14 قتيلا جزائرياً ومئات المصابين في احتفالات الوصول لكأس العالم

الجمعة 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس-متابعة خاصة
عدد القراءات 4919

قتل 14 جزائريا وأصيب 400 آخرين في غمرة الاحتفالات التي صاحبت فوز الجزائر على مصر وتأهلها إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010.

وقال جهاز الدفاع المدني في بيان له الخميس إن 14 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 254 آخرين في حوادث سير في غمرة الاحتفالات بفوز المنتخب الجزائري على نظيره المصري 1/صفر في المباراة الفاصلة التي أقيمت بينهما مساء أمس بملعب أم درمان بالسودان.

وأكد المصدر نفسه إصابة 145 شخصا بنوبات قلبية مشيرا إلي أنها ولحسن الحظ لم تخلف ضحايا.

وطوى الجزائريون 24 سنة من الأحلام المؤجلة للتأهل للمونديال، وخرج الملايين منهم ليلة الأربعاء إلى فجر الخميس للاحتفال بالإنجاز الكبير الذي حققه "الخضر" بملعب المريخ بمدينة أم درمان أمام المنتخب المصري.

ومع إعلان صافرة الحكم السيشلي تعالت زغاريد النسوة في كل شرفات مساكن الجزائريين. وبالعاصمة الجزائرية خرج الشباب بالآلاف للاحتفال في الشوارع، حيث تجمعوا في الساحات العامة حاملين الرايات الوطنية وصوراً للاعبين، ويهتفون بحياة لاعبي "الخضر"، وبالجماهير السودانية.

وشاركت عائلات جزائرية أبناءها الفرحة، إذ أقيمت حفلات هي أقرب للأعراس في مختلف المدن، بينما انضم عشرات من عناصر الشرطة للاحتفالات.

وتردد اسم اللاعب الدولي عنتر يحيي على ألسنة الجزائريين، كونه من أحرز الهدف القاتل، وقدر خبراء رياضيون للإذاعة الجزائرية سرعة هدف عنتر يحي بـ100 كلم في الساعة، وقال عنتر يحيي لوسائل الإعلام بعد نهاية المباراة إن "الهدف الذي سجله سيبقى خالداً في مخيلته"، مؤكدا أن "إصابته للأسف تفاقمت بعد المباراة الأخيرة لكنه ليس حزينا لذلك لأنه أدخل الجزائر إلى التاريخ".

إلى ذلك، أعلن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة عن ترتيب احتفال شعبي للاعبي "الخضر" على طول الطريق الرابط بين مطار الجزائر الدولي ووسط العاصمة الجزائرية على مسافة تمتد لأكثر من 20 كلم. وتمر حافلة المنتخب الجزائري بين الجماهير لتحيتها على الفوز الكبير، قبل أن يتم استقبالهم من طرف الرئيس بوتفليقة شخصيا بمقر الرئاسة.

وقال بوتفليقة في رسالة للاعبين إنه "أمر بتسهيل مهمة الأنصار للسفر للسودان لأنه كان مقتنعا بالفوز".

وتأكد الجزائريون أنهم يملكون مدرباً من الطراز الرفيع، اسمه رابح سعدان، حيث تمكن من إسعاد ملايين الجزائريين باقتطاع تأشيرة التأهل أمام مدرب محنك كالمصري حسن شحاتة. وكان سعدان في مونديال 82 بإسبانيا مساعدا للمدرب الوطني، قبل أن ينتقل عام 86 بالمكسيك لتدريب "محاربي الصحراء".

وقال روراوة للإذاعة الجزائرية الأربعاء بشأن اختيار سعدان لحسم ورقة التأهل لمونديال جنوب إفريقيا المقبل "شروط المدرب سعدان كانت كبيرة لكنه أثبت كفاءته"، في إشارة إلى أن سعدان كان يرفض التدخل في عمله واختياراته التدريبية وكذا اختيار اللاعبين.

ولعب الفريق الجزائري 16 مباراة منذ بدأ المنافسة على تأشيرة التأهل للمونديال، فاز خلالها بثمان مباريات.

ولم يتمكن لاعبو منتخب الجزائر من إخفاء فرحتهم الهستيرية بعد الفوز على مصر 1-صفر الأربعاء في المباراة الفاصلة بينهما في الخرطوم وبلوغهم نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا, كما اغتنموا الفرصة للرد على الأحداث الأخيرة التي رافقت مواجهتي المنتخبين في الأيام الماضية.

وعبر حارس المرمى فوزي شاووشي الذي لقبته الصحف المحلية ب"أسد الجزائر" اثر أبعاده كرات مصرية خطيرة في اللقاء, عن نكهة الفوز الرائع الذي أتى بعد معاناة فريقه أمام الفراعنة في مباراة السبت الماضي التي فازت فيها مصر 2-صفر: "لقد أثبتنا قدرتنا على مواجهة التحديات. عانينا كثيرا أمام المصريين, لكن عرفنا كيف نرد ونضمن المقعد المؤهل الى كأس العالم".

وقال مهاجم الفريق رفيق صايفي بعد حادثة الاعتداء على حافلتهم في مصر: "إنها عدالة إلاهية.

بعد كل العنف الذي تعرضنا له, التخويف والاستفزازات في مصر, أعطانا الله القوة للمحاربة لمدة أربعة أيام كي نتوصل إلى القدر التاريخي, أكدنا لهم إننا رجال".

ونقلت القناة الأولى الجزائرية عن والدة رفيق صايفي ان المهاجم العملاق قال لها قبل المباراة: "سآكل عشب أرضية الميدان كي أجلب الفرحة للجزائر".

وهي المرة الثالثة التي تبلغ فيها الجزائر النهائيات بعد عامي 1982 في اسبانيا و1986 في المكسيك, في حين فشلت مصر في ذلك بعد مشاركتين عامي 1934 و1990 كلتاهما في ايطاليا.

وقال ماجد بوقرة لصحيفة الهدف الجزائرية: "هذا ردنا على ظلم المصريين", في حين قال كريم مطمور: "لا أصدق بأنني سأذهب إلى المونديال", واعتبر صاحب هدف الفوز عنتر يحيى ان "المصريين سيشاهدوننا في المونديال عبر الشاشة", وقال ياسين بزاز: "هذا ردنا على من أسال دم الجزائريين". ونقل مقرب من رئيس الاتحاد الجزائري محمد روراوة الذي تابع الدقائق الأخيرة من نفق الملعب: "إذا لم نفز في المباراة سأقص شاربي" معبرا عن ثقته المطلقة بلاعبي المدرب رابح سعدان.

الاتحاد المصري ينسحب من اتحاد شمال إفريقيا ويشتكي للفيفا

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم في بيان رسمي أصدره مساء الخميس رفع شكوى للفيفا متضمنة كافة الأحداث التي واكبت مباريات مصر والجزائر سواء التي كانت بالجزائر والقاهرة ومأساة المباراة الفاصلة بالسودان.

ويطالب الاتحاد المصري فى هذه الشكوى بوقفة جادة وصارمة من الفيفا فى هذه الاحداث لإعادة الانضباط الأخلاقي فى عالم كرة القدم وقد يصل الأمر بالاتحاد المصري لكرة القدم الى وقف النشاط الرياضي لكرة القدم على الأقل لمدة عامين احتجاجاً على ماحدث من إعتداء على جماهير مصر الرياضية ولاعبيها ومسئوليها بالسودان فى حالة عدم تدخل الفيفا بشكل صارم.

وفي نفس الإطار، قرر الاتحاد المصري الانسحاب من اتحاد شمال إفريقيا الذي يرأسه محمد روراوة ووقف التعامل مع جميع أنشطته، كما قرر توجيه الدعوة لرؤساء اتحادات تونس وليبيا والمغرب لوضع ضوابط جديدة لاتحاد شمال إفريقيا وإطلاعهم على كافة أحداث مباراة مصر والجزائر.

الفيفا يعاقب الاتحاد المصري

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخميس انه قرر اتخاذ اجراء تأديبي بحق الاتحاد المصري بعد الهجوم الذي تعرضت له حافلة المنتخب الجزائري في القاهرة يومين قبل المواجهة الحاسمة بينهما في العاصمة المصرية ضمن الجولة السادسة الاخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في تصفيات افريقيا المؤهلة الى مونديال جنوب افريقيا 2010.

واوضح بيان للاتحاد الدولي "وفقا لمعلومات رسمية توصل بها الاتحاد الدولي في 12 نوفمبر, حصلت أحداث تعرض لها المنتخب الجزائري على الطريق بين المطار والفندق", مضيفا "لذلك, تم الشروع في اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الاتحاد المصري".

وكانت حافلة المنتخب الجزائري تعرضت لهجوم بالحجارة الخميس الماضي بعد وصولها الى القاهرة في الطريق الرابطة بين المطار والفندق. وأصيب ثلاثة لاعبين عقب هذا الحادث بحسب ممثل للاتحاد الدولي في المكان.