لماذا قررت فنلندا والسويد الانضمام إلى الناتو وتجاهل نووي روسيا.. وما خيارات موسكو للرد؟

الأحد 15 مايو 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3009
 

رغم تحذيرات روسيا لهما والتلميح بنشر أسلحة نووية في المناطق المجاورة، إلا أن فنلندا والسويد قررتا وبشكلٍّ رسمي، اليوم الأحد، الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ضاربتين بتهديدات موسكو عرض الحائط.

وبعد أسابيع من التشاور والتنسيق، أعلنت كل من فنلندا والسويد، ترشحهما رسمياً للانضمام إلى حلف الناتو، بعدما عزز الغزو الروسي لأوكرانيا مخاوفهما من “الاستفزازات” الروسية، وهو ما يمكن اعتباره “نكسة استراتيجية كبرى” لروسيا.

خيارات روسيا للرد على انضمام فنلندا إلى الناتو

قالت صحيفة “واشنطن بوست”، في تقريرٍ لها، إنَّ الجيش الروسي “متورط بقتال عنيف في أوكرانيا، وقد استنزفت صفوفه بسبب الخسائر الفادحة في الرجال والمعدات”.

وفي وقتٍ سابق، سحبت روسيا قواتها من الحدود مع فنلندا لإرسالها إلى أوكرانيا، الأمر الذي يضعف موسكو على تهديد هلسنكي عسكرياً.

وتزود روسيا فنلندا بكميات صغيرة من الغاز والنفط، لكن فنلندا كانت تستعد بالفعل لقطع تلك الإمدادات تماشياً مع قرارات الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على روسيا عقب غزو أوكرانيا، وتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية

وجاءت إحدى الردود الروسية المبكرة والمحتملة، السبت، بإعلان شركة “RAO Nordic” الروسية المملوكة للدولة أنها أوقفت تزويد فنلندا بالكهرباء.

بحسب واشنطن بوست، فإن الإعلان “ربما جاء كنوع من العقاب على نيتها الانضمام للناتو”، لكن روسيا ألقت باللوم على العقوبات الغربية في هذه الخطوة، قائلة إنها جعلت من الصعب على روسيا تلقي المدفوعات مقابل الإمدادات.

ونقلت عن الجنرال المتقاعد بيكا توفري، وهو الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الفنلندية: “قد تحاول روسيا شن هجمات إلكترونية ضد البنية التحتية الفنلندية، لكن فنلندا لديها أنظمة متطورة للغاية قادرة على مواجهة أي هجوم مماثل”.

وأضاف: “ليس لدى الروس في الواقع الكثير مما يمكنهم استخدامه لتهديدنا. ليس لديهم قوة سياسية أو عسكرية أو اقتصادية”.

أهمية انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو

سيكون لانضمام فنلندا إلى الناتو التأثير الأكبر على روسيا، ويضاعف “حجم الحدود البرية” لروسيا مع الناتو، ويطوق موانئها الثلاثة بالكامل على بحر البلطيق، وفقاً للصحيفة.

في حين أن قرار السويد التخلي عن وضع الحياد الذي حافظت عليه طوال الحرب الباردة، سيكون أحد أكبر تحولات الأمن الأوروبي منذ عقود.

 

ويرى محللون أن دعم العضوية سيشكل “انعطافاً كبيراً” في الخط السابق لحزب رئيسة الوزراء ماغدالينا أندرسون، وسيمهد الطريق أمام ترشح السويد