كردفان تشتعل بالمعارك: غارات جوية وتبادل قصف بالمسيّرات وتوثيق مقتل أكثر من 100 مدني

الأربعاء 17 ديسمبر-كانون الأول 2025 الساعة 08 صباحاً / مأرب برس -وكالات
عدد القراءات 2536

تشهد ولايات كردفان تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، مع اتساع رقعة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل أوضاع إنسانية مقلقة وانتشار للأوبئة.

وقال مصدر عسكري سوداني للجزيرة إن سلاح الجو نفّذ، أمس الثلاثاء، غارات استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في بلدتي جنقارو ولقاوة بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن تدمير مركبات قتالية ومقتل عدد من العناصر.

وأوضح المصدر أن الجيش تحرّك استباقيًا بعد ورود معلومات عن نية قوات الدعم السريع، بالتنسيق مع الحركة الشعبية، شن هجوم على مدينة الدلنج، مشيرًا إلى أن الضربات الجوية أجهضت هذا المخطط.

كما أشار إلى تقدم قوات الجيش والقوات المساندة غرب مدينة العباسية تقلي، وسيطرتها على بلدات الدامرة وتبسة وقردود نجاما.

في المقابل، أفاد مصدر عسكري آخر بأن قوات الدعم السريع قصفت صباح الثلاثاء مدينة الرهد بولاية شمال كردفان بقذيفتين عبر مسيّرة، استهدفت إحداهما طريق الرهد–الأبيض، بينما سقطت الأخرى غرب المدينة، متسببة بإصابة شخص واحد.

كما تحدث المصدر عن قصف مماثل طال منطقتي سماسم جنوب الدلنج وأبو جبيهة بولاية جنوب كردفان.

وفي تطور ميداني آخر، أكد الجيش أن قواته نفذت عمليات تمشيط لثلاثة محاور قتال محيطة بمدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، ضمن مساعٍ لتأمين المدينة ومحيطها.

إنسانيًا، أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان توثيق مقتل أكثر من 104 مدنيين جراء هجمات بالمسيّرات في إقليم كردفان منذ الرابع من ديسمبر الجاري.

وذكر المكتب أن ضربة واحدة استهدفت مدرسة في بلدة كالوقي بجنوب كردفان أودت بحياة 89 مدنيًا، غالبيتهم من الأطفال. وأعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلق بالغ إزاء تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة ضد أهداف مدنية، مطالبًا جميع الأطراف باتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين.

وتُعد كردفان إحدى أبرز ساحات الصراع في السودان، إذ تضم ثلاث ولايات غنية بالنفط والذهب والأراضي الزراعية، وتمثل ممرًا استراتيجيًا يربط مناطق سيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط بإقليم دارفور، الذي تفرض قوات الدعم السريع نفوذها عليه منذ أواخر أكتوبر الماضي.