صحيفة غربية مشهورة تنشر وثائق سرية تكشف مقتل آلاف المدنيين بغارات أمريكية في الشرق الأوسط منذ 2014

الثلاثاء 05 إبريل-نيسان 2022 الساعة 03 مساءً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 3559

 

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اعتماداً على وثائق سرية حصلت عليها من البنتاغون أن الحرب الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط وأفغانستان اشتملت على أخطاء جسيمة أدت إلى مقتل آلاف القتلى من المدنيين بينهم أطفال.. ما القصة؟

بعض ضحايا الغارات الأمريكية أطفال أصيبوا بإعاقات دائمة ولم يحصلوا حتى على تعويضات مادية للحصول على الرعاية الطبية اللازمة (nytimes) تابعنا تابعنا كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اعتماداً على وثائق سرية حصلت عليها من البنتاغون بالإضافة إلى تحقيق ميداني، عن أن الحرب الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط وأفغانستان، اشتملت على أخطاء جسيمة أدت إلى مقتل آلاف القتلى من المدنيين بينهم أطفال، منذ عام 2014.

اطلعت الصحيفة الأمريكية على وقائع عديدة تكشف أخطاء جسيمة للقوات الأمريكية، مرّت في أغلب الأحيان من دون محاسبة أو حتى اعتراف بها، ووجد أغلب تلك الوقائع في أرشيف سري بوزارة الدفاع الأمريكية. احتوى ذلك الأرشيف على مجموعة من الوثائق، تضم تقييمات سرية أجراها الجيش الأمريكي لأكثر من 1300 تقرير حول سقوط ضحايا مدنيين، في "تناقض صارخ مع الصورة التي روّجت لها الحكومة الأمريكية عن أن الحرب التي تشنها باستخدام طائرات مسيرة ذات قدرة فائقة وتوجيه دقيق"، حسب التقرير.

من بين تلك الوقائع قصف قوات العمليات الخاصة الأمريكية لما كانت تعتقد أنها مناطق استعداد تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في شمال سوريا عام 2016، لتكتشف بعد ذلك أنها قصفت منازل بعيدة عن جبهة القتال كان يحتمي فيها مزارعين وعائلاتهم، وقد قتل 120 مدنياً من سكان تلك القرية.

ما أعلنته الولايات المتحدة حينها هو مقتل 85 مقاتلاً من داعش، لم يكن ذلك صحيحاً، حسب التقرير. حادثة أخرى وقعت عام 2015 حينما قصفت القوات الأمريكية أحد المباني في مدينة الرمادي بالعراق، بعد رصد "جسم ثقيل مجهول الهوية" في موقع تابع لداعش ليتكشف بعد ذلك أن هذا الجسم لطفل لقي حتفه في تلك الغارة.

تكشف الوثائق عن مئات الوقائع الشبيهة في العراق وسوريا وأفغانستان، التي مرّت دون إعلان أو محاسبة، بسبب منظومة الإجراءات والقوانين المعتمدة لدى البنتاغون بشأن التحقيق في وقائع الضحايا المدنيين، فقد "حل التعتيم والإفلات من العقاب محل تعهدات الشفافية والمساءلة"، حسب الصحيفة الأمريكية.

وذكر تقرير "نيويورك تايمز" أن نتائج التحقيقات لم تنشر إلا في عدد قليل من الحالات، ولم تتضمن أي إقرارات بوقوع أخطاء أو إجراءات تأديبية، وصرفت تعويضات لعدد قليل جداً من الحالات رغم وجود إعاقات تتطلب رعاية طبية باهظة.

بدأت القوات الأمريكية تنفيذ عملياتها في الشرق الأوسط بواسطة مسيرّات يتحكم فيها عن بعد عام 2014، في حملة وصفها الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بـ"الحملة الجوية الأكثر دقة في التاريخ"، وكان هدفها تقليل عدد ضحايا الحرب الأمريكية في الخارج من الجنود، أما المدنيين الأبرياء فقد جرى تجاهلهم تماماً.

برر النقيب بيل أوربان المتحدث الرسمي باسم القيادة المركزية الأمريكية الأمر قائلاً: "تحدث الأخطاء حتى مع استخدام أفضل التكنولوجيا في العالم، سواء بسبب المعلومات المنقوصة أو التفسير الخاطئ للمعلومات المتاحة"، وفق حديثه لنيويورك تايمز.

وأكد أوربان أن الحد من مخاطر إلحاق الضرر بالمدنيين "ضرورة استراتيجية والتزام قانوني وأخلاقي"، إلا أن الوثائق السرية التي جرى الكشف عنها، تدلّ على أن المدنيين أصبحوا "خسائر جانبية معتادة"، للحرب الأمريكية في الشرق الأوسط