خبير يكشف الراعي الرئيسي للأزمة الأوكرانية

الجمعة 29 إبريل-نيسان 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2922

 

يرى ويليام روبنسون، البروفيسور بجامعة كاليفورنيا بمدينة سانتا باربارا، أن رأس المال العابر للحدود قد حقق أرباحا ضخمة بسبب الأزمة الأوكرانية، لذا سيدفع أمريكا إلى تصعيد أكبر للصراع.

 

وقال البروفيسور، وهو كاتب في موقع "Rebelión" إن الوضع غير الهادئ في شرق أوروبا قنن في الواقع التضخم الباهظ في الميزانيات العسكرية العالمية وجعل مصنعي الأسلحة أكثر غنى.

 

وأوضح: "ارتفعت أسعار أسهم الشركات العسكرية وشركات الحراسة بشكل سريع. فارتفعت أسعار أسهم شركة "Raytheon" خلال الأسبوعين الأولين للنزاع في أوكرانيا بمقدار 8%، وشركة "General Dynamics" بمقدار 12%، وشركة "لوكهيد مارتن" بمقدار 18%، وشركة "Northrop Grumman" بمقدار 22%. في غضون ذلك شهدت أسهم الشركات العسكرية في أوروبا والهند وأماكن أخرى مكاسب مماثلة، وسط توقعات بزيادة هائلة في الإنفاق العسكري العالمي. ووفقا لمستشار شركات "بوينغ" و"جنرال دايناميكس" و"لوكهيد مارتن" و"رايثيون تكنولوجيز"، عادت الأيام السعيدة للصناعة العسكرية".

 

وذكر الباحث أن شركة "RAND"، وهي مركز البحوث والاستشارات التابع للبنتاغون، كانت ترى هدفها في عام 2019 في استخدام ضعف وقلق موسكو لممارسة الضغط على جيشها واقتصادها وتقويض سمعة سلطاتها داخل البلاد وخارجها، مضيفا أن تحقيق هذا الهادف كان مخططا عن طريق توسع حلف الناتو شرقا. ونقل روبنسون عن تصريح الشركة قولها: "الإجراءات التي نقترحها لن يكون هدفها الرئيسي هو الدفاع أو الردع، ولكن المقصود منها أن تكون عناصر حملة مصممة لإخراج العدو من التوازن من خلال إجبار روسيا على المنافسة في مناطق تتمتع فيها الولايات المتحدة بميزة تنافسية، وتجبر روسيا على الإفراط في التوسع عسكريا واقتصاديا".

 

هذا وربط روبنسون الرد الغربي على الأحداث في أوكرانيا ليس فقط برأس المال العابر للوطنية الذي يريد إثراء نفسه، ولكن أيضا بالدول التي تسعى إلى تشتيت انتباه مواطنيها عن المشاكل الخطيرة الداخلية، وأهمها تنامي عدم المساواة.

 

وتابع: "بدأت الرأسمالية العالمية في الخروج من جائحة كورونا مع مزيد من عدم المساواة والاستبداد العسكري والصراع المدني والسياسي. يتصاعد في الولايات المتحدة الصراع الطبقي مع موجة من اضرابات النقابات العمالية في شركات "أمازون" و"ستاربكس" وقطاعات اقتصادية أخرى. تسلط الدوامة التضخمية الحالية والصراع الطبقي المتصاعد في الولايات المتحدة وحول العالم، الضوء على عدم قدرة الجماعات المهيمنة على التعامل مع الأزمة المتزايدة".

 

وفي الوقت ذاته عبر البروفيسور عن ثقته بأن الجهود الهادفة إلى جذب انتباه السكان الغربيين إلى أوكرانيا تؤدي فقط إلى مزيد من زعزعة استقرار المجتمع الرأسمالي.

 

ودقق: "ستؤدي إطالة الأزمة الأوكرانية، والتصعيد المستمر للانتفاضة الشعبية العالمية، إلى إعادة تشكيل جذرية بشكل متزايد للتحالفات الجيوسياسية العالمية، مع قرع طبول الاضطرابات المتزايدة في الاقتصاد العالمي، مما سيسهم في الاضطرابات السياسية الجديدة والصراعات العنيفة، وسيجعل الرأسمالية العالمية غير مستقر بشكل متزايد".