السلاح النووي.. دول ستضرب السلاح الفتّاك وتنهي أخرى بثوانٍ فأين ستكون الضربة ومتى؟

الإثنين 09 مايو 2022 الساعة 09 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2541
 

أثارت الحرب بين روسيا وأوكرانيا مؤخراً واحدة من أخطر من قضايا الصراع والتهديد على الوجود البشري، بعد أن هددت عدة دولة باستخدام السلاح النووي وجرى الحديث عن إمكانية تبادل ضربات نووية قد تؤدي لحرب عالمية ثالثة لن تبقي ولن تذر، فمن تلك الدول التي تريد استخدام السلاح الفتّاك وأين سيستخدم؟

 

كوريا الشمالية تهدد باستخدام السلاح النووي

تعد كوريا الشمالية واحدة من أكثر الدول التي يهدد زعيمها باستخدام السلاح النووي ضد منافسيه، وطالما أكد أن حقيبة النووي موجودة في مكتبه.

 

وتحدث كيم جونغ أون عن إمكانية استخدام السلاح النووي كضربة استباقية للدفاع عن “مصالح بلاده الأساسية”.

 

ونقلت مجلة National Interest الأمريكية عن خبراء قولهم إن هذه التصريحات “قد تشير إلى تغير في استراتيجية بيونغ يانغ النووية”، محذرين من أن مثل هذا التطور سيكون له آثار كبيرة على الاستقرار الإقليمي.

 

وتتوقع الصحف الأمريكية كما تنقل عن خبراء، بأن بيونغ يانغ “تعمل على برنامج سيجعل غزو الجنوب ممكنا يوما ما”، وبذلك فإن المكان الذي يتوقع أن تضرب به كوريا الشمالية بسلاحها النووي فهو جارتها الجنوبية.

 

إلا أنّ الخبراء يؤكدون بذات الوقت أنه من غير المرجح أن يحدث مثل هذا السيناريو طالما أن التحالف العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يعمل على ردع استفزازات الجارة الشمالية.

 

وفي حين أنه من غير المرجح أن تسقط كوريا الشمالية قنابل نووية على كوريا الجنوبية، إلا أنه يمكن استخدام أسلحتها النووية بطريقة تزيد من تأثير الإكراه من خلال التسبب في مستويات مماثلة من الخوف لهجوم فعلي.

 

روسيا على وشك ضرب النووي

وبالتأكيد فإن روسيا التي تقود حرباً ضد أوكرانيا والغرب كله منذ نحو شهرين، لوّحت مراراً باستخدام السلاح النووي وهددت بأن ذلك سيكون منهكاً للجميع وقد يؤدي لحرب عالمية ثالثة.

 

وأمس الأحد هدد رئيس وكالة الفضاء الروسية روسكوسموس، دميتري روغوزين، بتدمير دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” خلال نصف ساعة إذا نشبت حرب نووية.

 

في 27 فبراير، أمر بوتين قياداته العسكرية بوضع قوات الردع النووي الروسية في حالة تأهب قصوى، مستشهداً بما وصفها بالتصريحات العدوانية لقادة حلف شمال الأطلسي والعقوبات الاقتصادية الغربية على موسكو.

 

كما تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مخاطر نشوب حرب نووية، على الرغم من أنه قال إن موسكو تبذل قصارى جهدها لمنع ذلك.

 

وتشير التقارير إلى موسكو قد تتجه إلى استخدام السلاح النووي التكتيكي في أوكرانيا، وذلك إذا شعر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه محاصر في أوكرانيا أو إذا دخل حلف شمال الأطلسي الحرب.

وإذا كانت روسيا ستستخدم الأسلحة النووية، فقد رأى الخبراء مجموعة من الاحتمالات، من تفجير فوق البحر الأسود أو جزء غير مأهول من أوكرانيا لإثبات قدراتها على ضربة توجه إلى هدف عسكري أوكراني أو مدينة.

 

ومع ذلك، فإن استخدام سلاح نووي في أوكرانيا يمكن أن يعرض القوات الروسية للخطر ويؤدي إلى تأثير إشعاعي على روسيا نفسها.

 

بريطانيا هددت روسيا

في الـ 26 من نيسان الفائت هددت بريطانيا فعلياً باستخدام السلاح النووي، وتحدث وزير الدفاع البريطاني، بين والاس، عن إمكانية استخدام الأسلحة النووية لحماية حلف “الناتو” ضد روسيا، وأكّد استعداد البحرية البريطانية لذلك.

 

وأشار والاس إلى أن “بعض الصواريخ موجودٌ تحت الماء”، مؤكّداً أنّ “البحرية البريطانية مستعدّةٌ لإطلاق أسلحةٍ نوويةٍ إذا لزم الأمر”.

 

وأضاف أنّ “على روسيا أن لا تنسى ذلك، فهو أهم وأقوى رادعٍ بالنسبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، على حدّ تعبيره.

 

كذلك، شدد وزير الدفاع البريطاني على أنّ “الناتو هو تحالف نووي”، وذكر أنّ “بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لديها أسلحة نووية أيضاً”.

 

ومع أن الخبراء يؤكدون استبعاد ذلك، إلا أنه وفي حال اندلاع الضربات النووية بين روسيا وبريطانيا فلا يتوقع أن تضرب في مدن رئيسية آهلة بالسكان، حيث يتوقع أن يكون ذلك للردع أكثر من تحقيق الضرر.

 

الولايات المتحدة الأمريكية وسلاحها الفتّاك

من جانبها فإن الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة أكبر مخزون وترسانة نووية لم تهدد علانيةً باستخدام ذلك السلاح، إلا أنها هددت بالرد في حال استخدمته روسيا.

 

وقال عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية إيلينوي، آدم كينزينغز، “إنّه قدم مشروع قرار يسمح باستخدام القوات العسكرية الأمريكية “للدفاع عن أوكرانيا” في حالة “استخدام روسيا لأسلحة الدمار الشامل”.

 

وبحسب القانون فإنه إذا تمت الموافقة على هذه المبادرة، فستخول رئيس الولايات المتحدة باستخدام قواته للرد على سيناريو تستخدم فيه روسيا أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية ضد أوكرانيا.

 

ومنذ عدة أيام أعلنت الولايات المتحدة عن إنزال أحدث غواصاتها النووية إلى البحر لتصبح بخدمة الجيش الأمريكي، وهو ما فسّره مراقبون على أنه رسالة بالاستعداد النووي.

 

الدول التي تملك نووي

هناك تسع دول تمتلك نحو 9 آلاف سلاح نووي سواء كانت هذه الأسلحة منتشرة “صواريخ على الأرض أو البحر أو في الجو” أو مخزنة. وهناك 1800 منها في حالة تأهب قصوى ويمكن إطلاقها في أية لحظة.

 

وتمتلك الولايات المتحدة وروسيا أكبر ترسانات من السلاح النووي.

 

وتشير أرقام تقريبية إلى أنه في روسيا 7 آلاف، وفي الولايات المتحدة 6800، وفي فرنسا 300، وفي الصين 270، وفي بريطانيا 215، وفي باكستان 140، وفي الهند 130، وفي إسرائيل 80، وفي كوريا الشمالية 20.

 

ومنذ عام 1970 انضمت دول مثل الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين إلى معاهدة حظر الانتشار النووي التي لم توقعها الهند وباكستان وإسرائيل وتراجعت عنها كوريا الشمالية في عام 2003.

 

وتعترف المعاهدة بحيازة خمس دول فقط للسلاح النووي وهي تلك التي اختبرته قبل المعاهدة وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين.