مجموعة الأزمات الدولية تتحدث عن مرحلة حرب جديدة في اليمن وتؤكد :أحداث شبوة أفقدت المجلس الرئاسي مصداقيته

الجمعة 30 سبتمبر-أيلول 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
عدد القراءات 1876

 

قالت مجموعة الأزمات الدولية إن التسوية السياسية في اليمن لا تزال بعيدة المنال رغم الهدنة التي تراعها الأمم المتحدة وإزاحة الرئيس عبدربه منصور هادي وتشكيل مجلس قيادة رئاسي مكون من ثمانية أعضاء.
 
وأضافت المجموعة في تقرير لها إنه بفضل الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة، تمتعت اليمن بهدوء في القتال على مدى الأشهر الستة الماضية، وهي أول فترة تأجيل مطولة منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل ثماني سنوات تقريبًا.
 
وتابعت "لكن مع اقتراب موعد 2 أكتوبر/ تشرين الأول لتسريع تجديد الهدنة، تواجه الأطراف المتحاربة في اليمن- المتمردون الحوثيون على وجه الخصوص، وكذلك مجلس القيادة السياسية المعترف به دوليًا والمدعوم من الرياض، برئاسة الرئيس رشاد العليمي- لحظة الحقيقة.
 
وأوضحت أن الخلاف حول صفقة إعادة فتح الطرق التي يسيطر عليها الحوثيون في مدينة تعز وحولها- ومطالبة الحوثيين بدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون كحافز لمواصلة الانفراج دفع الهدنة إلى حافة الانهيار.
 
وأردفت الأزمات الدولية "في حين أن وقف الحرب كان إنجازا، إلا أن التسوية السياسية لا تزال بعيدة المنال. حيث لم تتمكن الأطراف من التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح الطرق في مدينة تعز المحاصرة وما حولها".
 
هدنة هشة
 
واستطردت: علاوة على ذلك، قد ينفد الوقت. حيث لا يبدو أن أيا من الجانبين مهتم بالحفاظ على الوضع الراهن لفترة أطول. اتهامات متبادلة بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار وشكاوى من عدم الامتثال لتدابير بناء الثقة الرئيسية من كلا الجانبين.
 
وأشارت مجموعة الأزمات الدولية، إلى إدراك الأمم المتحدة أن الهدنة -وهي اتفاق لضبط النفس- لا يمكن تمديدها إلى الأبد.
 
وبحسب التقرير فإن جماعة الحوثي هي الطرف الوحيد المستفيد من الهدنة، من خلال زيادة إمدادات الوقود في المناطق التي يسيطرون عليها اثر فتح ميناء الحديدة والسماح للرحلات التجارية بالهبوط في صنعاء لأول مرة منذ عام 2016، لكن في تعز لا تزال الطرق مغلقة.
 
وتطرقت، إلى سعي مسؤولو الأمم المتحدة، منذ التوسط في الهدنة، إلى اتفاق موسع من شأنه أن يؤدي إلى محادثات سياسية. موضحة، أن "الجمود بشأن أحد تدابير بناء الثقة الثلاثة المرتبطة بالهدنة يشكل عائقا أمام التقدم".
 
وقالت: على النحو المنصوص عليه في الإجراءين الأولين، التزمت الحكومة وداعموها الخارجيون (التحالف العربي) بالسماح برحلات جوية تجارية إلى العاصمة صنعاء لأول مرة منذ ست سنوات. وضمان تدفق الوقود إلى ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر.
 
وأضافت: فيما يتعلق بالإجراء الثالث، وافق الحوثيون على مناقشة إعادة فتح الطرق في تعز وما حولها، لكن هذا أبعد ما يكون عن الأمور. وقد نتج عن ذلك حالة غير متوازنة.
 
وأردفت: حصل الحوثيون على معظم ما أرادوا: هبطت بضع طائرات ركاب في صنعاء، ورست بعض ناقلات النفط في الحديدة. لكن الحكومة لم تتلق شيئا: لا تزال الطرق حول تعز مغلقة.
 
وقالت "مع انتهاء التمديد الحالي للهدنة في الثاني من أكتوبر، يضع كلا الجانبين شروطًا مسبقة لأي تجديد آخر. على الرغم من أنهم لا يعترفون بالحكومة، إلا أن الحوثيين يطالبونها بالمساعدة في دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في المناطق التي يسيطرون عليها من دخل النفط والغاز والضرائب المفروضة على الواردات".
 
وذكرت أن "الحوثيين يشترطون دفع الرواتب قبل تمديد الهدنة، وهو ما ترغب به الأمم المتحدة. فيما الحكومة، جعلت التقدم في طرق تعز شرطا أساسيا لمناقشة الرواتب، مما تسبب في مأزق".
 
ووفقا لمجموعة الأزمات، فإن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ سيكافح، في مواجهة مثل هذه الحواجز، للحفاظ على توقف الأعمال العدائية.
 
ولفتت إلى أن حواجز الطرق المادية حول تعز الآن أصبحت حاجزًا سياسيًا أمام الحفاظ على الهدنة وتوسيعها. حيث يقول كل من الحوثيين والحكومة إنهم غير مهتمين بتمديد الترتيب الحالي إلى أجل غير مسمى. فكل منهما يريد المزيد من التنازلات من الآخر مقابل إطالة أمد الانفراج.
 
وبحسب التقرير يقول الحوثيون إنهم لن يبرموا صفقة جديدة ما لم تبدأ الحكومة على الفور في دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية الذين يعملون في المناطق التي يسيطرون عليها، وهي المراكز السكانية الرئيسية في اليمن. وبدورها، تقول الحكومة إنها لن تتحدث حتى عن دفع الرواتب حتى يتم حل قضية طريق تعز التي أثيرت في اتفاقية الهدنة الأصلية بما يرضيها.
 
وقالت "يبدو أن التعطيل هو خلاف على طريق واحد على وجه الخصوص. ففي يوليو/ تموز، قبلت الحكومة اقتراحاً من الأمم المتحدة بإعادة فتح أربعة طرق في محافظة تعزن بينما لا يقدم الحوثيون حججًا مقنعة تمامًا حول سبب عدم تقدم المحادثات على طرق تعز".
 
ولفتت إلى أن هناك أسباب للشك في أن الحوثيين قد يكونون أكثر اهتمامًا بتقليل وقت الهدنة أكثر من محاولة إيجاد حل وسط بشأن تعز.
 
تضيف "يعتقد بعض قيادات الحوثيين أن الهدنة، التي تشمل وقف الهجمات عبر الحدود على السعودية والإمارات، هي تنازل كبير في حد ذاته".
 
وذكرت أنهم يرفضون القيام بالمزيد ما لم يتم ربط المزيد من عمليات الخفض بمستوطنة على مستوى البلاد أو على الأقل حتى تبدأ الحكومة في دفع الرواتب في المناطق التي يديرونها. ويجادل آخرون في معسكر الحوثيين بأن معنويات المقاتلين المتمردين قد تنخفض إذا استسلم القادة أكثر. لكن ربما الأهم من ذلك.