الجيش السوداني يعلن الحسم والطيران يقصف مسقط رأس حميدتي واشتعال المعارك في أحياء الخرطوم

الأربعاء 21 فبراير-شباط 2024 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 4206

 

قالت «قوات الدعم السريع»، الثلاثاء، إن 11 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في قصف لطيران الجيش على مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور (غرب البلاد)، فيما طالب القيادي بـــ«قوى التغيير» ياسر عرمان قادة «الدعم» بـ«محاسبة قواتها على الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها ضد المدنيين في بلدات ولاية الجزيرة بوسط السودان».

بدوره، قال الجيش السوداني إن «الطيران الحربي دكّ أهدافاً عسكرية في مدينة الضعين»، مشيراً إلى أن القصف «استهدف مستودع أسلحة يتبع الميليشيا الإرهابية، ودمره تماماً». صور متداولة على مواقع التواصل لآثار القصف في الضعين وبحسب قناة الجيش على موقع التراسل الفوري «واتساب»، قتل عدد كبير من القادة الميدانيين و«مرتزقة آل دقلو الإرهابية».

وأفادت «الدعم السريع» في بيان على منصة «إكس»، بأن الإحصاءات الأولية تشير إلى أن من بين القتلى، 9 من أسرة واحدة بينهم أطفال ونساء، وأن العشرات من المدنيين العزل أصيبوا، وجرى حرق وتدمير مئات المنازل، كما استهدف القصف «معسكر النيم للنازحين، ومستشفى ومحطتي مياه بالمدينة».

وتعد مدينة الضعين مركز ثقل قبيلة الرزيقات، التي يتحدر منها معظم قادة ومقاتلي «قوات الدعم السريع»، بقيادة محمد حمدان دقلو الشهير باسم «حميدتي». من القصف الجوي على مدينة الضعين (فيسبوك) ووصفت «قوات الدعم» في البيان، القصف المتكرر للمدنيين بالبراميل المتفجرة بشكل متعمد بأنه «عمل إجرامي جبان، يضاف إلى قائمة جرائم ميليشيا البرهان وفلول النظام البائد» في قصف الأعيان المدنية (المستشفيات والمناطق السكنية).

وأدانت «الأعمال البربرية»، داعية المنظمات الحقوقية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان، «إلى إدانة هذه الأفعال الوحشية المتطرفة» بحق الأبرياء. وسيطرت «الدعم» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على مدينة الضعين بعد انسحاب الفرقة (20) مشاة التابعة للجيش، وتدخل من قبل زعماء القبائل والإدارات الأهلية، لتجنيب المنطقة وقوع ضحايا وسط المدنيين.

وقال نشطاء على موقع «فيسبوك»، إن الغارات الجوية التي شنها سلاح الجو السوداني فجر الثلاثاء استهدفت منازل المواطنين في أحياء (السكة، والزريبة، والتضامن)، في حين أفاد آخرون، بأن الغارات الجوية ضربت ارتكازات ومتحركات تابعة لــ«الدعم السريع»، وأسفرت عن وقوع خسائر في الأرواح والمعدات العسكرية.

وتمكنت «قوات الدعم» خلال الأشهر الماضية، من السيطرة على 4 ولايات رئيسية في إقليم دارفور، وهي: جنوب ووسط وغرب وشرق دارفور، فيما ظل الجيش محتفظاً بمقراته العسكرية في مدينة الفاشر شمال الإقليم.

تصاعد الدخان جراء اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب) ومن جهة ثانية، أفاد شهود عيان بتجدد الاشتباكات في مناطق متفرقة من العاصمة الخرطوم، وتصاعد سحب الدخان في الأحياء الشرقية بالمدينة.

ووفق هؤلاء الشهود، فقد قصفت «قوات الدعم السريع» بالمدفعية الثقيلة، مواقع الجيش في منطقة القيادة العامة، وسلاح الإشارة بمدينة بحري شمال الخرطوم.

وقال سكان في منطقة حمرة الشيخ، إن الطيران الحربي للجيش قصف على مدى ثلاثة أيام متواصلة، المنطقة الواقعة في ولاية شمال كردفان، (وسط غرب البلاد)، مستهدفاً الأحياء السكنية والأسواق والمراعي وموارد المياه. ووفق مصادر محلية، فقد تسببت الغارات في مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، وتعطيل المستشفى الوحيد بالمنطقة.

وأدان «محامو الطوارئ» (هيئة قانونية مستقلة)، مواصلة الجيش استهداف المدنيين في المنطقة والمنازل والمنشآت المدنية بالبراميل المتفجرة، وعدته «غير إنساني»، وقالت في بيان، إن «هذا الهجوم العشوائي يعد العاشر خلال ثمانية أشهر، وأدى إلى سقوط ضحايا وسط المدنيين».

وأكدت الهيئة القانونية أن المنطقة تخلو من أي نشاط عسكري، أو مظاهر لوجود «قوات الدعم السريع» في المنطقة، مشيرة إلى أن الهجمات «تشكل جريمة حرب كاملة الأركان، إذ لا يوجد أي هدف عسكري يمكن تبريره وفقاً للقانون الدولي الإنساني».

وبدوره قال القيادي بــ«قوى التغيير» (التحالف الحاكم سابقاً) ياسر عرمان إن «هناك أنباء ومعلومات حول انتهاكات واسعة لـ(قوات الدعم السريع) في قرى ولاية الجزيرة ومدينة سنار، راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى... وهذه المناطق لا توجد فيها قوات من الجيش، وقد تم نهبها، والأكثر ترويعاً هو قتل الأنفس المحرمة والأبرياء».

ياسر عرمان القيادي في «الحرية والتغيير» (الشرق الأوسط) وطالب في منشور على منصة «إكس» قيادة «قوات الدعم السريع»، باتخاذ «إجراءات عاجلة ومحاسبة الجناة على هذه الجرائم، وإخراج المسلحين من القرى والأحياء، وأن تلتزم بالابتعاد عن مناطق المدنيين».

وحذّر عرمان الذي يرأس «الحركة الشعبية - التيار الثوري» من «الأضرار التي تحدث على مستقبل التعايش في السودان»، مشيراً إلى أن ذلك «سيؤدي إلى التعبئة على أساس إثني وجغرافي، وإطالة أمد الحرب»