خبير يتحدث عن إمكانية استخدام بوتين “قنابل نووية صغيرة” بأوكرانيا.. وتحذير من خطر كامن بالبحر الأسود

الأربعاء 23 مارس - آذار 2022 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2931
 

صرّح الخبير النووي بجامعة هامبورغ الألمانية أولريك كوهن، أن من الممكن لروسيا استخدام “قنابل نووية صغيرة، تعتبر قوتها التدميرية صغيرة مقارنةً بالقنابل التي ألقيت على هيروشيما وناغازاكي”.

قنابل نووية صغيرة

تأتي تصريحات الخبير النووي لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، بينما أصبحت واشنطن تتوقع تحركات نووية من جهة روسيا في الأيام القادمة، وزيادة اعتماد على الردع النووي؛ لإرسال إشارات جدية للغرب، وعكس القوة الروسية أمام العالم.

وقال كوهن معللاً تحليله بأن “مسار الحرب لا يجري بشكل جيد بالنسبة للروس، خصوصاً مع ازدياد الضغوطات الغربية”.

وتوقع أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يضطر إلى إطلاق مثل هذه الأسلحة على مناطق غير مأهولة، لا على الجنود الأوكرانيين، دون أن توقع هذه القنابل ضحايا أو خسائر، وفق ما نقلته عنه الصحيفة.

مكان إلقاء قنابل نووية صغيرة

في دراسة نشرت عام 2018، حذر كوهن من أن إحدى خيارات بوتين في أي حرب قادمة قد تكون إطلاق قنابل نووية في مناطق بعيدة وغير مأهولة، لتحذير الجميع من إمكانية استخدام ضربات نووية أخرى مدمرة على مناطق مأهولة، أو على أهداف عسكرية.

وتوقع الخبير النووي أن من الممكن أن يلجأ بوتين لمثل هذا الخيار اليوم في أوكرانيا، كورقة ضغط مرعبة في يده.

ومع أن الحديث عن مثل هذه الأمور مرعب جداً، إلا أن كوهن يرى أن من الضروري أخذ هذه الاحتمالات بعين الاعتبار، ووفقاً للصحيفة الأمريكية.

وتمتلك كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، ضمن ترسانتهما العسكرية قنابل نووية تعتبر قدرتها التدميرية صغيرة مقارنة بقنبلة هيروشيما.

وتعتبر هذه القنابل أقل إرعاباً، ويعد استخدامها أمراً متخيلاً أكثر، خصوصاً في حالة تعثر الهجوم الروسي في أوكرانيا، وتنامي اليأس الروسي بسبب ذلك، ما قد يدفع بوتين لاستخدام إجراءات نووية مثل هذه.

خطر كامن في البحر الأسود

في سياقٍ آخر، أعلنت وكالة المخابرات الرئيسية في روسيا أن مئات الألغام جرفتها المياه إلى البحر الأسود بعد أن انفصلت عن كابلات تربطها بموانئ أوكرانية.

والبحر الأسود شريان ملاحي رئيسي لتجارة الحبوب والنفط ومنتجاته، وقالت سلطة ميناء نوفوروسيسك إن الملاحة أصبحت مهددة في غرب البحر الأسود.

وذكرت وكالة الأمن الاتحادي الروسية “إف.إس.بي” في بيان صحفي: “بسبب الطقس العاصف، انقطعت الكابلات التي تربط الألغام بالمراسي”.

وأضاف البيان: “بسبب الرياح وتيارات المياه انجرفت الألغام في القطاع الغربي من البحر الأسود”.

وتابع: “نحو 420 لغماً انفلتت وأن الألغام زرعتها القوات الأوكرانية، وقالت أوكرانيا إن تحذير الوكالة خاطئ وإنها ليس لديها أي معلومات عن ألغام انفلتت في البحر”.

من جهته، قال فيكتور فيشنوف نائب رئيس الإدارة البحرية الحكومية الأوكرانية لرويترز: “هذه معلومات مضللة تماماً من الجانب الروسي”.

وأضاف: “فُعل ذلك لتبرير إغلاق هذه المناطق من البحر الأسود بذريعة ما يوصف بخطر الألغام”.

وذكرت البحرية الأوكرانية أنها وحدها التي يحق لها توجيها لتحذيرات الأمنية بشأن الجزء الذي يخصها من البحر الأسود ووصفت التحذير الروسي بأنه محاولة “قرصنة” معلوماتية.