شعب إب يحتفظ بـ«العار» إلى الأبد

الأحد 29 يوليو-تموز 2012 الساعة 03 صباحاً / مأرب برس - زكريا الكمالي- ماتش
عدد القراءات 16511

خلال أقل من 24 ساعة فقط, عاش نادي شعب إب أبرز حدثين تاريخيين منذ ودلاته: فوز مستحق جعله يحتفظ بدرع الدوري الى الأبد, وهزيمة تاريخية, ستجعله يحتفظ بـ”العار“ الى الأبد أيضاً.

ليل الأربعاء, كانت رياضة إب مثاراً للدهشة, بتربعها على موقع البطل والوصافة, وعصر الخميس, كانت رياضة إب نفسها, تصيب من صفقوا لها في اليوم الأول بانتكاسة غير مسبوقة.

نسف السياسيون , والمخبرون, من قيادات السلطة المحلية في إب, الإنجاز الكبير الذي حققه نجوم الشعب والاتحاد في وقت قياسي, واقتادوا كرة القدم المنتصرة الى أدغال السياسة, المهزومة.

سياسياً, حقق وكلاء محافظة إب نصراً معنوياً, لُعب بطريقة ذكية, لكن رياضة إب, الخارجة من ملحمة نصر , هي من مُنيت بهزيمة مذلّة , وتعرضت لاغتيال مدبر في عصر يوم رمضاني.

سيقول مسئولو السلطة المحلية ان تسليم شعب إب “درع الدوري“ للرئيس السابق هو سلوك رياضي بحت, وأن ما جرى هو “التفاتة كريمة“ من رياضيي إب لوالد الرياضيين, لكن جماهير إب لن تغفر لهم بالتأكيد المذبحة البشعة التي ارتكبوها بحق أبطالهم, ويدركون جيدا, ان أشخاصاً بعدد أصابع اليد قد طمسوا انجاز محافظتهم, بفضيحة مدوية.

تعتقد قيادات محافظة إب ان ملعوبهم السخيف سينطلي على الرياضيين, غير واعين, ان سلوكهم ذاك, لا علاقة له بالرياضة, ولا يمت للروح الرياضية بصلة, بل مؤامرة سياسية, لن تلحق العار فقط برياضة اللواء الاخضر, بل تكشف الحالة النفسية الصعبة التي وصل اليها “زعيمهم“, وجعلتهم مجبرين على معالجة ذلك بتوفير زوّار, حتى وإن كان على حساب نادٍ لم يغتسل بعد من عرق الانتصار.

ما حدث عصر الخميس الفائت, عمل مُهين للرياضة اليمنية بشكل عام, التي كانت, طيلة عقود منصرمة, مجرد تسلية في أياد سياسيين, ومخبرين, ويُصر مجموعة أشخاص على تلويثها.

سمم السياسيون الرياضة اليمنية, خلال السنوات الماضية, وكانوا الوباء القاتل للروح الابداعية, وهاهم يواصلون انتهاكاتهم, حتى وهم خارج أسوار اللعبة السياسية.

لن تعرف الرياضة اليمنية أية بوادر شفاء, ومازال السياسيون يقحمونها في مربع المناكفات فيما بينهم, ويدوسون الإنجازات من أجل تحقيق نصر معنوي باهت, لن يظهرهم إلا صغاراً كعادتهم.

تسييس الرياضة اليمنية جرم لا يحاسب عليه ناديا شعب إب والاتحاد, بل وزارة الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم, وقيادة المحافظة, والوكلاء الذين يقودون أندية رياضية, على طريقة المخبرين وجنرالات الأمن القومي.

الانتكاسة الكبيرة لرياضة إب, ينبغي ان تكون محطة البداية لغربلة الرياضة اليمنية من كل الشوائب والعاهات والأورام الخبيثة التي تشوه جمالها, وبداية للمطالبة بشعار موّحد لا بد أن يحمله كل الرياضيين: اغربوا عن رياضتنا, واذهبوا الى الجحيم.