منشأة تحت الأرض لإيران.. تقرير للطاقة الذرية يكشف تفاصيلها

الأحد 10 يوليو-تموز 2022 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2940

 

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في تقرير سرّي موجه للأعضاء بالوكالة، اليوم السبت، أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم بأجهزة حديثة في منشأة تحت الأرض تسمى “فوردو”، واعتبرت تقارير ومصادر إعلامية أن ذلك بمثابة “استفزاز” للدول الغربية لا سيما الولايات المتحدة، و”ضرب بعرض الحائط” لمفاوضات الملف النووي التي لم تصل لنتائج بعد.

ماتفعله إيران في منشأة تحت الأرض

ونقلت وكالة رويترز عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أن إيران زادت من مستوى تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة متطورة، في منشأة تحت الأرض تُسمى فوردو، والتي يمكنها التبديل بسهولة أكبر بين مستويات التخصيب.

وأضاف التقرير “السري” الموجه للدول الأعضاء أن الوكالة تحققت من أن أيران بدأت في تغذية مجموعة تتألف من 166 من أجهزة الطرد المركزي من طراز آي.آر-6 بغاز سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى خمسة بالمئة.

وأوضح التقرير أن إيران كانت أبلغت الوكالة بأنها تعتزم استخدام الأجهزة حتى تصل بمستوى التخصيب إلى نسبة نقاء 20 بالمئة، وهي أقل من 60 بالمئة التي تنتجها في مرافق أخرى ومن نحو 90 بالمئة اللازمة لإنتاج أسلحة نووية.

وفي بيان مشترك أعرب أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، وکاترین کولونا وزيرة الخارجية الفرنسية، ووزيرة الخارجية الألمانية أنالنا بيربوك، وتيم بارو مساعد وزيرة الخارجية البريطانية، عن قلقهم من سرعة التطورات في برنامج إيران النووي، وطالبوا إيران بالعودة إلى التزاماتها بموجب اتفاق 2015.

 

جولة مفاوضات فشلت

ونهاية الشهر الفائت كشفت مصادر إيرانية لوسائل إعلام، اليوم الأربعاء، أنّ المفاوضات في الملف النووي الإيراني التي احتضنتها العاصمة القطرية، الدوحة، انتهت وسط انسحابات للوفود، بدون تحقيق نتائج جديدة، رغم عقد الآمال على تحقيق اختراق بها بعد نقلها لأول مرّة لدولة خليجية مقرّبة من إيران وأمريكا على حدٍ سواء.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصادر قولها: المحادثات لم تصل لنتيجة في هذه الجولة لإصرار أمريكا على مقترحها في فيينا والذي لا يتضمن توفير مصالح إيران الاقتصادية.

وقال المصدر: “إحياء الاتفاق النّووي يحتاج فقط قبول واشنطن بخطوط إيران الحمر في ما يتعلق بمكاسبها الاقتصادية”.

وأوضحت وسائل إعلام إيرانية أن المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران روبرت مالي، أعاد طرح اقتراح كان عرض في جولات سابقة خلال مفاوضات فيينا، لا يتضمن ضمانات الفائدة الاقتصادية لطهران.

  

وقاد مبعوث الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا المفاوضات في الدوحة، حيث التقى كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، علي باقري كني، والمبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران روبرت مالي، وتنقّل في أروقة الفندق القطري الذي شهد جولة المفاوضات غير المباشرة، بين وفدي إيران وأمريكا.

وحاول الجانبان الإيراني والأمريكي كسر الجمود المستمر منذ شهور، والذي أوقف جهود إحياء الاتفاق النووي بعد محادثات ماراثونية في فيينا انطلقت في منتصف أبريل الماضي وامتدت على مدى جولات عدّة.

يذكر أن الاتفاق النووي كاد يوقّع من جديد في مارس الماضي، بعد توصل المفاوضين إلى ما يشبه مسودة الاتفاق، إلا أن المحادثات تعثرت، بسبب إصرار طهران على رفع الحرس الثوري من القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية الأجنبية، إلى جانب مطالب برفع العقوبات الاقتصادية عن إيران دفعة واحدة، فيما ترفض واشنطن ذلك.