تغيير ثوري بنظام أبطال أوروبا.. إجهاض لدوري السوبر ورصاصة الرحمة لمشروع بيريز

الثلاثاء 10 مايو 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2004
 

أعلن الاتحاد الاوروبي لكرة القدم (يويفا)، اليوم الثلاثاء، عن إجراء تعديلات هامة تشكل انقلابا جذرياً في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ما سيؤدي إلى زيادة عدد الأندية المشاركة والمباريات، ما “سيشكل رصاصة الرحمة وإجهاضاً لمشروع السوبر الأوروبي الذي تبناه فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد الإسباني”، بحسب مدير منصة ستيب سبورت أحمد أبو الوليد.

تعديلات دوري أبطال أوروبا

وتتضمن التعديلات التي أعلنها “يويفا” إضافة 4 أندية، ليرتفع العدد إلى 36 اعتباراً من موسم 2024-2025، وبالتالي سوف يرتفع عدد المباريات التي سيخوضها كل ناد في الدور الأول بنظام المجموعة إلى 8 أمام خصوم مختلفين (4 على أرضه و4 خارجها) بدلا من 6 أمام ثلاثة خصوم (3 ذهاباً و3 إياباً) بحسب النظام الحالي.

وحدد رئيس الاتحاد القاري السلوفيني، ألكسندر تشيفيرين، أهداف هذا التعديل بقوله: “نحن واثقون من أن النظام الجديد الذي تم اختياره يمنح التوازن الحقيقي ومن شأنه تطوير ميزان المنافسة وتوفير إيرادات صلبة نستطيع توزيعها على الأندية، وروابط الدوري وعلى كرة قدم للجذور في مختلف أنحاء قارتنا”.

أهداف القرار وتداعياته

وتعليقاً على قرار اليويفا وتداعياته قال مدير منصة “ستيب سبورت” أحمد أبو الوليد، إن: ” قرار اليويفا بتعديل نظام بطولة دوري أبطال أوروبا ابتداءاً من العام 2024 يأتي لأهداف عدة خصوصاً أنها البطولة الاكثر متابعة حول العالم بعد كأس العالم الذي يقام كل أربع سنوات”.

 

وأوضح: “إذ تسعى الويفا لزيادة أرباحها من تلك البطولة عبر حقوق البث التلفزيوني بالإضافة لعقود الرعاية والإعلانات، فبزيادة عدد المباريات بالدور الأول سيمكن لأندية جديدة الدخول بالبطولة خصوصاً تلك الأندية التي تعيش في دول لم تتوج بالبطولة من قبل ويصعب مشاركتها في ظل وجود نظام تصفيات صعب”.

 

وأشار إلى أن: “الخطة من مبدأ اقتصادي ومال مربحة للغاية لليويفا وللأندية الكبرى أيضاً وستدعم بشكل كبير أندية بعض الدول المتوسطة في أوروبا لكنها في الواقع الرياضي ستسبب المزيد من التعب والإصابات في صفوف اللاعبين خصوصاً أنهم يشاركون على الأقل في ثلاث بطولات خلال الموسم “الدوري الكأس دوري الأبطال” وهي البطولات التي تشتكي الأندية مراراً من ضغط المباريات فيها”.

 

ولفت إلى أنه: “من جانب آخر قد تكون خطة اليويفا هي رصاصة الرحمة في مشروع رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، وهو (السوبر الأوروبي) الذي ينوي تطبيقه مع عدد من أندية النخبة في أوروبا ولكن بوجود ذلك النظام من دوري الأبطال سيصعب إضافة أي بطولة جديدة وسيكون من المستحيل لعب كل هذا الكم من المباريات من قبل اللاعبين خصوصاً أن معظم اللاعبين في الدوري الاوروبية الكبرى يشاركون مع منتخبات بلادهم بشكل دوري”.

وأكد أحمد أبو الوليد أن: “الخطة لها عدة جوانب إيجابية وسلبية لكنها حتماً ستشعل صراع في قادم الأيام بين داعمي السوبر الأوروبي واللاعبين الذين يخشون الإصابات والويفا من جانب آخر وبرأيي أشاهد الويفا منتصرة في تلك المعركة بسبب الدعم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بالإضافة للميزانية الضخمة التي تملكها”.

معايير وشروط المقاعد الجديدة

وفي السياق، أوضحت اليويفا المعايير التي سوف تمنح المقاعد الأربعة الجديدة تبعاً لها، وهي كالتالي:

مقعد واحد للنادي الذي يحتل المركز الثالث في الدولة المصنفة خامسة قارياً.

مقعد واحد للنادي المتوج بدوري بلاده، من خلال رفع عدد الأندية المتأهلة عبر “مسار الأبطال” من 4 إلى 5.

مقعدان أخيران للاتحادات التي تحقق أنديتها أفضل نتائج جماعية في الموسم السابق (مجموع عدد النقاط الحاصلة عليها مقسومة على عدد الأندية المشاركة).

وهذان الاتحادان سيحصلان على مقعد للناد الأفضل تصنيفاً في الدوري المحلي بعد المقاعد المخصّصة لدوري الأبطال.

وفي نهاية الموسم الحالي، فإن الاتحادين اللذين سيضيفان ممثلاً عنهما في دوري الأبطال بالاعتماد على النتائج الجماعية لأنديتها، هما إنكلترا وهولندا.

ويذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد أقر بطولة دوري الأبطال بنسختها القريبة من الشكل الحالي لأول مرة عام 1992-1993 لتلقى فورا نجاحا مدويا وترسخ وضعها كأهم بطولات الأندية في العالم، بلا منافس.