”رسوم طرق”.. آخر ابتكارات ”سلطة الجبايات” في صنعاء لنهب المواطن

الجمعة 10 يونيو-حزيران 2022 الساعة 07 مساءً / مأرب برس ـ خاص
عدد القراءات 1722

لم يتبقى شيء في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية لم يخضع لجبايات المليشيا، الا الهواء الذي يتنفسه المواطنين، كما اتخذت الجماعة وابتكرت كل الوسائل والأساليب والحيل لنهب المواطن اليمني ومضايقة سبل معيشته.

وفي آخر ابتكارات "جماعة الحبايات"، تعمل سلطات الانقلاب على سن قانون جديد حول الطرق، يقضي بفرض "رسوم مرور" على الطرق والجسور، بحسب مصادر مطلعة في العاصمة صنعاء.

وقالت المصادر لـ”مأرب برس" ان سلطات الانقلاب الحوثية، بصدد سن مشروع قانون حول الطرق، تقضي المادة 45 من بـ"فرض رسوم مرور على أي طريق استثماري، أو جزء منه، أو أحد مكوناته كالجسور والأنفاق، وفقا لقانون الاستثمار، وتورد حصيلته لحساب الجهة المستثمرة أو الدولة".

وتأتي هذه الخطوة الجديدة لجمع الأموال بعد أن استكمل قادة الميليشيات السيطرة على ممتلكات الدولة وتأجير آلياتها ومعداتها وبيع أراضيها بما فيها أراضي المعسكرات ومخططات المدن السكنية لمنتسبي الجيش والأمن، حيث وزعت المدينة إلى مناطق نفوذ بين القيادات المتصارعة على الأموال.

وقبل أيام قامت مليشيا الحوثي بتقسيم الأرصفة في الشوارع التجارية في العاصمة صنعاء إلى مربعات وتحديد هذه المربعات بواسطة ألوان مميزة وتأجيرها للباعة أو أصحاب المحلات التجارية مقابل 50 ألف ريال يمني شهرياً (نحو 90 دولاراً).

كما أقرت الجماعة جبايات على المسافرين عبر مطار صنعاء الدولي عقب فتحه بموجب الهدنة الأممية، تحت مسمى "رسوم خدمة المسافرين" بقيمة 5% من إجمالي قيمة التذاكر. لتلزم بعدها بأيام شركات الهاتف النقال بدفع 1% من قيمة أي فاتورة لصالح قتلاها في الجبهات.

وتعدُّ جماعة الحوثي سلطة جبايات بدرجة أولى، فمنذ سيطرتها على العاصمة صنعاء بقوة السلاح سارعت الجماعة الحوثيّة في وضع يدها على المؤسسات الاقتصاديّة ذات الطابع الإيرادي، مثل شركة "النفط"، وشركة "كمران"، وشركة "يمن موبايل"، و"المؤسسة الاقتصاديّة"، والمؤسسة العامة للاتصالات السلكيّة واللاسلكيّة، والمؤسسة العامة للبريد والتوفير البريدي، ومصلحة الضرائب، ومصلحة الجمارك، وإيرادات أمانة العاصمة، بالمقابل لا تُنفق أيٌّ من تلك الأموال على المواطنين.

وأسست الجماعة شبكة واسعة من الجبايات المفروضة على الشركات والتجار والمواطنين بمختلف المسميات والذرائع، التي تدر مبالغ ماليّة باهضة إلى خزائنها متخففة من أي التزامات تجاه المواطنين مع توقف الإنفاق الاستثماري.

وعززت جماعة الحوثي سلطة الجبايات بـ"سن تعديلات غير دستوريّة على قوانين الضرائب والزكاة رفعت بموجبها ضريبة المبيعات على اتصالات الهاتف النقال والدولي وخدمات الهاتف الثابت والإنترنت وضريبة المبيعات على السجائر المحليّة والمستوردة والتبغ".

وكشفت تقارير عن زيادة ضريبة المبيعات على السيارات، إذ قدّرت مصادر اقتصاديّة في تصريحات خاصة، عائدات الجماعة الحوثيّة من الضرائب خلال العام 2018 بـ500 مليار ريال يمني (نحو ملياري دولار أميركي). 

كما فتحت الجماعة الحوثيّة ملفات ضريبيّة متأخرة على الشركات والبنوك تقدر قيمتها بأكثر من مئتي مليار ريال (نحو 800 مليون دولار أميركي)، كما طالبت ملاك العقارات والمباني بضرائب عن 18 سنة مضت في أكبر ابتزاز لسلطة جبايات شهدها اليمن.

وتفاقمت الأوضاع المعيشيّة للمواطنين، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين مع انقطاع الرواتب، وتوقف كثيرٍ من شركات القطاع الخاص، وارتفاع نسبة البطالة وفقدان مئات الآلاف وظائفهم.