مأرب برس ينشر رواية الشرعية والحوثيين حول أسباب تعثر أول رحلة من مطار صنعاء وقصة الـ 60 راكبا والجوازات المعتمدة وماذا قال المبعوث؟

الأحد 24 إبريل-نيسان 2022 الساعة 09 مساءً / مأرب برس-تقرير
عدد القراءات 2575

تعثر انطلاق أول رحلة جوية من مطار صنعاء، كان مقررا لها اليوم الأحد، وهي اول رحلة من المطار المتوقف منذ ست سنوات، بعد سيطرت مليشيات الحوثي عليه.

وتضاربت الروايات بشأن اسباب هذه التعثر فيما حملت الحكومة الشرعية، مليشيا الحوثي، مسؤولية ذلك.

اعلان طيران اليمنية:

بداية أعلنت، شركة الخطوط الجوية اليمنية، تأجيل تشغيل رحلتها من مطار صنعاء الدولي، والذي كان من المقرر بدء تدشينه اليوم الأحد؛ بعد تأخير وصول تصاريح التشغيل.

وفي بيان لها، أكدت طيران اليمنية، "عدم تلقيها حتى اللحظة لتصاريح التشغيل لأول رحلة لها من مطار صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمّان، والتي كان من المقرر انطلاقها اليوم الأحد الموافق 24 إبريل في تمام الساعة الثامنة صباحاً".

وأوضحت أنها بدأت إجراءات حجز التذاكر للمسافرين على هذه الرحلة، التي ستكون بادرة خير لنقل المرضى والمسافرين من صنعاء إلى عمّان

وأشارت إلى قيامها بكامل استعداداتها الفنية من حيث وصول الطائرة وموعد إقلاعها ومن ثم عودتها إلى مطار صنعاء الدولي قادمةً من عمّان.

وأعربت الشركة، عن أملها بأن يتم تجاوز كل الإشكاليات في القريب العاجل والسماح للشركة بمعاودة انطلاق رحلاتها من مطار صنعاء.

رواية الحكومة:

من جهتها حمّلت الحكومة اليمنية مليشيا الحوثي مسؤولية تأجيل الرحلة من مطار صنعاء لعدم التزامها بالإجراءات المتفق بشأنها بين الجانبين عبر الأمم المتحدة.

وشددت الحكومة، على ضرورة التزام مليشيا الحوثي بالإجراءات المعمول في مطاري سيئون وعدن، كشرط لاستئناف الرحلات التجارية من وإلى مطار صنعاء الدولي؛ محملة المليشيات مسؤولية تأجيل الرحلات واستمرار معاناة المواطنين.

وأشارت الحكومة إلى التسهيلات التي قدمتها في سبيل حصول المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي للجوازات بكل يسر.

وأوضحت في بيان لها اليوم نشرته وكالة سبأ الرسمية انه " تم الاتفاق على تشغيل الرحلات طبقا للإجراءات المعمول بها في مطاري سيئون وعدن بما في ذلك اعتماد جوازات السفر الصادرة من الحكومة فقط باعتبار جوازات السفر وثائق وطنية سيادية من حق الحكومة اليمنية حصرا ".

وتابعت :كما بذلت الحكومة جهودا للتنسيق مع الدول المستقبلة وحصلت على موافقة المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة لتسيير رحلة أسبوعيا على خط صنعاء - عمان- صنعاء، وبموجب ذلك صدرت التعليمات للخطوط الجوية اليمنية للبدء بإجراءات التشغيل وإطلاق اول رحلة يوم الأحد ٢٤ أبريل.

وقالت الحكومة في بيانها:" وللأسف قامت المليشيات الحوثية، وعبر مكتب اليمنية في صنعاء، بإغلاق كافة منافذ البيع للتذاكر، وحصرت الإصدار على مكتب اليمنية في صنعاء، وتم إصدار تذاكر لمسافرين يحملون جوازات سفر صادرة عن المليشيات".

وأضافت:" وحرصا من الحكومة على سلامة الإجراءات وعلى التزاماتها أمام المجتمع الدولي والدول المستقبلة، طلبت وعبر مكتب المبعوث الخاص ضرورة التزام الحوثيين بما تم الاتفاق عليه وتعديل قائمة المسافرين وإنزال أسماء الركاب الذين لا يحملون جوازات معترف بها".

وأوضحت انه نتيجة رفض وعرقلة المليشيات الحوثية، تم تأجيل الرحلة المجدولة في ٢٤ ابريل حتى يتم العودة لالتزام المليشيات بما تم الاتفاق عليه.

وجددت الحكومة التذكير انها أعلنت منذ شهر مارس ٢٠١٧ م بطلان اي وثائق سفر صادرة عن المتمردين الحوثيين وقد سهلت للمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين عملية الحصول على الجوازات من مراكز الإصدار في المناطق المحررة، وللمزيد من التسهيلات أعلنت الحكومة بموجب مذكرة رسمية الى مكتب المبعوث فتح كباين اصدار في مركز مصلحة الهجرة بعدن خاصة بالمواطنين القادمين من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

كما أكدت إمكانية تجديد الجوازات لمن يحملون جوازات منتهية ضمن قاعدة بيانات ٢٠١٤ خلال ٢٤ ساعة، ومنفتحة على أي مقترحات لضمان حصول المواطنين في المناطق غير المحررة على جوزات السفر بكل يسر.

قصة الـ 60 راكبا والجوازات:

بدوره أوضح وزير الإعلام معمر الإرياني، في تغريدات على صفحته بموقع تويتر، أن ميليشيا الحوثي لم تلتزم بالاتفاق الذي ينص على اعتماد جوازات السفر الصادرة عن الحكومة الشرعية.

وقال " نحمل ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران المسؤولية الكاملة عن تعثر تشغيل أول رحلة تجارية من مطار صنعاء الدولي إلى العاصمة الأردنية عمّان، والعودة، والتي كان مقرر انطلاقها يوم الأحد 24 إبريل، جراء عدم التزامها بالاتفاق الذي ينص على اعتماد جوازات السفر الصادرة عن الحكومة الشرعية".

وأوضح الإرياني، أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تحاول فرض (٦٠) راكب على متن الرحلة بجوازات سفر غير موثوقة صادرة عنها.

وأكد أن هناك معلومات عن تخطيط ميليشيا الحوثي لاستغلال الرحلات خلال شهري الهدنة لتهريب العشرات من قياداتها وقيادات وخبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بأسماء وهمية ووثائق مزورة.

وطالب وزير الإعلام اليمني، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي بالضغط على ميليشيا الحوثي الإرهابية لوقف التلاعب بهذا الملف الإنساني، واتخاذ المواطنين في مناطق سيطرتها رهائن لجني مكاسب، دون اكتراث بأوضاعهم ومعاناتهم المتفاقمة، مشددا على التعجيل بإطلاق الرحلة تنفيذا لبنود اعلان التهدئة برعاية أممية.

بيان المبعوث:

الى ذلك دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الأحد، الأطراف اليمنية إلى التوصل لحل بشأن إجراءات استئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء الدولي.

وقال غروندبرغ: "أود أن أعبر عن قلقي إزاء تأجيل الرحلة التجارية الأولى من مطار صنعاء والتي كانت مقررة اليوم".

وأضاف: "أحث الأطراف على العمل بشكل بنّاء معي ومع مكتبي لإيجاد حل يسمح باستئناف الرحلات الجوية كما هو مخطط لها".

اجتماع الحكومة: 

وفيما لم يُشر بيان المبعوث الأممي إلى الطرف المُعرقل، طالبت الحكومة الشرعية المبعوث الأممي بالإفصاح عن مخالفات الحوثي المعرقلة لفتح مطار صنعاء.

وطالب مجلس الوزراء، المبعوث الأممي، بالإفصاح بشكل واضح عن المخالفات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي وأدت إلى عرقلة فتح مطار صنعاء وتسيير أول رحلة تجارية منه، مشيرا إلى أن استمرار التعامل بلغة دبلوماسية لا يجدي نفعا مع هذه المليشيات التي تحاول أن تصنع من معاناة ودماء اليمنيين مكاسب سياسية.

وجدد المجلس، حرص الحكومة على اتخاذ كل التدابير التي من شانها تخفيف المعاناة الانسانية لليمنيين، وقيامها بكل الإجراءات الداخلية للبدء بتشغيل عدد من الرحلات من وإلى مطار صنعاء بموجب اتفاق الهدنة، وانفتاحها الكامل على أي مقترحات لتسهيل ذلك، مؤكدا أن التعنت الحوثي يثبت للشعب اليمني والمجتمع الدولي أن هذه المليشيات غير آبهة بمعاناة المواطنين وتكرس كل جهدها لممارسة الابتزاز السياسي والمتاجرة بالقضايا الإنسانية من أجل ذلك.

واستمع مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس المجلس معين عبدالملك، إلى إحاطة من وزير الخارجية وشؤون المغتربين، حول المستجدات السياسية وتنصل مليشيا الحوثي عن تنفيذ التزاماتها في الهدنة الأممية، وآخرها عرقلة أول رحلة تجارية من مطار صنعاء الدولي والتي كانت مقررة اليوم.

وأوضح وزير الخارجية، أن المليشيا الحوثية أخلت بما تم الاتفاق عليه عبر مكتب المبعوث الاممي في تشغيل الرحلات من مطار صنعاء، طبقا للإجراءات المعمول بها في مطاري سيئون وعدن، بما في ذلك اعتماد جوازات السفر الصادرة من الحكومة فقط، باعتبار جوازات السفر وثائق وطنية سيادية لا تصدر إلا عن جهة واحدة حصرا وهي الحكومة اليمنية.

وأشار إلى أنه تم مخاطبة المبعوث الاممي بالمخالفات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي وتسببها في تأجيل الرحلة المجدولة، مما حرم 104 راكبا كانوا مستوفين كافة الاشتراطات، وأصرت على إضافة 57 راكبا كانوا بحاجة لإصدار جوازات لهم من السلطات المعنية، وهو أمر كان ممكن التنسيق له ومعالجته من خلال التسهيلات التي قدمتها الحكومة للمساعدة في تسهيل الإجراءات الخاصة بتشغيل الرحلات من مطار صنعاء.

رواية الحوثيين:

اتهم الناطق الرسمي باسم الحوثيين،محمد عبدالسلام، التحالف باستمرار إغلاق مطار صنعاء وذلك بعدم السماح بتسيير الرحلات المتفق عليها في الهدنة ،حد قوله .. واصفا ذلك بالتعنت الواضح الذي يثبت عدم جدية التحالف لإحلال السلام.

من جانبه قال خالد الشايف مدير مطار صنعاء الدولي الخاضع لادارة الحوثيين ان التحالف لا يوجد لديه المصداقية والجدية لفتح المطار ،حسب قوله.

وقال في تصريحات تابعها مأرب برس: تفاجئنا بعدم الموافقة على منح التصريح لشركة الخطوط الجوية اليمنية لتنظيم الرحلة المتفق عليها برعاية الأمم المتحدة رغم التزامنا بكافة الاشتراطات في خدمات المطار، كما قال.

الشايف اتهم التحالف بخلق مبررات وصفها بالمضللة بشأن عرقلة انطلاق أولى الرحلات التجارية لمطار صنعاء، وزعم انها تأتي في سياق التنصل عن التزامات الهدنة، وتخفيف المعاناة الإنسانية.

ولفت ان الخارجية في حكومة صنعاء على تواصل مع مكتب المبعوث الأممي لإبلاغه بإجراء المنع.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن