجامعة: «لم نتقاعس في مهامنا، وهذا الكلام غير صحيح، ومسؤولية الجامعة مرتبطة بداخل حرمها، ولا يمكن أن نتتبع الطلاب إلى أي مكان يذهبونه».

لكن السلامي، وضع ترجيحاً قال فيه إن الطالبة السورية، قد يكون من اختطفها قريباً لها، ولم يشر لأي تفاصيل أخرى.

وأضاف: «التهديدات الصادرة عن المجهولين، لا نستطيع تحديدها، فإذا كانت صادرة عن جهة معروفة فبإمكاننا أن نقوم بأي إجراء لحمايتها».

الى ذلك أدانت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر جريمة اختطاف الطالبة السورية، وأعلنت تضامنها معها .

اكثر خبر قراءة طلابنا