تفاصيل جديدة حول جريمة استهداف واغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة والسيرة الذاتية

الأربعاء 11 مايو 2022 الساعة 03 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 2724

استشهدت صباح اليوم الأربعاء مراسلة الجزيرة الزميلة شيرين أبو عاقلة عندما أطلق عليها جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي أثناء تغطيتها لاقتحام الاحتلال مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وجاء في بيان لشبكة الجزيرة الإعلامية "في جريمة قتل مفجعة تخرق القوانين والأعراف الدولية أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبدم بارد على اغتيال مراسلتنا شيرين أبو عاقلة".

ودانت الشبكة "هذه الجريمة البشعة التي يراد من خلالها منع الإعلام من أداء رسالته" وأضافت "نحمل الحكومة الإسرائيلية وقوات الاحتلال مسؤولية مقتل الزميلة الراحلة شيرين".

وطالبت شبكة الجزيرة الإعلامية المجتمع الدولي بإدانة ومحاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلي لتعمدها استهداف وقتل الزميلة شيرين أبو عاقلة.

وقد أصيب في الاعتداء منتج الجزيرة علي السمودي حيث كان إلى جانب الراحلة شيرين في تغطية اقتحام الاحتلال لمدينة جنين صباح اليوم.

وقالت الشبكة "نحمل السلطات الإسرائيلية مسؤولية سلامة منتج الجزيرة علي السمودي الذي استهدف مع الزميلة شيرين بإطلاق النار عليه في الظهر أثناء التغطية وهو يخضع للعلاج.

من هي شيرين ابو عاقلة؟

يشار إلى أن شيرين أبوعاقلة من الرعيل الأول من المراسلين الميدانيين لقناة الجزيرة. حيث التحقت بالقناة عام 1997، أي بعد عام من انطلاقها

وقبل الالتحاق بالجزيرة عملت أبوعاقلة في إذاعة فلسطين وقناة عمان الفضائية.

وطيلة ربع قرن كانت أبوعاقلة في قلب الخطر لتغطية حروب وهجمات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وولدت شيرين أبوعاقلة عام 1971 في مدينة القدس المحتلة. 

وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية.

كما تحمل أبو عاقلة، الجنسية الأمريكية.

وفي حديث سابق للجزيرة تقول أبوعاقلة إن الاحتلال الإسرائيلي دائما ما يتهمها بتصوير مناطق أمنية، وتوضح أنها كانت دائما تشعر بأنها مستهدفة وأنها في مواجهة كل من جيش الاحتلال والمستوطنين المسلحين

وتروي أبوعاقلة أن من أكثر اللحظات التي أثرت فيها هي زيارة سجن عسقلان والاطلاع على أوضاع أسرى فلسطينيين بعضهم قضى أزيد من 20 عاما خلف القضبان، حيث نقلت عبر الجزيرة معاناتهم لذويهم وللعالم.

اغتيال متعمد

من جانبه قال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري إن استهداف مراسلة الشبكة الزميلة شيرين أبو عاقلة كان متعمدًا، إذ كانت قد وصلت لتوها إلى مخيم جنين لممارسة عملها الصحفي بجانب طاقم من الجزيرة.

وأضاف العمري أنه فور خروج الزميلة شيرين من السيارة، وهي ترتدي سترة واقية مكتوب عليها “صحافة”، خطت خطوات معدودة ثم سُمع صوت إطلاق نار ليجد الزملاء أنها أصيبت برصاصة تحت الأذن.

وتابع العمري أن الزميلة شيرين اغتيلت في المنطقة الوحيدة تقريبًا التي لا تغطيها الخوذة أو السترة الواقية من الرصاص والتي تميزها بوجود كلمة (صحافة) عليها.

وأوضح أن مكتب الشبكة كان متأهبًا لأي أحداث في مخيم جنين بسبب سلوك قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة، مضيفًا أنه كان يوجد فريق على مدار الساعة لتغطية الأحداث.

وأشار العمري إلى أن شيرين كانت قد وصلت لتوها مع طاقم الجزيرة، للمناوبة محل الطاقم الذي كان موجودًا بالفعل في المخيم لتغطية الأحداث.

نفي مزاعم اسرائيلية

الى ذلك نفت السلطة الفلسطينية، الأربعاء، تلقيها طلبا من إسرائيل، بالتحقيق في مقتل شيرين أبو عاقلة، مراسلة قناة الجزيرة، شمالي الضفة الغربية.

وقال رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية (حكومية) الوزير حسين الشيخ، في تغريدة على حسابه في "تويتر": "ننفي ما أعلنه رئيس حكومة الاحتلال (نفتالي بينيت) عن توجههم للسلطة الفلسطينية بإجراء تحقيق في اغتيالها (أبو عاقلة)".

وأضاف: "نؤكد أن السلطة الفلسطينية ستحوّل هذا الملف إلى محكمة الجنايات الدولية".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، قد قال الأربعاء، إن السلطة الفلسطينية ترفض إجراء تحقيق مشترك، في حادث مقتل أبو عاقلة.

وأضاف في بيان : "إسرائيل دعت الفلسطينيين إلى القيام بعملية تشريح مشتركة، وبتحقيق مشترك، بناء على التوثيقات والمعلومات القائمة من أجل التوصل إلى الحقيقة، إلا أن الفلسطينيين يرفضون ذلك حتى اللحظة".

وأضاف بينيت: "وفقا للمعطيات الموجودة في حوزتنا حاليا, هناك احتمال ليس بقليل بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النيران بشكل عشوائي وهم الذين تسببوا في مصرع الصحفية المؤسف".

في حين، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، إنه "يُحقق في الحادث".

من جانبه، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الأربعاء إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في مقتل أبو عاقلة.

ووفق بيان وصل الأناضول نسخة منه، دعا اشتية "إلى تحقيق دولي تشارك فيه الأمم المتحدة، ومختلف الأطراف للتحقيق بجريمة اغتيال أبو عاقلة".

وقال إن فلسطين "مستعدة أن تكون جزءا من لجنة تحقيق دولية ذات مصداقية"، وأن توّفر "الدعم اللازم للجنة تحقيق مستقلة".

وصرح اشتية، المتواجد في العاصمة البلجيكية بروكسل، للمشاركة في اجتماع الدول المانحة، أن فسطين "تتحفظ على أن تكون إسرائيل جزءا منها، وتعتبر أنه يقوض مصداقية التحقيق".

وتابع رئيس الوزراء الفلسطيني: "الجهات الرسمية ستتابع مع نقابة الصحفيين والمنظمات الحقوقية والإنسانية المختصة هذه الجريمة، تمهيدا لرفعها للمحكمة الجنائية الدولية، والمحاكم الوطنية المختصة، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب".

طمس الحقيقة

بدوره اتهم عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، صبري صيدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، باستهداف مراسلة قناة الجزيرة، شيرين أبو عاقلة بهدف طمس الحقيقة.

وقال في تصريح خاص لوكالة الأناضول: "استهداف الصحفيين فيه اختراق لأبسط شروط الممارسة المهنية الإعلامية، واختراق لكل المواثيق التي تفرض على الدول احترام الأعضاء المنتسبين لنقابة الصحفيين".

وأضاف صيدم: "الرصاصة التي اخترقت رأس شيرين أبو عقلة، إنما اخترقت رأس الشعب الفلسطيني، في محاولة مستدامة إسرائيلية صهيونية لقتل ووأد الحقيقة، لكن الفارق أن رأس الشعب الفلسطيني سيبقى حيا".

وتابع: "لا بد من الاستمرار في فضح هذه الجرائم، وملاحقة إسرائيل في المحاكم الدولية".

كما دعا إلى "فرض قطيعة إعلامية صحفية على إسرائيل".

وتابع: استهداف أبو عاقلة هو استهداف للكلمة والصوت والصورة، ومحاولة اغتيال للصوت الفلسطيني وحقيقة المشهد المؤلم الذي يعيشه هذا الشعب".