المقاتلة الحربية «قزل ألما» تقترب من المعركة.. تركيا تستعد لإدخال المقاتلة المسيّرة الخدمة.. تعرف على ابرز مواصفاتها

الأربعاء 30 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
عدد القراءات 2259

 

قال رئيس مجلس أمناء وقف فريق التكنولوجيا التركي (تي 3) ورئيس مجلس إدارة مهرجان «تكنوفيست»، سلجوق بيرقدار، الأربعاء، إن الطائرة المسيرة المقاتلة «قزل ألما» ستدخل قريبًا ضمن عتاد القوات المسلحة التركية.

ويُقام مهرجان الطيران والفضاء والتكنولوجيا «تكنوفيست جنوب شرقي تركيا» في مطار «شانلي أورفا غاب»، بتنظيم من وزارة الصناعة والتكنولوجيا، ووقف فريق التكنولوجيا، وشركة هندسة وتجارة التقنيات الدفاعية، وبمشاركة وكالة الأناضول «شريكًا إعلاميًا عالميًا».

وقال إن «الذين يوجهون العالم اليوم هم الذين يطورون المعرفة والتقنيات والتكنولوجيا، والذين يتمكنون من توظيفها بأعلى قيمة مضافة وتصديرها إلى مختلف أنحاء العالم. ولذلك، فإن الأهم هنا هو الأجيال التي ستطور هذه التقنيات والعلوم».

وأفاد بيرقدار، في تصريحات للصحفيين عقب افتتاح المهرجان، بأن الفعاليات انطلقت بحماس كبير، بمشاركة فعاليات ومسابقات في مختلف ولايات المنطقة، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون و600 ألف شاب تقدموا هذا العام للمشاركة في المسابقات التقنية بمختلف المجالات.

وأوضح أن المهرجان المقام في شانلي أورفا، التي تعد مركز منطقة جنوب شرقي تركيا ومهدًا للحضارات، سيشكل بداية لقصة نجاح جديدة لصالح البلاد نحو المستقبل.

ولفت إلى تقدم ملايين الشباب للمشاركة في مسابقات المهرجان، مضيفًا: «عندما نتحدث مع مؤسساتنا الشريكة في الدفاع والتكنولوجيا العالية، نرى تشكل الوعي في سن مبكرة جدًا. إن الأجيال التي تترك بصمة في العالم اليوم هي التي تهتم بهذه المجالات منذ صغرها وتطور هذه التقنيات المتاحة».

وتابع بيرقدار: «هناك وعي وموجة كبيرة نلمسها في بايكار وقطاع الدفاع بشكل عام. نرى ارتفاعًا كبيرًا في مؤهلات المتقدمين، وأن الشباب لا يضعون قيودًا لأحلامهم ويؤمنون بقدرتهم على تحقيق نجاحات عالمية، وهذا يمثل نصف الإنجاز، لأن البدء باستسلام ويأس يعني خسارة السباق منذ بدايته».

وفيما يخص الطائرة المسيرة المقاتلة «قزل ألما»، أوضح بيرقدار أنها ستدخل الخدمة ضمن عتاد القوات المسلحة التركية في القريب العاجل.

ولفت إلى أن الإنتاج التسلسلي لها مستمر منذ العام الماضي، وأن العمل جارٍ حاليًا من أجل تسريع وتيرته.

وأشار إلى استمرار الاختبارات على «قزل ألما»، موضحًا أنها «تتمتع بقدرات وإمكانيات طورها نظامنا البيئي الدفاعي، وهي فريدة من نوعها عالميًا. وتطورها بلادنا بإمكانيات وطنية كاملة، وهو أمر بالغ الأهمية لاستقلالنا».

وأكد بيرقدار أن الصناعات الدفاعية التركية كسرت قيودها، بعدما واجهت حظرًا لسنوات طويلة.

وقال إن شركة بايكار تعمل مع أكثر من 40 دولة، وتجني أكثر من 90 بالمئة من أرباحها من الصادرات.

تعرف على مواصفات الطائرة المسيرة المقاتلة «قزل ألما»

تُعد «بيرقدار قزل إلما» (KIZILELMA) من أبرز مشاريع الطائرات القتالية المسيّرة التي تطورها شركة بايكار التركية، وتختلف عن الطائرات المسيّرة التقليدية بكونها مصممة لأداء مهام قتالية جوية وهجومية، مع قدرات على المناورة والعمل بدرجة عالية من الاستقلالية.

وتبلغ قزل إلما نحو 14.5 مترًا طولًا، فيما يصل باع جناحيها إلى 10 أمتار، ويبلغ ارتفاعها 3.5 أمتار، مع وزن أقصى عند الإقلاع يصل إلى نحو 8.5 أطنان، وقدرة على حمل ما يصل إلى 1.5 طن من الأسلحة والمعدات.

وتعمل الطائرة بمحرك توربوفان، وتصل سرعتها القصوى المعلنة إلى نحو 0.9 ماخ، فيما تتجاوز مدة تحليقها ثلاث ساعات، وفق المواصفات التي أعلنتها الشركة المطورة. كما تتمتع بقدرات اتصال عبر خط الرؤية وخارجه، ما يتيح تشغيلها على مسافات بعيدة.

وتتضمن منظومة الاستشعار والتسليح المعلنة للطائرة رادارًا متعدد المهام بتقنية AESA، إلى جانب أنظمة كهروبصرية للاستهداف، ونظام بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء، مع إمكانية حمل صواريخ جو-جو وذخائر موجهة، إضافة إلى صواريخ كروز وذخائر بعيدة المدى.

وتتميز الطائرة كذلك بتصميم يتضمن حجرة أسلحة داخلية، وهو ما يسمح بحمل الذخائر مع المحافظة بدرجة أكبر على خصائص التصميم منخفض البصمة الرادارية. وكانت الشركة قد أعلنت في يوليو 2026 نجاح اختبارات إطلاق ذخائر من الحجرة الداخلية للطائرة.

وفي الجانب الجوي، طورت «قزل إلما» لتكون قادرة على تنفيذ مهام تتجاوز الهجوم الأرضي، إذ تشمل خطتها التشغيلية قدرات للقتال الجوي واستخدام صواريخ جو-جو، إلى جانب العمل ضمن مفهوم التعاون بين الطائرات المأهولة وغير المأهولة (MUM-T).

كما أعلنت الشركة المطورة تنفيذ اختبارات اشتباك جوي باستخدام صاروخ «غوكدوغان» الموجه بالرادار، فضلًا عن اختبارات لتشكيلات جوية ذاتية بين طائرات مسيّرة.

وتقول «بايكار» إن تصميم «قزل إلما» يستهدف الجمع بين السرعة، والقدرة على المناورة، والحمولة التسليحية، وانخفاض البصمة الرادارية، والقدرات المتقدمة للاستشعار والاشتباك، بما يجعلها أقرب من حيث فلسفة التصميم إلى مفهوم «المقاتلة غير المأهولة» مقارنة بالطائرات المسيّرة التقليدية.

وتبقى بعض التفاصيل المتعلقة بالأداء القتالي الفعلي، مثل المقطع الراداري الدقيق ومدى اكتشاف الرادارات وقدرات المناورة في ظروف القتال، غير معلنة بشكل كامل، لذلك تعتمد المعلومات المتاحة بشأنها أساسًا على المواصفات والاختبارات التي أعلنتها الشركة المصنعة.