أوكرانيا تكشف سر الانسحاب الروسي من محيط العاصمة «كييف» وأحداث «بوتشا» تتصدر المشهد

الثلاثاء 05 إبريل-نيسان 2022 الساعة 10 مساءً / مأرب برس-وكالات
عدد القراءات 3156

فيما أعلنت موسكو قبل أيام الانسحاب من محيط العاصمة الأوكرانية كييف، أكدت نائبة وزير الدفاع الأوكراني اليوم الثلاثاء أن انسحاب قوات روسية من منطقتي كييف وتشيرنيهيف كان سببه إعادة التجمع ثم الاندفاع مرة أخرى للهجوم.

وقالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع إن بلادها مستعدة لجميع السيناريوهات، وإنها ستواصل القتال.

كما أضافت "القتال الضاري متواصل في جميع المناطق. سنحقق النصر بالتأكيد، لكن الطريق طويل، ويتطلب منا الجهد والصبر".

فيما أوضحت أن "الحرب مستمرة، ونحن اليوم ننظر في جميع السيناريوهات المحتملة لكيفية تطور هذه الحرب".

يشار إلى أن القوات الروسية كانت انسحبت قبل أيام من محيط العاصمة كييف، عقب مواجهات شرسة مع القوات الأوكرانية، في حين وصفت موسكو الانسحاب بأنه بادرة حسن نية من أجل دفع المفاوضات التي عقدت آخر مرة يوم الجمعة الماضي بين الطرفين عبر الفيديو، وكان من المقرر أن يجتمع المفاوضون مجددا أمس الاثنين لكن لم يكشف أي من الجانبين جديدا بخصوص المحادثات.

أحداث بوتشا

إلا أن تبادل الاتهامات بين الطرفين حول ما جرى في بوتشا، والدعوات الدولية المتصاعدة من أجل التحقيق في "جرائم حرب" وقعت في تلك البلدة على أيدي الروس، ألقى بظلاله بقوة على محادثات السلام الهادفة إلى حل النزاع بين الجانبين.

يذكر أن روسيا كانت شنت في 24 فبرار الماضي ما سمّته "عملية عسكرية خاصة" في أوكرانيا، بهدف نزع سلاح الجارة الغربية وحماية سكان الشرق الأوكراني، وفق الرواية الروسية، إلا أن تلك العملية التي كان من المتوقع أن تكون مختصرة وقصيرة طالت على ما يبدو لتدخل يومها الـ 41 على وقع اتهامات بارتكاب مجازر. وهو ما تنفيه موسكو جملة وتفصيلا.

وفي ظل الاتهامات الغربية لروسيا بارتكاب إبادة جماعية في منطقة بوتشا، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، إن عملية اكتشاف جثث في مدينة بوتشا الأوكرانية كانت "استفزازا" يهدف إلى إفشال المفاوضات الجارية بين كييف وموسكو.

وأكد في رسالة بالفيديو بثت عبر التلفزيون الروسي "سؤال يطرح نفسه: ما فائدة هذا الاستفزاز الصارخ والكاذب يقودنا إلى الاعتقاد بأنه يستخدم لإيجاد ذريعة لنسف المفاوضات الجارية".

يأتي ذلك فيما كررت روسيا اتهام حلفاء أوكرانيا بالتورط في "الانتهاكات" التي وقعت في بلدة بوتشا. واعتبر المتحدث باسم البرلمان الروسي، في وقت سابق الثلاثاء، أن مشاهد الجثث في تلك البلدة أشبه بمسرحية أعدت للجماهير في الغرب.

وأضاف كبير المشرعين، فياتشيسلاف فولودين، بحسب رويترز، أن قتل المدنيين في بوتشا، كان جزءاً من محاولة مخادعة من قبل الغرب لتشويه سمعة روسيا.

إلى ذلك، شدد على أن هذا الوضع الذي أحاط بتلك البلدة شكل استفزازاً لبلاده، وتشويهاً لسمعتها.

كما اتهم كلاً من واشنطن وبروكسل، بفبركة تلك المسرحية، قائلاً: "إنهما كاتبتا السيناريو مخرجتا تلك القصة أيضاً".

وختم مؤكداً ألا حقائق أبداً تثبت كل تلك الاتهامات والفبركات لبلاده، معتبراً أنها "مجرد أكاذيب".

بدورها اتهمت وزارة الدفاع الروسية السلطات الأوكرانية بتزييف مشاهد القتل في تلك البلدة.

يشار إلى أن موسكو كانت دأبت خلال الأيام الماضية، على نفي الاتهامات الغربية التي وجهت ضدها بارتكاب مجزرة وجرائم حرب في بوتشا وغيرها من المناطق الأوكرانية التي انسحبت منها مؤخراً، مشددة على أنها مجرد حملة من أجل تشويه سمعتها في ظل استمرار الضغط الغربي ضدها.

لاسيما أنه منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية على الأراضي الأوكرانية، في 24 فبراير الماضي، اصطفت الدول الغربية إلى جانب كييف، داعمة إياها بالسلاح والمساعدات ضد الروس.