أنقرة توجه صفعة قوية لـ الناتو.. بيانات تركية تكشف كيف ينقذ أردوغان بوتين

السبت 30 يوليو-تموز 2022 الساعة 10 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2602
 

رغم العقوبات الغربية على روسيا ومحاولة دول الناتو كسر قوة زعيم الكرملين فلاديمير بوتين، إلا أن بيانات معهد الإحصاء التركي، كشفت أن صادرات البضائع التركية إلى روسيا زادت بنسبة كبيرة هذا العام، وهو ما يعتبر صفعة قوية لحلف شمال الأطلسي وعلى رأسه واشنطن.

تركيا توجه صفعة قوية لـ الناتو

قال معهد الإحصاء التركي، إنَّ صادرات البضائع التركية إلى روسيا في يونيو/حزيران، زادت بنسبة 46% مقارنةً بعام 2021 وبنسبة 52% عن الشهر الماضي.

وبحسب البيانات المنشورة، كسب الأتراك حوالي 791.4 مليون دولار في يونيو، بينما بلغ هذا المبلغ في مايو/أيار الماضي 518.8 مليون دولار.

ومن بين سلع التصدير الأكثر تصدراً، الفواكه والمكسرات، كما ازدادت مبيعات السيارات والمعدات والمكونات الضرورية بشكل ملحوظ.

تركيا تقدم عرضاً مغرياً لروسيا

وفي وقتٍ سابق من الشهر الجاري، كشف مسؤولون في إيران وتركيا وروسيا عن استعدادهم لتصميم وإنتاج سيارات بشكل مشترك.

وبحسب وكالة “إرنا” الإيرانية، فإن مصنعي السيارات وقطع الغيار في تركيا هي التي اقترحت تشكيل اتحاد ثلاثي من الصناعيين الإيرانيين والروس والأتراك لتصميم وإنتاج سيارات للاستخدام الفردي.

ويأتي هذا المقترح في وقت تشكل العقوبات الغربية عائقاً أمام موسكو في الحصول على قطع الغيار، وسط حاجة الأخيرة إليها بشكل كبير وملح.

وبحسب الخبراء، إذا استمرت الدول الأوروبية في خفض الإمدادات بسبب العقوبات، فقد تحتل تركيا المركز الرابع أو الخامس في قائمة أكبر الدول المصدرة لروسيا، بعد الصين وبيلاروس وألمانيا وكازاخستان.

بالإضافة إلى ذلك، بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران، كانت روسيا رائدة في عمليات التوريد إلى تركيا، فقد وصلت إلى 27.7 مليار دولاً، أي ما يقرب من 16 في المائة من إجمالي الواردات الروسية.

تركيا تحرج الناتو بسبب روسيا

الأسبوع الماضي، نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن مصادرها إنَّه رغم الدور الإيجابي الذي مارسه الرئيس التركي في الوساطة في اتفاق الحبوب بين روسيا وأوكرانيا، فإن تحركاته قد “تحرج الناتو وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وجهودهم في مواجهة روسيا”.

وتظهر تحركات أردوغان على أن التعامل معه “كحليف عسكري، يتعارض في كثير من الأحيان مع أجندة حلفائه الغربيين”، وفق الصحيفة.

وخلال الأسابيع الماضية، أعرب الكونغرس عن “شكوكه” في تعهدات الرئيس الأمريكي خلال قمة الناتو الأخيرة التي عقدت في إسبانيا ببيع عشرات الطائرات المقاتلة من طراز “أف-16” لتركيا.

 

وحتى الآن لا تزال عضوية السويد وفنلندا في الناتو تحتاج إلى موافقة جميع الأعضاء، وهو ما يأمل الرئيس بايدن أن يحصل بأسرع وقت، بهدف توجيه “ضربة استراتيجية كبيرة لبوتين”.

قمة أردوغان وبوتين

ولعلَّ ما يزيد قلق الغرب من تركيا العضو في الناتو، هو تطور الأمور بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اللذين على موعد لعقد قمة ثنائية في أغسطس/آب المقبل.

وقال بيان أصدره الكرملين، إنَّ لقاء الزعيمين المحدد في 5 أغسطس، سوف يشهد تبادلاً لوجهات النظر حول ملفين أساسيين؛ أولهما عمل مركز التنسيق الأمني المشترك الذي تم الاتفاق على تأسيسه في إسطنبول للإشراف على تسهيل نقل صادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية، والثاني قضايا التعاون العسكري التقني بين روسيا وتركيا.

ويعد الملف الثاني حساساً للبلدين على خلفية الاعتراضات الأمريكية القوية على توسيع التعاون العسكري بين موسكو وأنقرة.