كرمان من بروكسل: الحوثي أجهض ديمقراطية اليمن واستبدل السياسة بالسلاح.. ولا سلام مع حكم الميليشيات
اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ
الرياض وواشنطن تبحثان تأمين باب المندب.. تحالف بحري متعدد الجنسيات يستعد للمواجهة
الخطوط اليمنية تطمئن المسافرين: الرحلات مستمرة في مطار عدن رغم أحداث الفجر
توماس فريدمان يشيد بتوكل كرمان: بطلة عربية للديمقراطية تحمل درسًا قاسيًا لأميركا
زلزال يهز الاستخبارات الألمانية.. رئيسها الأسبق متهم بتسريب 2000 وثيقة سرية
مأرب تحتفي بـ126 طبيبًا وفنيًا جديدًا.. دفعة «بصمة شفاء» تدخل القطاع الصحي
الإصلاح يسخر من تصريحات البخيتي ويؤكد إن قرار الحرب والسلم بيد الدولة
آخر ظهور للأسطورة ميسي بقميص الأرجنتين.. وداع حزين أمام 85 ألف متفرج
لماذا ظهر الأمير محمد بن سلمان متبرعًا بالدم.. وماذا وراء التوقيت؟

بعد ساعاتٍ من استكمال الحوثيين السيطرة على الساحل الغربي وجزيرة ميون الجمعة 11 سبتمبر 2026م، أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ غاراتٍ جويةٍ مكثّفةٍ، وُصفت بالأعنف منذ بدء التصعيد، في سياق "صندوق القتل".
وصرّح الناطق ماجد النزيلي إنّ القوات الجوية بدأت القصف في صندوق القتل المعلن سابقاً، محذّراً المدنيين من سلوك الطرق المحظورة بين تعز والمخا وذوباب حتى إشعارٍ آخر.
و"صندوق القتل" تعبيرٌ عمليّاتي عن منطقة نيرانٍ حُرّة، أي مسرح عمليات حُدّد سلفاً. ويشمل في الوضع اليمني الراهن، مدينة المخا ومحيطها في المحور الغربي من تعز وسواحلها حتى باب المندب، حيث يعد كلّ تحرّكٍ هدفاً مشروعاً بلا حاجة إلى تمييزٍ ميداني لاحق. ودلالة إعلانه المسبق مزدوجة، أولاً: تحذير المدنيين، وثانياً: إسقاط الغطاء المدني عن أيّ حركةٍ داخل نطاق الاستهداف.
ومنطق الصندوق يقوم على استثمار الخلل البنيوي في وضع الحوثي الجديد، إذ انتقل من قتالٍ في بيئةٍ جبليةٍ ساترة إلى شريطٍ ساحليٍّ مكشوفٍ ضيّقٍ بين الجبل والبحر، يعتمد فيه على خطّ إمدادٍ وحيدٍ ممتدٍّ من الحديدة جنوباً، بلا عمقٍ ولا تفرّعات، وفق مركز الخطابي للدراسات. وهذه بالضبط الوضعية المثالية لضربات المنع الجوي.
ويوضّح بيان المركز الإعلامي للقوات المسلحة هذا، إذ تركّزت الضربات على تجمّعاتٍ وآلياتٍ قرب ميناء المخا ومحيطه، وعلى خطّ المخا-ذوباب عند منطقة المحجر الحيواني على بعد 11 كيلومتراً من المدينة، وعلى مقرٍّ متحصّنٍ بالدائري الشمالي، لقطع خطوط الإمداد وشلّ الحركة في القطاع الساحلي.
وفي الوقت ذاته، شنت القوات الحكومية غاراتٌ على معسكر خالد وجبل النار، اللذين خسرتهما قبل يومين، فيما شنت مقاتلات غارتين مطار المخا.
لكنّ حدود هذا الخيار ضئيلة، فالنيران الجوية تعطّل حركة الحوثيين فقط، والحوثيون يردّون بما يتفوّقون به، وقد أطلقوا سبعة صواريخ باليستية على القوات المنسحبة من الساحل إلى رأس العارة في لحج، وأسقطت الحكومة خمس مسيّراتٍ في الجوف. وكلّ طرفٍ بات ينقل المعركة إلى الميدان الذي يتفوق فيه على عدوه.
والراجح تحويل جبهة الشريط الساحلي إلى منطقة استنزافٍ مكلفةٍ، حيث تُبطئ سيطرة الحوثي على ضفّة المضيق، بينما يتحرّك المسار الحقيقي للحسم في مكانٍ آخر في جبهة الجوف ومأرب.