بيان يشرح النتائج الكارثية لليوم المشئوم في حياة اليمنيين (21 سبتمبر 2014) ويحدد طريق واحد للخلاص

الأربعاء 21 سبتمبر-أيلول 2022 الساعة 02 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 861

قالت منظمة سام للحقوق والحريات، إن الانقلاب الذي نفذته ميليشيا الحوثي على مؤسسات ومكونات الدولة في 21 من سبتمبر 2014 فتح باب الشرور على مصراعيه وأغرق البلاد في حالة من الفوضى وانعدام الأمن والتنكر للحقوق وانتهاك حقوق الأفراد بشكل خطير وغير مسبوق في التاريخ الحديث.

جاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة اليوم الأربعاء، وذلك بالتزامن مع دخول اليمن عامه الثامن للصراع الممتد والذي بدأ بانقلاب جماعة الحوثي على الحكومة اليمنية بتاريخ 21 سبتمبر/أيلول، والذي بسببه أصبحت الدولة تعاني من أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم.

وأضافت المنظمة في بيانها أن "الأراضي اليمنية باتت تتنازعها الأطراف المحلية والإقليمية"، مؤكدة أن "استيلاء جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة وشهوتهم للتفرد بالسلطة باعتبارها حق إلهي حسب زعمهم، وانتقام صالح من شعبه بعد إجباره على التخلي عن السلطة، وتخبط التحالف العربي وارتباكه بين السعي لتحقيق مصالحه وتحقيق الأهداف التي تدخّل من أجلها، والعجز الفاضح للحكومة اليمنية، وتنمر العديد من المليشيات المسلحة، قد ساق اليمن الى طريق مأساة حقيقة تهدد بتفككه".

وذكرت "سام" في بيانها إلى أنها بذلت الكثير من الجهود وحصرت خلال السنوات السبع الماضية الآلاف من الانتهاكات التي وقعت نتيجة لانقلاب جماعة الحوثي وتقسيم المناطق اليمنية والتدخل العسكري من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، 

كما "أبرزت المنظمة إلى تصّدر جماعة الحوثي قائمة مرتكبي الانتهاكات في البلاد، إذ تستهدف مليشيات الحوثي المدنيين في كثير من المحافظات وفرضت حصاراً مخالفًا للقانون على العديد من المدن والمحافظات اليمنية حتى اليوم، كما يوجد في سجونها حتى اليوم ما لا يقل عن سبعة آلاف معتقل ومخفي قسراً، يعانون ظروفاً صعبة في المعتقلات جراء التعذيب".

وأوضحت المنظمة ان ملايين المواطنين بشكل عام، وفي المحافظات التي تسيطر عليها جماعة الحوثي –بشكل خاص- يعيشون، "في أزمة غذاء وماء ورعاية صحية، حيث تُعرقل مليشيات الحوثي تدفق السلع المنقذة للحياة إلى داخل البلاد وحولها، وتهاجم البنية التحتية الحيوية، وتعيد توجيه السلع وعائداتها إلى خزائنها وأنصارها".

وأظهرت المنظمة التأثير الخطير من ناحية تدني الوضع الاقتصادي والذي تسبب به الانقلاب الحوثي على الحكومة اليمنية بسبب عدة عوامل أهمها: نهب "جماعة الحوثي" الاحتياطي النقدي لليمن من العملة الصعبة والذي كان يساوي خمسة مليار دولار، إضافة لاستيلائها على إيرادات مؤسسات الدولة وتعطيل عمل البنوك والاتجاه للسوق السوداء والصرافين التابعين لهم ليتمكنوا من تنفيذ عمليات غسيل الأموال ونقلها دون قيود. إضافة لاستمرار الحوثي- طوال سنوات الحرب - تحصيل إيرادات الدولة المتمثلة في الضرائب والجمارك والرسوم والتي تصل إلى أكثر من 34% من إجمالي حجم الإيرادات حسب أرقام الموازنة العامة للدولة للعام 2014، بمبالغ تتجاوز 4 مليار دولار، إضافة لتخلي "جماعة الحوثي" عن مسئولياتها بدفع رواتب الموظفين الموجودين في مناطق سيطرتها ولا بتقديم أي خدمات لهم". وقالت ان التبعات المترتبة على استمرار الصراع في اليمن ودخوله عامه الثامن لا يمكن حصره أو إجماله في تقارير أو بيانات حقوقية لفظاعتها وعددها الهائل، الأمر الذي يؤكد بأن اليمن تسير نحو طريق مجهول ومخيف على كافة الأصعدة في ظل استمرار غياب دور المجتمع الدولي وفي مقدمته هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والآليات المتخصصة التي ظلت تمارس طوال تلك السنوات السابقة دورًا سلبيًا لم يرقَ لحجم ومستوى الجرائم والفظائع التي ارتكبتها كافة الأطراف المتدخلة في الصراع اليمني والتي تم توثيقها وإحاطة كافة الجهات الدولية بها.

ونوّهت "سام" إلى أن "انقلاب جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة وتدخل الأطراف الإقليمية أسس للانهيار الشامل في ملف حقوق الإنسان في اليمن لا سيما الحقوق الأساسية والاقتصادية والاجتماعية، كما أدى إلى قتل حلم اليمنيين في دولة مدنية تحترم الحقوق والحريات وتقود اليمنيين نحو الرخاء".

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على "أن الطريق الوحيد لإنهاء الصراع الحالي في اليمن يبدأ بتحقيق العدالة للمواطنين اليمنيين من خلال عقد مؤتمر وطني شامل برعاية أممية ودولية يشمل جميع أطياف ومكونات الشعب اليمني، من أجل إنهاء دور المليشيات المسلحة خارج إطار القانون والاتفاق على تأسيس نظام ديمقراطي شامل يرتضيه اليمنيون كأساس للحكم والعمل على إنهاء كافة أشكال النزاع والصراع والاتفاق على دستور جديد يكون الضامن لكافة الحقوق اليمنية".