تقرير- جماعة الحوثي ورفضها مبادرات السلام وجهود تحقيق الإستقرار في اليمن «من مؤتمر الحوار حتى مشاورات الرياض»

الأربعاء 30 مارس - آذار 2022 الساعة 07 مساءً / مأرب برس-خاص
عدد القراءات 2450

ليس بجديد على مليشيات الحوثي، ذراع ايران في اليمن، رفضها جميع مبادرات السلام، واستمرارها في الحرب العبثية التي اشعلتها قبل سبع سنوات.

منذ 2012 و 2013 العامين اللذين سبقا انقلاب الحوثيين على الدولة، تعمدت الجماعة المدعومة من طهران، عرقلت جهود ومساع بناء دولة عادلة تحكمها المؤسسات والقوانين.

وفي الوقت الذي تنسف فيه مليشيات الحوثي كل فرص السلام في اليمن، تخرج من حين لآخر بمبادرات لوقف اطلاق النار،وفق اهوائها، وهي مزايدات مكشوفة للجميع.

شارك الحوثيون، في مؤتمر الحوار (مارس 2013) ، ظاهرا، غير انهم كان يخفون مخططهم اللئيم للانقضاض على الدولة والانقلاب على مؤساساتها.

بعد اجتياحهم للعاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، انقلب الحوثيون حتى على الاتفاقات التي كتبوها بانفسهم، حدث ذلك حين نقضوا ما سمي اتفاق السلم والشراكة، فلم يتركوا مجالا لا للسلم ولا للشراكة.

في منتصف يونيو 2015 بدأت اول محادثات مباشرة بين طرف الحكومة الشرعية من جهة ومليشيات الحوثي من جهة اخرى، في جنيف.

سرعان ما تنصل الحوثيون عن التزاماتهم في تلك المشاورات واعادوا جهود احلال السلام في اليمن الى نقطة الصفر.

لم تتوقف مليشيات الحوثي، عن مراوغاتها وخداعها وعرقلتها لكل الجهود الرامية لايقاف الحرب الدائرة.

بعد محادثات جنيف بدأ فصل جديد من فصول التمادي الحوثي في افشال كل ماله علاقة بتحقيق السلام والاستقرار في اليمن، فقد افشلت المليشيات محادثات السويد (2018) التي تمخض عنها ما عرف باتفاق استوكهولم حيث لم تلتزم الا بما هو في مصلحتها، بينما لم تنفذ ما هو عليها.

حول هذا الموضوع يقول كاتب صحفي- فضل عدم ذكر اسمه كونه يتواجد في مناطق سيطرة الحوثيين- ان المليشيات الحوثية، قرارها ليس بيدها.. مرجعا سبب رفضها لمبادرات السلام الى الأوامر التي تتلقاها من ايران.

وأكد في تصريح لمأرب برس، ان طهران هي من تتحكم بقرار جماعة الحوثي، وليس من مصلحتها وقف الحرب حاليا.

 وبحسب الكاتب؛ تستخدم ايران ملف الحرب في اليمن، كواحدة من ادواتها التفاوضية ،حيث تساوم بها بملفات اخرى كالاتفاق النووي.

*مشاورات الرياض 

مطلع شهر مارس الجاري، وجه مجلس التعاون لدول الخليج العربية، دعوة لجميع الأطراف اليمنية، بما فيهم الحوثيين، لحضور مشاورات تعقد في الرياض( بدأت في 29 مارس وتستمر حتى 7 ابريل).

سارع الحوثيون في رفض تلك الدعوة ومحاولة افشال مبادرة التعاون الخليجي لوقف الحرب في اليمن.

لم يقف الأمر عند رفضهم للدعوة الخليجية، بل كان ردهم، استهداف منشآت اقتصادية حيوية واعيان مدنية في السعودية بعدة هجمات.

الصحفي، رماح الجبري، احد الحاضرين مشاورات الرياض، قال ان رفض المليشيا الحوثية لدعوات السلام وعدم المشاركة في مشاورات الرياض تأكيد على نهجها العبثي بمستقبل اليمنيين دون أي مراعاة للمأساة التي يعيشها الشعب منذ اجتيحها العاصمة صنعاء.

واشار في تصريح لـ«مأرب برس» الى أن تحقيق السلام في اليمن له استحقاقات والتزامات تقدم من قبل الحكومة للشعب بدءا بالمرتبات وتفعيل المؤسسات وهو ما ترى فيه المليشيا الحوثية خسارة لها كونها تجني المليارات يوميا ولا تقدم اي خدمات للمواطنين.

وقال الجبري ان السلام نقيض السلاح والحوثية تستند على سلاحها بشكل اساسي كما انها ترى في استمرار الحرب فرصه لتستمر في قمع المواطنين وفرض مشروعها بالقوة تحت ذريعة الحرب أو ما تسميه "العدوان".

وتابع: اضافة إلى ما سبق فإن الحوثية لاتؤمن بالشراكة في السلطة باعتبارها جماعة طائفية عنصرية تؤمن بأن السلطة حق لمنتسبيها من سلالة ال البيت واي مشاورات يمكن أن تفضي إلى اتفاق يعني الشراكة الوطنية وصولا إلى الانتخابات التي تحدد هوية الحاكم لليمن.

يشار الى ان اسلوب تعامل جماعة الحوثي مع مبادرات السلام وفرص التوصل لحلول سياسية في اليمن، ليس حديثا، فهذا الاسلوب مرتبط بايدلوجية الجماعة ومعتقداتها التي تدفعها نحو الحرب اكثر.

ويحتفظ اليمنيون بسجل اسود للمليشيات منذ العام 2004 وما تلاها في حروب صعدة،وكيف انقلبت الجماعة المدعومة من ايران على كل الاتفاقيات، واعادت عدة لجان حكومية وقبلية خائبة، ابان الحروب الست مع قوات الحكومة اليمنية.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن