لاعبو الجزائر يشاهدون (معركة الثورة) قبل لقاء انكلترا

الجمعة 18 يونيو-حزيران 2010 الساعة 01 مساءً / مأرب برس - متابعات
عدد القراءات 3136

قضى 11 لاعب من المنتخب الوطني سهرتهم ليلة الأربعاء في مشاهدة الفيلم الأسطورة "معركة الجزائر". و هو الفيلم الذي يتوقف عند أهم محطات نضال و كفاح الشعب الجزائري، لنيل استقلالها من المستعمر الفرنسي، إبان حرب التحرير. و كان صاحب فكرة عرض الفيلم على الخضر القائد الجديد، عنتر يحيى، ابن العائلة الثورية المنحدرة من سدراتة بولاية قالمة. حيث أكد عنتر يحيى أن الغاية من مشاهدة معركة الجزائر هو تحريك مشاعر اللاعبين، و الرفع من معنوياتهم و تحفيزهم، "قبل خوض المباراة الحاسمة التي تنتظرنا يوم الغد أمام انجلترا".

و ربما كانت فكرة عنتر يحيى من أجل تمرير خطاب للخضر، يقول من خلاله أنه عبر التاريخ هزمت الفئات الضعيفة، الفئات الأكثر قوة، و إبراز العزيمة التي قادت جيش جبهة التحرير الوطني ضد أكبر الجيوش أنذاك، و هو الجيش الفرنسي. وأحدث فيلم معركة ضجة كبيرة في الوسط السينمائي و السياسي فور صدوره، عام 1966، حيث منع عرضه طوال 28 سنة في فرنسا. و هو فيلم جزائري أخرجه المخرج الايطالي الكبير الراحل جيلو بونتكورفو بالأبيض و الأسود، كلف وقتها قرابة مليون فرنك فرنسي. و أكتسب الفيلم شهرة أكبر من خلال المشاهد الحية و الحقيقة التي تخللته، إلى جانب المشاهد المثيرة التي برع الممثلين في أداءها بكل واقعية.

ففي الوقت الذي خلد المنتخب الإنكليزي للراحة، راح رفاق مطمور يشاهدون الفيلم . وكان الفيلم فرصة هامة للاعبين بتذكر المواقف الرجولية والقيم الوطنية الحقيقية للجزائريين، وقال ممثلو المنتخب الوطني ان رسالة "معركة الجزائر" وصلت إلى اللاعبين الذين عرفوا أن المهمة التي تنتظرهم هذه الأمسية لا تقل أهمية عن المهمة التي قام بها شهداء الثورة إبان الحقبة الإستعمارية، خصوصا تلك الفدائيات اللائي أظهر الفيلم مدى تعلقهن بالوطن، وعليه عرف زملاء زياني أن لا شيء يعلو أمام الألوان الوطنية، وهم مطالبون اليوم بالتحلي بروح التضحية، وهو الخطاب الذي وجهه عنتر لزملائه من موقع المتشبع بقيم الوطنية هو الذي ترعرع في الجزائر قبل أن يسافر إلى فرنسا.

وذكر يحيى رفاقه في المنتخب بأنهم سفراء الجزائر في جنوب إفريقا، وشعب بأكمله ينتظر منهم الفوز وإسعاده، مما يوجب التحرك ونفض الغبار لأن أي نتيجة أخرى عدا الفوز تعني حزم الأمتعة والرحيل، ووصمة عار في جبين كل من ساهموا في الظهور المخزي في هذه الدورة، والتاريخ سيشهد على من خانوا الجزائر ساعة الشدة حسب قول عنتر.