ايران تكشف رسمياً نتائج التحقيق في طائرة رئيسي.. أغتيال أم قضاء وقدر؟

الأربعاء 29 مايو 2024 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 1306
 

قال المجلس الأعلى للتحقيق في إيران، اليوم الأربعاء، إن احتمال أن يكون سقوط طائرة رئيسي  ناجماً عن عمل تخريبي “أمر مستبعد”.

وقال المجلس في تقريرٍ ثانٍ أصدره بشأن الحادثة: “وفقاً للعينات واختبارات بقايا وأجزاء المروحية وطريقة تناثرها ومسافة الأجزاء المنفصلة عن الجسم الرئيسي، فإن احتمالية أن يكون الانفجار ناجماً عن أعمال تخريبية أثناء الرحلة وقبل لحظات من اصطدامها بمنحدرات مرتفعة الروحية أمر مستبعد”.

وأضاف: “بحسب تقرير الخبراء المختصين، لم تتم ملاحظة أي آثار للحرب الإلكترونية على المروحية المنكوبة”.

وتابع: “قد تم فحص معظم المستندات والسجلات والمستندات المتعلقة بإصلاح وصيانة المروحية المنكوبة بعناية، ولم يتم العثور على أي عيوب يمكن أن تكون فعالة في الحادث من حيث الإصلاح والصيانة”.

وأردف: “تقرير الطقس وتوقعاته ليوم 30 مايو من مطار تبريز (الأصل) إلى الوجهتين الأولى والثانية لمجموعة الطيران (جسر أغباند وسد قيز قلعة) حتى الساعة 08:50 صباحاً كانت مواتية ومناسبة لظروف الطيران البصرية، لكنه كان يحتاج إلى مزيد من التحقيق بناء على تلقي آخر المستندات المستلمة وإفادات طياري وركاب المروحيتين الأخريين”.

كما قال إن سعة طائرة رئيسي ” تتناسب من حيث عدد الركاب والمعدات مع الحد الأقصى للوزن القياسي للطائرة المروحية عند بداية الرحلة وعند إقلاعها من نقطة الانطلاق إلى الوجهة ومسار العودة”.

وأشار إلى أنه “بناء على المحادثات المسجلة بين طياري المجموعة الجوية، فإن آخر اتصال مع طياري المروحية المنكوبة استمر 69 ثانية حتى وقع الحادث ولم يستجيبوا، ولم يتم تسجيل أي إعلان لحالة طوارئ.. الوقت التقريبي المعلن: حوالي 1.5 دقيقة”.

وأوضح أنه “خلال مدة المهمة وحتى 69 ثانية قبل وقوع الحادث، تم الحفاظ على الاتصال على الترددات المحددة مع المروحية التي تعرضت للحادث، وكان آخر اتصال ورسالة من قبل قائد مجموعة الطيران (الشهيد مصطفوي). ولذلك، يتم استبعاد أي انقطاع في نظام الاتصالات أو تداخل في الترددات. (استمر الاتصال بين المروحيتين الأخريين حتى الهبوط في منجم سونغون للنحاس)”.

يذكر أن الرئاسة الإيرانية أعلنت يوم 20 مايو الجاري، مقتل رئيسي والوفد المرافق له (وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، وإمام جمعة تبريز آية الله آل هاشم، ومحافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، ورئيس وحدة حماية الرئيس، وعنصر من الحرس الثوري)، إثر سقوط مروحيتهم خلال عودتهم من منطقة خدا آفرين في أذربيجان إلى مدينة تبريز.

لماذا تطرح فرضيات الاغتيال؟

قبل التطرق إلى قضية رئيسي، لا بد من التذكير أن فرضيات الاغتيال عادة ما تبرز إلى الواجهة لدى تعرض رؤساء أو مسؤولين سياسيين وعسكريين لحوادث طائرات مشابهة، وكان آخرها تحطم طائرة قائد مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين، بعد شهرين تقريبا على محاولة تمرده ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أو وفاة الرئيس البولندي السابق ليخ كاتشينسكي عام 2010 نتيجة لتحطم طائرته أيضا.

بالعودة إلى الشأن الإيراني، رجح بعض المحللين فرضية الاغتيال استنادا إلى روايتين أساسيتين.

فاعتبر قسم من المراقبين أن ما حصل للرئيس الإيراني هو عملية اغتيال خارجية وقد رجحوا أن تكون إسرائيل خلفها، نظراً للتوترات التي تشهدها المنطقة خصوصا بعد عملية 7 أكتوبر، ورغبة الحكومة الإسرائيلية بالانتقام.

والجدير بالذكر، أن رئيسي كان يقوم بزيارة إلى الحدود الإيرانية – الأذربيجانية للقاء نظيره الأذربيجاني. ونظرا للعلاقات المتقاربة بين إسرائيل وأذربيجان، رجح هؤلاء إمكانية حصول خرق أمني خلال هذه الزيارة.

أما قسم ثان من المراقبين، فقد اعتبر أن ما حصل للرئيس الإيراني هو نتيجة خلافات داخلية إيرانية حول من سيتولى منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية بعد وفاة علي خامنئي. وقد وجهت هذه الفرضية أصابع الاتهام إلى ابن علي خامنئي، مجتبى، معتبرين أنه ورئيسي كانا المنافسان الجديان على منصب المرشد.

وكانت وكالة رويترز قد أفادت نقلا عن مصدرين إيرانيين، يوم الثلاثاء 21/05/2024، أن مجلس خبراء القيادة في إيران كان قد شطب الرئيس الراحل رئيسي، من قائمة المرشحين المحتملين لخلافة المرشد الأعلى " بسبب تراجع شعبيته وسوء إدارته للبلاد والوضع الاقتصادي الرديء".

وفسر البعض هذا الخبر على أنه رداً من طهران في وجه الاتهامات التي طالت مجتبى خامنئي بعد وفاة رئيسي.