النساء اليمنيات يتدربن في مجال التمكين السياسي

الجمعة 22 يوليو-تموز 2011 الساعة 11 مساءً / مأرب برس- خاص
عدد القراءات 5183

تتدرب حاليا 60 امرأة يمنية من العديد من المحافظات اليمنية في مجال التمكين السياسي بما في ذلك التواصل مع الإعلام وإدارة الحملات الإنتخابية وجلب الدعم والحشد المجتمعي في البرنامج التدريبي والذي يستمر لمدة 6 ايام ضمن فعاليات مشروع المفوضية الأوروبية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدعم الإنتخابي في اليمن( JEAP ) وينظمه منتدى اليمن 21 التابع لمؤسسة يمن تايمز من اجل الدفع بمستوى المرأة وانخراطها في المجال السياسي.

وحسب القائمين على المشروع فان المشروع يتسم التدريب بجوانب عملية ونظرية بالإضافة الى لعب ادوار ومناظرات نقاشية تعمق معرفة المتدربات بتقنيات المشاركة السياسية واساليبها.

يقوم بالتدريب الدكتور ابراهيم ابو عرقوب مدرس إعلام من الجامعة الأردنية خبير التدريب في التأهيل السياسي. هذه اول زيارة للدكتور ابو عرقوب في اليمن الذي قال: "انا سعيد جدا بهذه الفرصة لزيارة هذا البلد العريق ولا اشعر بالقلق إطلاقا بالرغم من ما يشاع في الأخبار من عدم الإستقرار." كما ابدى إعجابه بمهارات النساء اليمنيات، طموحاتهن السياسية العالية وثقتهن العالية بأنفسهم واستعدادهن وإصرارهن لخوض المجال السياسي بقوة. مضيفا "هذه السمات تعكس مدى الإنتماء للوطن بغض النظر عن الإتجاهات السياسية والذي يدل على وحدة اليمن ووحدة الهدف لإستقرار البلد."

ايمان هلال من محافظة حجة تقول ان أكبر عقبة تواجه المرأة في العمل السياسي هي المرأة ذاتها فهي لا تؤمن بمقدرة المرأة في تحمل منصب سياسي بجدارة بالإضافة الى العادات والتقاليد التي تحد من مشاركة المرأة في المجال العام.

هذه الأسباب بالإضافة الى اسباب اخرى مثل الحاجة الى بناء قدرات وتشبيك بين النساء هي التي دعت الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي لتكوين مشروع الدعم الإنتخابي في اليمن( JEAP ) في إطار مكون الديمقراطية والحكم الرشيد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع اللجنة العليا للإنتخابات والإستفتاء، وزارة التربية والتعليم، وزارة الأوقاف والإرشاد واللجنة الوطنية للمرأة ومنظمات المجتمع المدني في اليمن.

 نادية السقاف رئيسة المنتدى أكدت على أهمية دور المجتمع المدني في هذا المجاال بقولها: "نحن نؤمن بدورنا في تشجيع المرأة في المشاركة في الحياة السياسية لذا تقدمنا لمشروع الدعم الإنتخابي بمقترح تدريب للنساء والذي سيشكل بذرة تشبيك نسائي للسياسيات اليمنيات وبذرة لحركة نسائية قوية في اليمن تلعب دورها في الفترة الحالية والمستقبل."

و استطردت ان هذه الشبكة مفتوحة للنساء اليمنيات الراغبات في المشاركة السياسية وسوف يكون لها حضور على الانترنت يمكن من خلاله القيام بالمزيد من الفعاليات الأخرى.

 و أعربت بشرى إسحاق مسئولة تمكين المرأة في مشروع المفوضية الأوروبية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدعم الإنتخابي في اليمن عن سعادتها بمستوى مشاركة النساء اليمنيات في هذا التدريب ومدى إصرارهن من أجل إحراز مكانة فاعلة في صنع القرار السياسي. كما أشارات على وجود مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المرأة ذاتها، الأمر الذي يتطلب تشكيل حركة نسوية تستطيع أن تكوّن قوة ضغط لصالح قضايا المرأة وتمكينها سياسياً.

 وأكدت على أهمية تنفيذ الإتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة التى صادقت عليها الحكومة اليمنية من أجل تمكين المرأة اليمنية في الوصول إلى مختلف المواقع القيادية في المؤسسات والهيئات السياسية وزيادة عدد النساء كعضوات في البرلمان ومجلس الشورى والمجالس المحلية ومختلف مراكز صنع القرار سواء من خلال التعيين أو من خلال الإنتخابات.

 وأعربت نيابةً عن فريق المشروع عن تقديرهم العميق للجهود المبذولة من قبل منتدى اليمن 21 من أجل تفعيل مشاركة المرأة والإرتقاء بها للوصول إلى مواقع صنع القرار.

 تقول هناء ابراهيم الإديمي رئيس قسم الإنترنت في شركة تجارية والمشاركة في الدورة: "انا اريد ان انمي مهاراتي السياسية واتمكن من تمثيل المرأة اليمنية في المجال السياسي بقوة. أود ان اترشح للإنتخابات البرلمانية القادمة وإذا فزت فأول شئ سأقوم به هو العمل على إصلاح الإقتصاد اليمني".

 فاطمة عوض باعثمان حضرت من مدينة المكلا في محافظة حضرموت للمشاركة في هذا التدريب بعد ان صقلت قدراتها في العمل المجتمعي من خلال رئاستها لجمعية محلية وعضويتها في اتحاد نساء اليمن. "مشكلة اليمن اليوم تكمن في ازمات الصراع القبلي والسياسي وحتى الأرهاب. وانا اريد ا ن اشارك في حل الأزمة من خلال اثبات ذاتي سياسيا."

 اما بالنسبة لسلوى هاشم عبدالله من تعز فلديها اهداف محددة تريد تحقيقها من خلال دورة التمكين السياسي وهي عمل خطة سياسية لتوعية المجتمع بأهمية دور المرأة في المشاركة السياسية. "مشكلتنا سيطرة الذكور على المناصب داخل الدولة وقلة الوعي بأهمية دور المرأة في الجانب السياسي ولذا انا هنا."

 الجدير بالذكر ان مشروع المفوضية الأوروبية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدعم الإنتخابي في اليمن يهدف الى تعزيز وبناء قدرة اللجنة العليا للإنتخابات والإستفتاء وتحديث السجل الإنتخابي وتطوير منهج تعليمي لتعزيز القيم الديمقراطية في المدراس. كما يعمل على دعم الإصلاحات القانونية من خلال التدريب وفعاليات رفع الوعي بالإضافة الى تمكين المرأة سياسيا وتفعيل مشاركتها كماً ونوعاً فى هياكل السلطة العامة وفى المؤسسات السياسية على اختلافها بهدف ضمان مشاركة حقيقية للمرأة في العمل السياسى ومراكز صنع القرار ليس كناخبات فحسب وإنما كمرشحات أيضاً.