صفعة قوية وفضيحة مخزية لإسرائيل ..في تسليم القسام للأسرى وسط غزة

الإثنين 27 نوفمبر-تشرين الثاني 2023 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 3039

باغتت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، الاحتلال الإسرائيلي، وسلمت الصليب الأحمر الدفعة الثالثة من الأسرى في قلب مدينة غزة، التي زعم جيش الاحتلال أنها تخضع لسيطرته بالكامل.

وعلى نحو غير متوقع، ظهر العشرات من عناصر "القسام" في ساحة فلسطين وسط مدينة غزة، في الجزء الشمالي من القطاع الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار 50 يوما، وزعمت أنها أنهت وجود "حماس" فيه.

وتجمهر المئات من أهالي غزة حول عناصر "القسام"، هاتفين للمقاومة، في الوقت الذي تم تسليم الأسرى للصليب الأحمر الذي قام بدوره بنقلهم إلى جيش الاحتلال عبر شمال غزة، وليس معبر رفح كما جرت عملية التسليم في أول يومين من الحرب.

المحلل الاستراتيجي وأستاذ العلوم السياسية د.عامر السبايلة، قال إن "حماس" تريد مما قامت به الأحد، أن "ترسل رسائل، وتخلق أزمة في داخل إسرائيل، بورقة الرهائن، فهي اليوم حاولت تعميق الأزمة سياسيا، وستثمرها في إطالة أمد الحرب".

وأضاف السبايلة ، أن "حماس تريد إرسال رسائل بأن جميع التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حول شمال غزة، غير حقيقية، باعتبار أن البروغاندا الإسرائيلية كانت تتحدث طيلة الفترة الماضية عن سيطرتها الكاملة على شمال غزة".

وتابع بأن ما جرى اليوم في ساحة فلسطين وظهور الأسرى من شمال غزة هي "رسالة رد على هذه البروبغاندا، وحتى لو كانت إسرائيل موجودة، فطريقة الرد اليوم تهدف بلا شك إلى تعميق الأزمة السياسية في إسرائيل، واعتبار أن كل ما قامت به لم يكن مجديا".

الاختراق فقط دون سيطرة بدوره، قال المحلل العسكري اللواء الأردني المتقاعد فايز الدويري، إن ما جرى يؤكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي بإمكانها الاختراق والتوغل داخل غزة، لكن دون السيطرة.

وأضاف في حديث عبر قناة "الجزيرة" أن "القسام اختارت ساحة فلسطين بمنتهى الذكاء، لتقول إنها لا تزال متماسكة ولديها تماسك في قواتها، والمبادرة في اتخاذ القرار".

وأشار الدويري إلى أن القسام لم تقم بتسليم الأسرى فقط، بل قامت بعرض عسكري، واستعراض لقوتها، وإظهار الالتفاف الشعبي حولها من قبل شعب غزة الذي خرج من الدمار على مدار الأسابيع الماضية. وبحسب الدويري فإن لسان حال أي جندي إسرائيلي ذهب إلى جبهة غزة هو أن "قائدي خدعني حينما أوهمني أن المعركة سهلة، وأن تحرير الأسرى سيكون سهلا".

ما الرسالة التي أردات كتائب القسام إيصالها للاحتلال عبر تسليمها الدفعة الثالثة من المحتجزين لديها في ساحة فلسطين بقلب مدينة غزة؟

تسليم في مناطق توغل الاحتلال منقطة الساحة تقع وسط غزة، ويوجد فيها المستشفى الأهلي المعمداني الذي تعرض لمجزرة الشهر الماضي، وتوغلت إليها قوات الاحتلال فترة وجيزة، قبل أن تتراجع إلى شارع عسقولا، ومنطقة السامر.

وبحسب مصدر تحدثت إليه "عربي21" فإنه يرجح أن عناصر "القسام" والأسرى الذين تم تسليمهم إلى الصليب الأحمر، كانوا متواجدين في شمال غزة، ولم يأتوا إليها اليوم من جنوب القطاع كما تداولت وسائل إعلام.

ووفقا للمصدر، فإن منطقة الساحة، والمنطقة التي تقع في الوسط الغربي لمدينة غزة، وتضم الجندي المجهول، وشارع الجلاء، ومحيط مستشفى الشفاء، وشارع النصر، كلها كانت دبابات قوات الاحتلال تتواجد فيها قبل أن تتراجع بشكل كلي نحو الطريق الساحلي.

ومن اللافت أن "جيبات" كتائب القسام انطلقت من مناطق كانت قوات الاحتلال تسيطر عليها قبل أيام قليلة.

يشار إلى أن اليوم الثالث من الهدنة شهد تسليم كتائب القسام 13 إسرائيليا، إضافة إلى 4 أجانب، مقابل إفراج قوات الاحتلال عن 39 طفلا أسيرا.

ومن المرجح أن يشهد يوم الاثنين، رابع أيام الهدنة، إفراج كتائب القسام عن 11 إسرائيليا، مقابل إفراج قوات الاحتلال عن 33 من النساء والأطفال الأسرى. وتزايدت الأحاديث خلال الساعات الماضية عن احتمالية تمديد الهدنة، وهو ما أكدت عليه حركة "حماس"، وألمحت إليه حكومة الاحتلال