روسيا تشن هجوما اقتصاديا مضادا على أوروبا

الإثنين 28 مارس - آذار 2022 الساعة 12 مساءً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 4221

 

 

تحت العنوان أعلاه، كتبت أولغا ساموفالوفا، في "فزغلياد"، حول ارتداد سياسة العقوبات الأوروبية ضد روسيا على الأوروبيين أنفسهم.

وجاء في المقال: رفعت روسيا الرهان بإعلانها الرد اقتصاديا على العقوبات الغربية. فالإجراء الروسي المضاد في قطاع الغاز، بتحويل المدفوعات إلى الروبل، أدى إلى تثبيط عزيمة أوروبا تماما.

وقد قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن التحول إلى مدفوعات الغاز الروسي بالروبل محاولة للالتفاف على العقوبات الأوروبية.

وفي الصدد، قال الخبير في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية وخبير صندوق أمن الطاقة الوطني، إيغور يوشكوف: "أحد أهداف الإنذار الروسي بشأن الغاز هو إجبار الشركات الأوروبية على العيش في ظل عقوباتهم الخاصة.

حتى تبدأ الشركات التجارية في ممارسة الضغط على النخب السياسية الأوروبية لرفع العقوبات المفروضة على روسيا، والتي تعوقها بشكل كبير". ووفقا له، فإن روسيا مررت الكرة الآن لأوروبا وتنتظر قرارها. الاتحاد الأوروبي مطالب الآن بتطوير موقف موحد بشأن هذه القضية.

والآن، السياسيون الأوروبيون يعارضون بشكل أساسي دفع ثمن الغاز بالروبل، لأن من الصعب عليهم سياسياً الموافقة على الخضوع للإنذار الروسي. وبحسب يوشكوف "ثمن المشكلة بالنسبة للعديد من البلدان مرتفع للغاية: هل تبقى من دون كهرباء وتدفئة أم لا.

إذا رفض الاتحاد الأوروبي شراء الغاز الروسي مقابل الروبل، فمن المرجح أن لا تعزل موسكو الأوروبيين عن الغاز فقط، إنما وعن الفحم.

ولن تخسر أوروبا أحد مورديها الرئيسيين فحسب، بل وستصبح أسعار الغاز من الموردين الآخرين باهظة الثمن.

سيكون هناك عجز عالمي حاد وأزمة طاقة عالمية". إذا لم يتخذ أعضاء الاتحاد الأوروبي قرارا بالإجماع، فلن يكون الانتقال إلى الروبل ممنوعا.

وهذا يعني "أن السياسيين الأوروبيين سيقولون: دعوا الشركات التجارية تقرر هذه المسألة بأنفسها. فهذا شأنها، وستوافق الشركات على التحول إلى الروبل لأسباب اقتصادية.

سوف يقلب السياسيون الأمر بحيث تفوز روسيا تكتيكيا، لكن تخسر استراتيجيا، لأن أوروبا ستظل ترفض الهيدروكربونات الروسية"، بحسب يوشكوف