الصين توجه صفعة قوية في وقت خطير لدول الغرب في تسليم أكبر شحنة صواريخ شبه سرية لصربيا

الإثنين 11 إبريل-نيسان 2022 الساعة 04 مساءً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 3361

 

 

تسلمت صربيا حليفة روسيا منظومة دفاعية صينية متطورة مضادة للطائرات في عملية مستترة نهاية الأسبوع.

يأتي ذلك وسط مخاوف غربية من تسبب تكديس الأسلحة في منطقة البلقان خلال الحرب في أوكرانيا في تهديد السلام الهش بالمنطقة. قال خبراء إعلاميون وعسكريون الأحد إن ست طائرات نقل تابعة للقوات الجوية الصينية من طراز (واي-20) هبطت في مطار بلغراد المدني في ساعة مبكرة من صباح السبت، وكانت تحمل منظومة صواريخ سطح-جو من طراز (إتش كيو-22) للجيش الصربي.

التقطت صور طائرات الشحن الصينية التي تحمل شارات عسكرية في مطار نيكولا تيسلا في بلغراد. لم تردُ وزارة الدفاع الصربية على مكالمات الأسوشيتد برس لطلب التعليق.

اعتبر الخبراء أن تسليم الأسلحة فوق أراضي دولتين على الأقل من دول حلف الناتو، تركيا وبلغاريا، دليل على الامتداد العالمي المتزايد لنفوذ الصين. كتبت مجلة (ذا وور زون) الإلكترونية: ”طائرات (واي-20) حلقت بشكل جماعي بدلاً من تنظيم سلسلة رحلات جوية بطائرة واحدة.

وجود هذه الطائرات في أوروبا بأي أرقام لا يزال تطوراً جديداً إلى حد ما". قال المحلل العسكري الصربي ألكسندر راديتش إن الصينيين ”نفذوا استعراضاً للقوة”.

من جانبه أكد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش تسلم منظومة صواريخ متوسطة المدى التي جرى الاتفاق عليها عام 2019، قائلاً يوم السبت إنه هذا ”أحدث فخر” للجيش الصربي.

كان فوتشيتش اشتكى في وقت سابق أن دول الناتو التي تمثل معظم جيران صربيا ترفض السماح برحلات تسليم منظومات الصواريخ فوق أراضيها وسط التوتر بسبب العدوان الروسي على أوكرانيا.

على الرغم من أن صربيا صوتت لصالح قرارات الأمم المتحدة التي تدين الهجمات الروسية الدموية في أوكرانيا، فإنها رفضت الانضمام إلى العقوبات الدولية ضد حليفتها أو انتقاد الفظائع الظاهرة التي ارتكبتها القوات الروسية هناك. حذر مسؤولون أمريكيون بلغراد عام 2020 من شراء منظومات (إتش كيو-22) المضادة للطائرات، والتي تعرف نسختها التصديرية باسم (إف كيه-3).

وقالوا إنه إذا كانت صربيا تريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والتحالفات الغربية الأخرى حقاً فعليها مواءمة معداتها العسكرية مع المعايير الغربية. قورنت المنظومات الصينية على نطاق واسع بمنظومات باتريوت الأمريكية ومنظومات صواريخ سطح-جو الروسية S-300 على الرغم من أن نطاقها أقصر من منظومات S-300 الأكثر تقدماً. ستكون صربيا أول مشغل للصواريخ الصينية في أوروبا.

وكانت صربيا في حالة حرب مع جيرانها في تسعينيات القرن الماضي. وتعزز بلغراد التي تسعى رسمياً لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي قواتها المسلحة بأسلحة روسية وصينية، من بينها طائرات حربية ودبابات وغيرها من المعدات.

وتوجد مخاوف غربية من أن تسليح روسيا والصين لصربيا قد يشجع دولة البلقان على خوض حرب أخرى، بخاصة ضد إقليم كوسوفو السابق والذي أعلن الاستقلال عام 2008.

ولا تعترف صربيا وروسيا والصين بدولة كوسوفو، بينما تعترف بها الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية