آخر الاخبار

القيادي الإصلاحي أحمد القميري: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثي هي البوصلة الوطنية… والانقسامات الداخلية أخطر من الخصوم انتهاكات حوثية جديدة تطال الكوادر التعليمية في اليمن.. وهذا ما حدث في 4 محافظات دراسة تكشف بالأرقام عمق أزمة السيولة في اليمن… العملة خارج الجهاز المصرفي تنذر بعجز حقيقي وشيك قبائل الجوف تنتفض: قبائل دهم تحتشد في الجوف بعد اعتقال شيخ قبلي على يد الحوثيين توجيهات من الرئيس العليمي لمحافظ أبين بعد أكثر من 100 يوم على هروبه إلى الإمارات.. عيدروس الزبيدي يدعو بقايا أنصاره للاحتفال بذكرى تأسيس مجلسه المنحل ويؤكد المضي في مشروع الإنفصال يمني يحصل على الجنسية العمانية بأمر من السلطان.. من هو؟ أسعار النفط تقفز متأثرة بعودة التصعيد بين أمريكا وإيران تعرف على المهن الجديدة التي أقرت السعودية توطينها بنسبة 60% وأجور لا تقل عن 5500 ريال للعامل جنوب لبنان يشتعل رغم الهدنة: غارات إسرائيلية مستمرة وحزب الله يعلن تدمير دبابات

محطات في حياة ''جمال ريان'' أول مذيع في قناة الجزيرة.. من الحياد والمهنية إلى الصدامات في الفضاء الإلكتروني

الأحد 15 مارس - آذار 2026 الساعة 10 مساءً / مأرب برس- عكاظ
عدد القراءات 4603

برحيل الإعلامي الفلسطيني الأردني جمال ريان عن عمر ناهز 72 عاماً، يُطوى فصل من فصول الإعلام العربي الذي ارتبط ببدايات القنوات الإخبارية الفضائية، قبل أن يتحول حضوره في سنواته الأخيرة إلى محور جدل واسع بسبب مواقفه السياسية الحادة وسجالاته في الفضاء الرقمي.

من الإذاعة إلى شاشة الأخبار

وُلد جمال ريان في مدينة طولكرم الفلسطينية عام 1953، وبدأ مسيرته الإعلامية مبكراً من بوابة الإذاعة الأردنية عام 1974، قبل أن ينتقل إلى التلفزيون الأردني ويعمل لاحقاً في عدد من المؤسسات الإعلامية الدولية.

وشملت تجربته المهنية محطات إعلامية بارزة، من بينها هيئة البث الكورية الجنوبية، وتلفزيون أبوظبي، إضافة إلى هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» العربية، إذ اكتسب خبرة مهنية امتدت لسنوات طويلة في العمل الإخباري.

حضور مبكر في تجربة الجزيرة

برز اسم ريان عربياً مع انطلاق قناة الجزيرة عام 1996، إذ كان من أوائل المذيعين الذين ظهروا على شاشتها، مقدماً أول نشرة أخبار في القناة. وقد جعل هذا الظهور اسمه جزءاً من الذاكرة الأولى لتجربة القنوات الإخبارية الفضائية العربية.

وفي تلك المرحلة عُرف بأسلوبه الهادئ ولغته الإعلامية المنضبطة، متأثراً بالمدرسة الإذاعية التقليدية التي تقوم على الفصل الواضح بين المذيع والخبر، والحفاظ على مسافة مهنية مع القضايا المطروحة.

تحوّل نحو التعليق السياسي

غير أن مسيرته شهدت تحوّلاً ملحوظاً في سنواته الأخيرة، إذ خرج تدريجياً من إطار المذيع الإخباري إلى موقع المعلّق السياسي، خصوصاً عبر حساباته في منصات التواصل الاجتماعي.

واتسمت مواقفه بنبرة حادة واصطفافات سياسية واضحة في عدد من القضايا الإقليمية، ما أثار موجة من الانتقادات التي رأت أن خطابه بات أقرب إلى التعبئة السياسية منه إلى التحليل الإعلامي.

سجالات وانتقادات في الفضاء الرقمي

كما رأى منتقدون أن بعض تعليقاته حملت قدراً من التناقض، وبدا في أحيان كثيرة بعيداً عن المعايير المهنية التي ارتبط بها اسمه في بداياته الإعلامية.

فبدلاً من المحافظة على المسافة المهنية التي ميّزت ظهوره الأول، انخرط في سجالات مباشرة مع خصوم سياسيين وإعلاميين عبر منصات التواصل، ما جعل حضوره في سنواته الأخيرة مرتبطاً بالاستقطاب أكثر من ارتباطه بالدور الإعلامي التقليدي.

مسيرة بين مهنيّة البدايات وجدَل النهايات

وتبقى تجربة جمال ريان مثالاً لتحولات يشهدها بعض الإعلاميين مع اتساع فضاء التعبير الرقمي؛ إذ تبدأ المسيرة بصوت مهني يقدّم الخبر، لكنها قد تنتهي بصوت سياسي منخرط في صراعات الرأي العام.

وبين تلك البدايات المهنية والنهايات المثقلة بالجدل، يظل إرث ريان الإعلامي محل تقييم متباين بين من يستحضر حضوره المبكر في نشرات الأخبار، ومن يقرأ سنواته الأخيرة في ضوء سجالات السياسة والفضاء الرقمي.