طالبان يمنيان عائدان من سوريا يكشفان تفاصيل اعتقالهما

الأربعاء 20 يونيو-حزيران 2012 الساعة 04 مساءً / مأرب برس - علي العوارضي
عدد القراءات 7927
 
 

قال الطالبان اليمنيان العائدان من سوريا بعد اعتقال تعسفي دام 43 يوماً "أن السلطات السورية قامت بفصلهما من جامعة تشرين كلية الهندسة وحرمانهما من دخول الامتحان النهائي لآخر سنة دراسية والذي لم يكن يفصلهما عنه سوى أيام قليلة".

وبحسب الطالب مهدي محمد الشيخ فان المخابرات السورية رفضت منحهما هو وزميله ناصر غلاب، أي وثائق رسمية تثبت أنهما طالبان بالسنة الرابعة في كلية الهندسة جامعة تشرين ولم يتبقى على تخرجهما سوى أيام قليلة ، كي يتسنى لهما –حد قوله- الالتحاق بأي جامعة أخرى داخل اليمن أو خارجها ".

ونقلت صحيفة"اخبار اليوم" عن مهدي الشيخ بعد وصوله رفقة زميله غلاب الى صنعاء: " مستقبلنا الدراسي حتى الآن مجهول وأملنا كبير في الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة التعليم العالي كي توجد لنا حل خصوصاً وأننا من المتفوقين دراسيا بكلية الهندسة جامعة تشرين السورية التي فصلنا منها بطريقة تعسفية لا لشيء سوى أننا بلا دولة تحمينا أو تدافع عنا ".

مهدي الشيخ الذي خاطر بحياته ومستقبله من أجل متابعة زميله ناصر الذي أعتقل قبله بحوالي 18 يوماً، تطرق في حديثه إلى التهم التي وجهت لهما رسمياً وهي "النيل من هيبة الدولة ، وإذاعة أنباء كاذبة من شأنها تتويه نفسية الأمة والسوريين والانتماء إلى جمعيات مناهضة للدولة ".

وأشار إلى أن جميع التهم المتضمنة ملف القضية الذي أرسل معهما إلى المحكمة باطلة بما فيها تلك التي أجبرتهما المخابرات السورية على الاعتراف بها وأنكروها بعد ذلك أمام المحكمة ، لكن دون أن يصدقهما أحد وتم إحالتهما على الطبيب الشرعي، ثم التنقل بهما بين عدة سجون انتهت بالسجن المدني الذي خرجوا منه إلى الطائرة مباشرة بعد الافراج عنهما بوساطة –حسب قوله .

ونفى مهدي الشيخ قيام السفارة اليمنية لدى سوريا بأي جهود في سبيل متابعة قضيتهما أو حتى مجرد السؤال عنهما باستثناء القنصل اليمني هناك والذي أقتصر جهده هو الآخر وبصفة شخصية – حسب قوله- على تنصيب محامي دفاع لم يلتقيا به منذ اعتقالهما وحتى ترحيلهما إلى اليمن.

وأضاف:"سفارتنا في سوريا أشبه بمكتب بريد ترسل أوراق وتستقبل أوراق وبالتالي لا علاقة لها بتمثيل اليمنيين أو الدفاع عنهم وتبني قضاياهم وهمومهم وحل مشاكلهم لا من قريب ولا من بعيد ".

من جانبه قال ناصر غلاب الهلالي، "أن أثنين من رجال الأمن السوري اعتقلوه يوم الأربعاء 4/4/2012 من داخل الحرم الجامعي أثناء خروجه من قاعة المحاضرات برفقة اثنين من زملائه أحدهما يمني والآخر سوري ثم اقتادوه إلى فرع أمن الدولة باللاذقية والذي احتجزا فيه إلى اليوم الثاني دون أن توجه له أي تهمة ".

وأضاف:" استدعيت بعدها الى التحقيق وفوجئت بالضابط يفيد بأنه تلقى تقرير استخباراتي يقول بأني فعلت كذا وقلت كذا فأنكرت وطلبت ما يثبت صحة ما جاء في هذا التقرير فإذا به يستشهد لي بصورة للعرعور وهو حامل أسفار وجدوها على حائط حسابي على الفيس بوك، فأخبرته أنها لا تخصني وتم الإشارة لي فيها من شخص آخر مجهول وقد أزلتها فور دخولي الحساب، فدون كل أقوالي واخبرني بأنه سيخلي سبيلي في نفس الليلة لكن ذلك لم يحصل ".

واسترسل ناصر :"بعد عشرين يوماً على احتجازي في اللاذقية تم نقلي إلى فرع أمن الدولة في الشام وهناك وجهت لي نفس الاتهامات ورديت عليها بنفس الرد السابق وسجنت هناك عشرين يوماً إضافية حتى استدعيت إلى التحقيق وهناك تفاجئت بزميلي مهدي معتقل في نفس المكان الذي نقلونا منه إلى نيابة الشرطة العسكرية في الشام ومنها إلى سجن القابون ومنه إلى سجن البالوني في حمص ثم القضاء العسكري وبعده الشرطة العسكرية في اللاذقية إلى أن وصلنا إلى القضاء المدني في نفس المنطقة والذي مكثنا فيه 25 يوما".

وذكر ناصر أن القاضي المدني في اللاذقية استدعاهما لمرة واحدة عندما وكلت القنصلية اليمنية محام للدفاع عنهما وقبل أن يسمع منهم القاضي أي رد أو ايضاح أو حتى الاطلاع على ملف القضية ، قال لهم بالحرف الواحد:"غير الله ما راح يطالعكم من هون".

تهم مشاهدة الجزيرة

وعن إجراءات التحقيق وطبيعة الأسئلة التي وجهت له أفاد ناصر الهلالي من أبناء العدين محافظة إب أنهم سألوه عن الجوامع التي كان يصلي فيها واتهموه بالتشدد في الدين ومشاهدة قناتي الجزيرة والعربية وتهم أخرى تبعث على السخرية والضحك.

 وفي لقاء جمعهما ظهر أمس الثلاثاء بأهاليهم في منطقة بني الحارث شمال العاصمة صنعاء، تقدم الطالبان ناصر غلاب الهلالي ومهدي محمد الشيخ، بالشكر الجزيل لكل من وقف إلى جانبهما وتابع قضيتهما وتضامن معهما من مسئولين وصحفيين ووجهاء ومشائخ ، مناشدين في الوقت ذاته وزير التعليم العالي الدكتور يحيى الشعيبي سرعة حل مشكلتهم التي يتوقف عليها مستقبلهم ومستقبل أسرهم التي ضحت بالغالي والنفيس من أجل تعليمهم.

اكثر خبر قراءة طلابنا