بلا قيود: إيران تعيد اعتقال الحائزة على جائزة نوبل نرجس محمدي وتطالب بالإفراج الفوري عنها

الثلاثاء 16 ديسمبر-كانون الأول 2025 الساعة 09 مساءً / مأرب برس - خاص
عدد القراءات 4212

 

قالت منظمة صحفيات بلا قيود، إن السلطات الإيرانية أعادت اعتقال الناشطة الحقوقية البارزة والحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، خلال مراسم تأبين في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، منددة بما وصفته باستخدام “عنف مفرط وتعسفي” بحقها وبحق عشرات المشاركين.

 

وذكرت المنظمة في بيان أن قوات أمنية إيرانية حاصرت، مساء الجمعة 12 ديسمبر/كانون الأول 2025، مسجداً في مدينة مشهد أثناء إقامة مراسم تأبين للمحامي والناشط الحقوقي الراحل خسرو علي كردي، قبل أن تقتحم المكان وتعتدي على الحاضرين.

 

وأضافت أن نرجس محمدي تعرضت للضرب على ساقيها وسُحلت من شعرها قبل اقتيادها إلى جهة مجهولة، مشيرة إلى أن الحملة أسفرت عن اعتقال نحو 39 ناشطاً مدنياً، من بينهم الناشطة سبيده قليان، والمحامي جواد علي كردي شقيق الراحل، والناشطة بوران ناظمي.

 

وبحسب البيان، بررت النيابة العامة في مشهد الاعتقالات باتهامات تتعلق بـ”ترديد شعارات مخالفة للمعايير” و”الإخلال بالنظام العام”.

 

ونقلت المنظمة عن توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام ورئيسة صحفيات بلا قيود، قولها إن المنظمة تتابع “بقلق بالغ وغضب شديد” إعادة اعتقال نرجس محمدي، معتبرة أن العنف الذي استخدم ضدها وضد مشاركين مدنيين عُزل “يشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية”.

 

وأضافت كرمان أن استهداف مراسم تأبين “يعكس خوف السلطات من أي تجمع سلمي”، مؤكدة أن محمدي تمثل “صوت الضمير الإيراني الذي لا يمكن إسكاتُه”، على حد تعبيرها.

 

وحذرت المنظمة من المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها محمدي، مشيرة إلى أنها كانت قد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر/كانون الأول 2024 لأسباب طبية تتعلق بأمراض خطيرة في القلب والرئتين، وأن إعادتها إلى السجن في ظل هذه الظروف “تشكل تهديداً مباشراً لحياتها”.

 

كما ربط البيان بين الاعتقالات الأخيرة والتشكيك في ملابسات وفاة المحامي خسرو علي كردي، الذي توفي في ظروف وصفتها المنظمة بـ”الغامضة” داخل مكتبه، مشيرة إلى مصادرة كاميرات المراقبة، ما أثار شكوكاً لدى منظمات حقوقية حول احتمال تورط الدولة.

 

ودعت صحفيات بلا قيود السلطات الإيرانية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن نرجس محمدي وجميع المعتقلين على خلفية مراسم التأبين، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية والتواصل مع ذويهم ومحاميهم.

 

كما طالبت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران بفتح تحقيق عاجل في وفاة خسرو علي كردي، وفي وقائع العنف المصاحبة للاعتقالات، داعية المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية “حقيقية” على طهران.

 

وقالت توكل كرمان إن استهداف حائزة على جائزة نوبل للسلام بهذه الطريقة “يمثل رسالة تحدٍ للمجتمع الدولي”، محملة السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن سلامة نرجس محمدي وحياتها.