البيان الختامي الصادر عن دورة اللجنة التحضيرية للحوار الوطني

الجمعة 04 يونيو-حزيران 2010 الساعة 06 مساءً / مأرب برس - خاص
عدد القراءات 8079

عقدت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني اجتماعها غير الاعتيادي ( دورة الفقيد فيصل بن شملان ) في الفترة 2 – 3/ يونيو / 2010م بصنعاء برئاسة الأستاذ المناضل محمد سالم باسندوة ، وتحت شعار ( معاً لإنقاذ اليمن ) وبمشاركة واسعة في الجلسة الافتتاحية التي حضرها قادة الأحزاب والتنظيمات السياسية والعديد من الرموز الوطنية الثقافية والسياسية والاجتماعية وممثلو منظمات المجتمع المدني والفئات الاجتماعية المختلفة ، وكذا العديد من سفراء الدول الصديقة والشقيقة ومندوبي المنظمات الدولية العاملة في اليمن .

وفي أجواء مفعمة بالحيوية وبالمشاعر البناءة المستشرفة لمستقبل اليمن، ألقى الأستاذ المناضل محمد سالم باسندوة كلمة وطنية وسياسية هامة رحب في مستهلها بالضيوف والمشاركين مستحضراً الجهود التي بذلها أعضاء اللجنة التحضيرية بعد تشكيلها من قبل ملتقى التشاور الوطني في إدارة مناقشات موسعة ومعمقة أفضت إلى إقرار (مشروع رؤية الإنقاذ الوطني) كوثيقة سياسية وطنية بالغة الأهمية، اجتهدت في وضع أفكارها أفضل العقول التخصصية في البلد ، وعصارة تجارب وخبرات مناضليها ومثقفيها وقادة حركتها السياسية والمدنية ، استطاعت أن تقدم تشخيصاً واضحاً ودقيقاً لجذور الأزمة التي تعاني منها اليمن ، وللمظاهر الوطنية والسياسية والاقتصادية الناجمة عنها ، وكذا تقديم الحلول والمعالجات لهذه الأزمة بما يوقف تداعياتها ويحول دون سقوط البلد في الانهيار الكامل ، ومن ثم الانتقال إلى تحقيق المعالجات الجذرية لأسباب الأزمة بما يفضي إلى تأسيس الدولة اليمنية ويبني مؤسساتها استناداً إلى عقد سياسي واجتماعي جديد يصون الحقوق المتساوية للمواطنين ويرعى حرياتهم ومصالحهم ويحقق لهم العدالة والكرامة والرفاه . وتتضمن هذه المعالجات تحقيق الحل العادل للقضية الجنوبية ومعالجة أسباب حرب صعده وبقية الحروب التي تنشب من وقت لآخر في المناطق الأخرى .

وفي الكلمة التي ألقاها الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر - الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني - قدم عرضاً تفصيلياً لمجموعة المهام التي أنجزتها اللجان المنبثقة عن اللجنة التحضيرية وتشكيل اللجان التحضيرية في المحافظات ، وكذا كافة الفعاليات التي أقامتها اللجنة في إطار توجهاتها ووثائقها .

وتناولت الكلمة ما قامت به اللجنة من اتصالات وتفاهمات مع شخصيات وأطراف المعارضة في الخارج. وأوضح الشيخ الأحمر الحرص الشديد للجنة الحوار الوطني بكافة أعضاءها ومكوناتها، على إعلاء مبدأ الحوار في كافة التحركات والمواقف الصادرة عنها ، معبراً عن الشكر للجهود التي يبذلها الاتحاد الأوربي والأشقاء العرب من أجل إقامة حوار وطني شامل تتوفر له فرص حقيقة للنجاح ، مطالباً بالإفراج عن ما تبقى من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وبذل كل ما من شأنه لتعزيز فرص النجاح للوصول إلى صيغة مرضية للاتفاق مع السلطة كي يسير الجميع معاً في عملية الحوار الوطني الجاد والشامل.

وفي الجلسة الافتتاحية المنعقدة صباح يوم الأربعاء الماضي قرأت أيضاً رسالة الرئيس على ناصر محمد إلى دورة اللجنة التحضيرية للحوار الوطني ، والتي عبر فيها عن تأييده الكامل لخيار الحوار الوطني الشامل كسبيل لا بد منه للخروج من الأزمات الراهنة وتحقيق المصالحة الوطنية ، وتوفير الظروف الملائمة للأمن والاستقرار في اليمن ، مثنياً على الجهود التي تبذلها اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بهذا الخصوص .

كما ألقى الأستاذ فضل على عبد الله كلمة لجنة الحوار الوطني في محافظة عدن ، مستعرضاً العديد من الممارسات والإجراءات المتخذة من جانب السلطة والتي تقف وراء تصعيد الأوضاع في المحافظات الجنوبية وتعميق الشروخ النفسية والاجتماعية المترتبة على حرب 94 م ، وتحويل الاحتقانات إلى حالة عارمة من السخط الجماهيري ، يعبر عنها الحراك السلمي الجنوبي من خلال الفعاليات اليومية المقامة في كافة المحافظات الجنوبية .

وتناولت الكلمة العديد من التوجهات العامة التي يمكن أن تشكل المداخل الملائمة لمعالجة القضية الجنوبية بما يحفظ الوحدة ويعيد إليها الاعتبار .

وفي نفس الجلسة قرأت رسالة جماعة الحوثيين إلى دورة اللجنة التحضيرية ، وتضمنت تأييدهم لمبدأ الحوار الوطني واستعدادهم للعمل بالوسائل السلمية والسياسية مع بقية القوى السياسية والاجتماعية لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة ، ووضع نهاية حقيقية للحروب الداخلية بما ينجم عنها من مآس وأحزان .

وفي نفس الاتجاه عبرت كلمة مجلس التضامن الوطني عن التزامه بالشراكة مع اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في العمل من أجل إقامة حوار وطني شامل تشارك فيه كافة الأطراف بدون استثناء بغية الوصول إلى وضع معالجات فعلية للأزمات القائمة بما يقود إلى حفظ الأمن والاستقرار في البلاد ويحقق مصالحها ويصون وحدتها .

لقد عبرت الجلسة الافتتاحية لدورة الفقيد فيصل بن شملان للجنة التحضيرية للحوار الوطني بما شهدته من حضور كثيف ومشاركة نوعية ومن أطروحات سياسية رصينة وتفاعل خلاق أبدته الأوساط الدبلوماسية الأجنبية العاملة في بلادنا عن التقدير المتعاظم لمبدأ الحوار كوسيلة مثلى لمعالجة الأزمات وكقيمة حضارية وأخلاقية رفيعة تنبئ عن حالة من النبل في تحمل المسئوليات تجاه القضايا الوطنية والاجتماعية لهذا البلد ، وكعلاقة واضحة على النضج السياسي وعلى غلبة الرؤى والتوجهات الراشدة التي تتقدم الآن إلى واجهة المشهد السياسي اليمني لتنهض بدور حاسم في تقرير مصائر هذا البلد وإعادة بناء الأسس التي يقوم عليها ، ليكون ساحة للانجاز الديمقراطي والإنمائي وتقديم الخير لمواطنيه وجعله عضواً قادراً على الوفاء بمسئولياته نحو الأسرة الدولية .

وفي الجلسة الأولى التي عقدت بعد ظهر يوم الأربعاء 2 يونيو 2010م انتقلت اجتماعات الدورة إلى مقر اللجنة التحضيرية حيث بدأت بإقرار جدول الأعمال ثم الوقوف على محضر اجتماع اللجنة السابق وبعدها تمت مناقشة مشروع مهام اللجنة المصغرة للجنة التحضيرية وإقرار انضمام عشرين شخصية إلى اللجنة التحضيرية من ذوي الكفاءات والخبرة والمكانة السياسية والاجتماعية ، واتخذت القرارات اللازمة بشأنها . كما تم في هذه الجلسة تلاوة التقرير العام المقدم من الأمانة العامة للجنة التحضيرية ، والذي استعرض مجمل الخطوات المتخذة في مجال تشكيل اللجان المنبثقة عن اللجنة التحضيرية والمهام والأنشطة التي نفذتها خلال الفترة السابقة.

وفي الجلسة الثانية صباح الخميس وقفت اللجنة أمام ورقة تطوير مهام اللجنة وتوسيع قوامها بإضافة قيادة الفئات المجتمعية وقيادة لجان المحافظات وتحديد اجتماعاتها الدورية كل ثلاثة أشهر، و استكمال تشكيل اللجان التحضيرية للحوار في المحافظات خلال المرحلة القادمة.

 تاليا لذلك ناقشت ورقة الاتجاهات العامة لأنشطتها المستقبلية على مستويات عديدة تتعلق بفعاليات التوعية بمضامين مشروع وثيقة الإنقاذ الوطني وتكريس ثقافة الحوار والتواصل مع الأطراف السياسية والاجتماعية المختلفة المعنية بمشكلات البلاد والتحاور معها بشأن التوجهات العامة لمعالجة الأزمات القائمة , وكيفية العمل معاً لإقامة الحوار الوطني الشامل , وضمان شروط نجاحه في التوصل إلى معالجات فعاله لهذه الأزمات , وتوحيد مواقف الأطراف المختلفة حول هذه المعالجات , بما يلبي الأهداف المطروحة بشأن وقف التدهور في أوضاع البلد , والسير بها قدماً نحو الخروج من بوتقة الأزمة , ومن ثم العمل على انجاز الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية , التي ستشكل التوجهات الرئيسية لبناء يمن جديد ديمقراطي ومستقر , معافى من الضعف ومن الانقسامات , ومن هيمنة مصالح قوى الفساد , ومن الانتهاكات المتنوعة التي تمس الحريات وتنتقص من حقوق المواطنة , وتكرس مظاهر الظلم والاستبداد والمهانة..

وفي هذه الجلسة تم استعراض ما ورد في تقرير الأمانة العامة عن تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية المتدهورة والخطيرة التي يعيشها غالبية اليمنيين والتي تضاعفت في الآونة الأخيرة، والمواقف المدينة من اللجنة التحضيرية للسياسات الاقتصادية الرعناء التي انتهجتها السلطة بقصد توسيع رقعة الفقر والفاقة والحرمان ومن ذلك ما أقدمت عليه مؤخرا من تمرير جرع سعرية خفية طالت مختلف المواد الغذائية والخدمات وأسعار المشتقات النفطية لا تقوم بها حكومة تراعي واجباتها الدستورية وتهتم بشؤون مواطنيها وعيشهم الكريم.

 كما ناقشت ما ورد في التقرير عن تطورات الوضع في المحافظات الجنوبية في ضوء اشتداد الأزمة الناجمة عن توسيع الأعمال القمعية لأجهزة السلطة ضد الحراك السلمي , وإخضاع العديد من المحافظات الجنوبية للحصار العسكري وأبناء عدن والضالع، لحج وأبين للملاحقات الأمنية المكثفة , وكذا الجهود التي تبذلها اللجنة التحضيرية ومكوناتها في المحافظات الجنوبية من اجل وقف الممارسات القمعية ومد جسور التواصل والحوار مع أطراف الحراك السلمي الجنوبي .

كما تم التوقف على تطورات الوضع في صعدة في مرحلة ما بعد توقف العمليات العسكرية , ونجاح الاتصالات بين اللجنة التحضيرية للحوار الوطني وجماعة الحوثيين في التوصل إلى إبرام اتفاق تاريخي يمهد الطريق، نحو تعزيز فرص تحقيق السلام بصعدة وطي صفحة الحروب فيها.

وعلى نحو محدد تم استعراض المستجدات على صعيد الدعوات للحوار والمساعي الرامية لالتئام أطرافه وما حققته اللجنة من تقارب واسع مع الجهات الفاعلة ومسيرة الاتصالات والحوارات التي جرت بين اللجنة التحضيرية والعديد من الشخصيات القيادية المعارضة في الخارج..

وفي سياق مناقشات ومداولات أعضاء اللجنة التحضيرية للتقرير العام المقدم من الأمانة العامة وتقييمها لما وصلت إليه اللجنة التحضيرية من تجسيد لمعنى الشراكة الوطنية الحقيقية بين مكوناتها وتحولها إلى إطار وطنياً يتوسع بنيانه ومقدراته من اجل الاطلاع بمهمته الوطنية خلصت المناقشات والمداولات إلى طرح المسائل والمواقف التالية :-

1-  ترحب اللجنة التحضيرية بانضمام جماعة الحوثيين ومجلس التضامن الوطني والحركة الجماهيرية للعدالة و التغيير إلى عضويتها وتمتين جسور الشراكة معها, وخاصة من خلال التأكيد على ما يقدمه مشروع رؤية الإنقاذ الوطني من أساس صالح لخلق فهم مشترك لطبيعة الأزمات الراهنة في اليمن , ووضع الاتجاهات العامة لمعالجات واقعية لها , واعتماد مبدأ الحوار الوطني الشامل لكافة الأطراف المعنية بالمشكلات اليمنية كخيار لا حيدة عنه لمعالجة هذه المشكلات ولبناء أوضاع مستقرة لخطوة أولى على طريق انجاز الإصلاحات السياسية التي تمثل المهام الملحة التي تحتاجها البلاد . مؤكدة أن مشروع وثيقة الإنقاذ الوطني الذي لقي قبولا واسعا وايجابي لدى قطاعات واسعة من الجماهيرسيظل رؤية حوارية قابلة للتعديل والتطوير إلى أن يتم إقراره في المؤتمر العام للحوار الوطني .

2- تقدر اللجنة التحضيرية للحوار الوطني إدارة الأستاذ محمد سالم باسندوة لاجتماعاتها وأعمالها لما يتسم به من رشد وحكمة , كما تثمن عاليا الجهود المتفانية التي تبذلها الأمانة العامة برئاسة الأمين العام الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر, وتعبر عن اللجنة التحضيرية عن تقديرها العالي للقاء المشترك الذي يقدم بمصداقية مواقفه دعما قويا للجنة التحضيرية الأمر الذي يشكل عنصر استقطاب حيوي بتوسيع القاعدة السياسية والاجتماعية للجنة , وزيادة دورها وتأثيرها على الحياة السياسية، وتشيد كذلك بادوار مكونات اللجنة الأخرى وتفانيها في انجاز مهام المرحلة الماضية .

3 - تعبر اللجنة التحضيرية للحوار الوطني عن إدانتها للمارسات القمعية الخارجة عن القانون التي تقوم بها السلطة ضد الحراك السلمي الجنوبي , وتدعو السلطة إلى رفع الحصار العسكري المضروب حول الضالع وردفان ويافع , والسماح بوصول الإمدادات الدوائية والغذائية إلى هذه المناطق , كما تطالبها بوضع حد لسياسات التصعيد والتوتير للأوضاع في المحافظات الجنوبية, وبهذا الصدد تؤكد اللجنة التحضيرية انه ما يزال من حق الشعب اليمني أن يتوق إلى اليوم الذي يشهد فيه إبعاد المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية عن الاستخدام السياسي والتدخل في الشؤون اليومية للمواطنين .وتؤكد اللجنة التحضيرية أن حل القضية الجنوبية لا يمكن أن يتحقق من خلال استخدام القوة المسلحة , أو من خلال إسكات المطالبين بحقوقهم وملاحقة الناشطين السياسيين والمدنيين وإنما من خلال إعادة الاعتبار لوحدة 22 مايو 1990م السلمية والالتزام بمضامينها وإجراء حوار وطني شامل تشارك فيه كافة الأطراف المعنية بقضايا البلاد , وبحث كافة التصورات بذهنية منفتحة , وبرغبة صادقة في الوصول إلى أفضل الحلول الممكنة بما يخدم مصالح الشعب ووحدة البلاد.

- ترحب اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بوقف العمليات العسكرية في صعدة , والتزام جماعة الحوثيين بوقف القتال , وترى في ذلك مدخلاً للتوصل إلى حل سياسي شامل ونهائي يقفل ملف حرب صعدة , في إطار حل شامل للازمات الراهنة , ولمواجهة الوضع القائم في صعدة , وتدعوا اللجنة التحضيرية إلى اليقظة من تحويل المواجهات فيها إلى نوع من العنف الأهلي الذي يجري الدفع به على صورة اغتيالات وثارات قبلية وأعمال انتقامية . كما تدعو اللجنة التحضيرية إلى وقف التحريض على ممارسة العنف في صعدة , والعمل فوراً على معالجة آثار الحرب , وإعادة اعمار المراكز الحكومية التي دمرت أثناء الحرب , وتوفير الظروف لعودة المشردين إلى قراهم وتعويض من تضررت منازلهم ومزارعهم والشروع في وضع الخطط لإعادة اعمار ما دمرته الحرب . كما تشيد اللجنة بالاتفاق الموقع بينها وبين الحوثيين والذي يؤكد على حل المشكلات بالحوار السلمي وبالوسائل السياسية , وإمكانية التعاطي مع المشكلات في صعدة باعتبارها جزءاً من مشكلات البلاد التي يكمن حلها في إيجاد حلول جذرية لأسباب هذه المشكلات على مستوى البلاد كلها .

5-  تعتبر اللجنة التحضيرية للحوار القرار الرئاسي بإطلاق سراح السجناء السياسيين نافذة للأمل بتهيئة الظروف الملائمة للسير نحو حوار وطني شامل , ولكي تبقى هذه النافذة مفتوحة يجب أن تفي السلطة بقرارها باستكمال الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين بدون تلكؤ , وإبعاد عملية تهيئة الظروف الملائمة للحوار الوطني عن التلاعب والابتزاز السياسي, إذ لا بد أن تكون عملية جادة تنطلق من الحاجة الملحة لوقف تداعيات الأزمة وإيجاد المداخل الحقيقة للشروع في عملية إنقاذية وطنية كبرى تسير باليمن نحو الدروب الآمنة بما يحفظ أمنها واستقرارها ووحدة كيانها الوطني

6- تؤكد اللجنة التحضيرية أن تهيئة الظروف لانطلاق مسيرة الحوار الوطني تتطلب مصداقية حقيقة لا تزال السلطة مطالبة بتجسيدها , ومن ذلك وقف الدعاية التحريضية لوسائل الإعلام الرسمية المنهمكة في كيل الشتائم والتهم للأحزاب والشخصيات الوطنية في المعارضة , وترى اللجنة التحضيرية أن الإعلام الرسمي في ظل نهجه الحالي يلعب دوراً خطيراً في تعكير الأجواء السياسية الداخلية , وتدمير أسس السلم الأهلي الاجتماعي وتمزيق ما تبقى من وشائج وطنية , علاوة على انه يحث على الكراهية وتخريب البنية الاجتماعية , ونشر القلق وعدم الشعور بالأمان ودفع المزاج العام إلى الانغماس في المشاعر المضطربة بما يقود إلى فقدان حس المسؤولية , والتخلي عن واجب الاحترام للآخر رأياً وموقفا ووجوداً .

7- تعبر اللجنة التحضيرية للحوار الوطني عن عظيم تقديرها لصمود الصحفيين والناشطين السياسيين والمدنيين في وجه الحملات القمعية التي تشنها السلطة على طول وعرض الساحة الوطنية , وتعبر عن تضمانها مع أولئك اللذين تعرضت حقوقهم للانتهاك , ومؤكدة أن احترام الحريات والحقوق يمثل المقدمة الطبيعية لأية توجهات جادة ترمي إلى إدارة حوار وطني مسئول يفضي إلى معالجات حقيقة للازمات الراهنة وبدون ذلك ستظل الأحوال مشوبة بالاضطرابات وعدم الاستقرار.

8– تتوجه اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بالتحية والتقدير لجموع المواطنين الذين لبوا دعوة اللجنة التحضيرية واللقاء المشترك للاعتصامات الوطنية الحاشدة التي خرجت في مارس وابريل ومايو في كل إرجاء اليمن رفضاً للعنف وتضامنا مع أبناء المحافظات الجنوبية ورفضا لسياسة الإفقار والتجويع التي تمارسها الحكومة ضد غالبية المواطنين وتأييد لرؤية وثيقة الإنقاذ والحوار الوطني الشامل

9- تحيي اللجنة التحضيرية الحكومة التركية التي انبرت في هذا الزمن العربي الرديء إلى تبني جهود فك الحصار عن غزة , كما تحيي بسالة المتطوعين في قافلة الحرية لفك الحصار عن غزة , معبرة بهذا الصدد عن إدانتها للعملية الإجرامية التي اقترفتها القوات الصهيونية ضدهم في المياه الدولية . وتدعو الأنظمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى سرعة رفع الحصار عن قطاع غزة مؤكدة وقوفها إلى جانب المقاومة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

والله الموفق،،،

صادر عن دورة رائد التغيير في اليمن الفقيد فيصل بن شملان رحمه الله

صنعاء – 4 يونيو 2010م