ظاهرة انتشرت بشكل كبير مؤخرا بدافع "التقرب إلى الله"! تقرير حقوقي يكشف المستور حول جرائم قتل إقترفها أطفال غرر بهم الحوثي بحق أقاربهم ومحافظة إب تتصدر

السبت 01 أكتوبر-تشرين الأول 2022 الساعة 02 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 1749

وثق تقرير حقوقي، مقتل وإصابة 161 مواطناً برصاص أبنائهم الأطفال المجندين لدى مليشيا الحوثي الإرهابية، منذ مطلع العام 2021م، تحت تأثير دورات الشحن والتعبئة الطائفية الإرهابية.

جاء ذلك في تقرير للشبكة اليمنية للحقوق والحريات، قدمته خلال ندوة حقوقية حول الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في اليمن، على هامش أعمال الدورة الـ 51 لمجلس حقوق الانسان في جنيف.

وقالت الشبكة، في تقريرها، إن "الحرب صارت بيئة خصبة لارتكاب أبشع الانتهاكات بحق الأطفال، فقد جندت جماعة الحوثي عشرات الآلاف من الأطفال للقتال ضمن عناوين الخدعة، والقتال بنزاعات طائفيه ومذهبية متطرفة وعنصرية، بالإضافة إلى محاولة فرض تطبيق الثورة الخمينية وتجربة الحرس الثوري على اليمن بالقوة"

وأوضحت أن المليشيا الحوثية خدعت الأطفال بالقتال تحت عناوين "من أجل تحرير القدس، الدفاع عن الوطن من الغزو الأمريكي البريطاني الاسرائيلي، أو تحت شعار تحرير اليمن من الاحتلال السعودي الاماراتي المزعوم، أو تحرير مكة المكرمة"، وبسبب هذه التعبئة جعلت الكثير من الأطفال في اليمن يقتلون آباءهم وأقاربهم.

وأشارت إلى أن القتل أصبح لدى مليشيا الحوثي مهنة احترافية وبقدر ما تمثل هذه الجريمة من أنها أكبر انتهاك صارخ لحق الانسان في الحياة فإنها عندهم قربة وطاعة لأسيادهم وضرورة لتحقيق مشروعهم التوسع.

وأضافت أن مليشيا الحوثي تعمل على تحريض الأطفال بقتل كل من يخالف مشروعها أو فكرتها وتعتبره حلال النفس والمال والعرض، حتى ولو كان من أقارب هؤلاء الأطفال وفي حال قتلهم فإن هذا يعتبر لدى مليشيا الحوثي إخلاص لمشروعهم.

ولفتت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، إلى أنه ومنذ انقلاب جماعة الحوثي، شنت المليشيا حرباً على القيم الدينية والإنسانية والأعراف والتقاليد التي ترفع من شأن الأسرة ومكانة الوالدين، من خلال إحلال أفكار إجرامية وطائفية تمجد العنف والكراهية والإرهاب، مما أدى إلى تفشي جرائم القتل للآباء والأمهات والأقارب.

وقالت إنه بسبب التعبية الطائفية والفكرية التي غرستها جماعة الحوثي في عقول الأطفال نفذ مجندين أطفال عمليات قتل بحق أقاربهم، وفي هذا الإطار أوضحت أنها رصدت أكثر من 161 جريمة قتل وإصابة، توزعت بين 121 حالة قتل، 60 حالة إصابة خلال العامين 2021/2022م في 11 محافظة واقعة تحت مليشيا الحوثي.

ووفقا للتقرير فقد تصدرت محافظة إب قائمة المحافظات بواقع 17 جريمة، تليها محافظة صنعاء بـ 16 جريمة، ومثلها أمانة العاصمة، ثم محافظة ذمار بـ 14 جريمة، ومحافظة تعز بـ 10 جرائم، وتأتي محافظتي حجة وصعدة بـ 9 جرائم لكل محافظة.

كما شهدت محافظات المحويت، وريمة، والبيضاء، أربع جرائم في كل محافظة، في حين تم رصد جريمة قتل واحدة في محافظة الحديدة، وأخرى في محافظة ريمة.

وأوضحت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن مليشيا الحوثي تخادع الاطفال وتوهمهم بأن الأقارب بشكل عام مجرد أعداء إذا لم يلتزموا بمبادئها وأفكارها ومشاريعها، وأقنعتهم بأن طاعة زعيمهم مقدمة على طاعة الوالدين وما دونها من الطاعات الأخرى.

وقالت: "لقد رسخت جماعة الحوثي في ذهن الجاني جملة من الأفكار والقناعات، التي تحثه على أن الولاء للحوثي يقتضي البراء من عائلته وأقاربه، فضلاً عن كونه قد شارك في العديد من المعارك ضد الشعب اليمني، وانغمس في الدم وقتل الآخرين إلى أن بات يستسهل القتل والعنف بحق أي فرد من عائلته، حتى وإن كان هذا الفرد زوجته أو طفله".

وأكدت الشبكة الحقوقية، على أن هذه الجرائم ليست جنائية وانحرافات فردية، بل ظاهرة خطيرة أفرزتها دورات الشحن والتعبئة الدموية والأفكار الإرهابية المتطرفة، التي تقوم على ترسيخ العنف والفكر الإجرامي والتحريض على المجتمع، والتربية بالأحقاد والكراهية وتكفير غير المنتمين لها واستباحة الدم واستسهال قتل المخالفين وربط الولاء لقيادة الحوثي بالبراءة من الأسرة والمجتمع.

ولفتت إلى أن المليشيا الحوثية تعمل جاهدةً لإحداث اختلال خطير في منظومة قيم المجتمع اليمني، التي تردع مثل هذه الجرائم والانحرافات، عبر تعطيل القانون وأدوات الضبط القضائي، وتوفير الحماية لهم، ومنحهم صكا من المساءلة، يتعدى ذلك إلى وصف ما يرتكبونه بالفضيلة، وغرس القناعات بداخلهم بأن "ما يفعله يتقرب به إلى الله، طالما كان الضحية مخالفا للمليشيات، حتى وإن كان الأب أو الأم".

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن