الحرب الروسية على أوكرانيا تضع 3 دول في مأزق دبلوماسي حقيقي

السبت 05 مارس - آذار 2022 الساعة 03 مساءً / مأرب برس-الجزيرة نت
عدد القراءات 3319

بعد اشتعال الحرب الروسية على أوكرانيا، بدأت دوائر الصراع والمصالح تظهر رويدا رويدا وتتسع لتضم فاعلين آخرين، فبعد أن كان الصراع غربيا روسيا خالصا، بدأت دول أخرى تخطو خطواتها الأولى في حقل الألغام هذا، أبرز هذه الدول تركيا والصين، بالإضافة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.

تواجه هذه الدول تحديا صعبا يحتم عليها احترام توازن القوى في علاقاتها بين الأطراف المتصارعة، حتى لا تتضرر مصالحها السياسة والدبلوماسية والأمنية جراء أي خطوة غير محسوبة بدقة، كما أنها لا ترغب في أن تكون طرفا في أي نزاع -حتى الآن على الأقل- ما يحتم عليها السير برفق فوق خط دقيق يفصل ما بين مساندة أحد الطرفين بحذر والحفاظ على مستويات مقبولة من العلاقات، والخطوط المفتوحة مع الطرف الآخر.

إسرائيل.. محاولة فاشلة للخروج بدون أضرار

في عام 2008، تجاهلت "إسرائيل" مشاعر 80 ألف يهودي جورجي يقيمون بالأراضي المحتلة عندما قررت الامتناع عن بيع أي سلاح لجورجيا التي كانت تواجه غزوا روسيّا وكانت في أمسّ الحاجة إلى أي مدد عسكري يمكِّنها من مواجهة موسكو. وبعد مرور 14 سنة على هذه الواقعة، أقدمت روسيا على غزو دولة جديدة هي أوكرانيا هذه المرة، كان لهذا الخبر وقع قوي على الجالية الأوكرانية في إسرائيل، والتي تشكل برفقة الجالية الروسية معظم يهود الاتحاد السوفييتي البالغ عددهم حوالي مليون شخص، وعادت سيناريوهات الحرب الروسية الجورجية تلوح في الأفق داخل المجتمع الإسرائيلي المرتبط بالبلدين.

شُغل الإسرائيليون بإعداد سيناريو إنقاذ يهود أوكرانيا وأقاربهم في حالة تحققت التهديدات الروسية بغزو جارتها الغربية، وأعدت السلطات الإسرائيلية خطة سرية لإحضار 200 ألف مواطن أوكراني إلى إسرائيل بموجب قانون العودة حال اختاروا الاستقرار بالأراضي المحتلة، كما هيّأت حكومة الاحتلال مواقع سكنية مؤقتة لليهود الفارين من نار الحرب في انتظار إنهاء جميع الترتيبات.

ولكن على المستوى السياسي، بدأت الضغوطات تتزايد على الحكومة الإسرائيلية المرتبطة بمصالح سياسية واقتصادية مع طرفَي النزاع، وهو ما دفعها في البداية إلى رد طلب الولايات المتحدة الأميركية لتزويد أوكرانيا بنظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، فقد أدركت إسرائيل أنها ببيعها لهذا النظام الدفاعي، الذي طورته بدعم من البنتاغون، إلى أوكرانيا، ستُعرّض علاقاتها ومصالحها مع روسيا لخطر كبير.

لم يصب هذا القرار بطبيعة الحال في صالح "كييف" التي كانت تنتظر دعما دبلوماسيا ومعنويا قويا من تل أبيب في مواجهة الغزو الروسي، وذلك لأسباب عديدة، أهمها أن أوكرانيا ترى في في حربها مع روسيا نسخة من "حرب الاستقلال الإسرائيلية" المزعومة عام 1948، حيث إنها -وكما هو الحال في دولة الاحتلال- محاطة بقوات روسية معادية تريد القضاء عليها. ولنيل هذا الدعم، بدأت أوكرانيا في تقديم القرابين لنيل رضا الإسرائيليين، كالعمل على انتزاع موافقة البرلمان الأوكراني على مشروع قانون ينص على عقوبات مالية وأحكام بالسجن على المدانين بارتكاب جرائم كراهية ضد اليهود.

وعلى الجهة المقابلة، ترتبط إسرائيل بمصالح قوية مع الروس في عدة ملفات، وعلى رأسها ملف الحرب السورية، فتل أبيب التي لا تكف طائراتها الحربية عن قصف مناطق النفوذ الإيراني في سوريا بحاجة إلى الحفاظ على التنسيق الأمني ​​مع القوات الروسية في سوريا. لكن، ورغم هذا التناغم العسكري الكبير الذي بلغ ذروته في الفترة الأخيرة، فإن مساحة التدخل التي تتيحها موسكو لتل أبيب داخل الأراضي السورية عرفت تقلصا تدريجيا باتخاذ روسيا بعض القرارات التكتيكية التي تحد من حرية الطائرات الإسرائيلية، كتسييرها مؤخرا دوريات مشتركة مع القوات الجوية التابعة لنظام الأسد.

حاولت تل أبيب قبيل اندلاع الحرب الابتعاد عن أي مواقف تظهر محاباة واضحة لأي من الجانبين، محاولةً إمساك العصا من المنتصف بدعوة الجميع لحل الخلاف عبر آلية الحوار بهدف الحفاظ على مصالحها الأمنية والدبلوماسية والثقافية مع جميع الأطراف، رغم ميلها أكثر للطرف الغربي الذي تعتبر أوكرانيا واجهته الرئيسية في الوقت الحالي. كما يُبدي الإسرائيليون تخوفا واضحا من أن تصرف حرب بوتين ضد أوكرانيا أنظار العالم عن متابعة القضية النووية الإيرانية، ما قد يتيح لطهران العمل بأريحية أكبر على برنامجها النووي دون إزعاج من الغرب المنشغل بما يحدث في شرقي أوروبا، ناهيك بأن تمنح الحرب الروسية الأوكرانية طهران فرصة انتزاع اتفاق نووي جديد بشروط مواتية مع واشنطن والمجتمع الدولي، وهو ما يلقى معارضة إسرائيلية قوية.

ولكن مع مرور الأيام الأولى للحرب، فقدت تل أبيب قدراتها على المناورة الدبلوماسية رغم معرفتها بالثمن الذي ستدفعه في حال اتخذت موقفا معارضا لموسكو، فاضطرت لإعلان دعمها لوحدة أوكرانيا في بيان رسمي معربةً عن قلقها بشأن التوغل الروسي في شرق أوكرانيا. وكما كان متوقعا، لم يتأخر الرد الروسي على هذا الإعلان الإسرائيلي، حيث استنكرت موسكو رسميا احتلال إسرائيل هضبة الجولان، ويبقى أن ننتظر لنرى كيف يمكن أن تؤثر تداعيات الأزمة على التنسيق بين البلدين في الأراضي والأجواء السورية.

تركيا.. حياد قابل للانفجار

في أوائل فبراير/شباط 2022، وحين كانت الحرب تقترب بوتيرة مخيفة بسبب الأزمة الأوكرانية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تزويد بلاده لأوكرانيا بطائرات مسيرة مسلحة تركية الصنع (عبر صفقة بيع وليس مساعدات)، تزامن ذلك مع دعم أنقرة الحَذِر كييف دبلوماسيا، دعم وصل أوجه خلال زيارة الرئيس التركي العاصمة الأوكرانية لدعم البلد المهدد بالحرب.

في أوائل فبراير/شباط 2022، وحين كانت الحرب تقترب بوتيرة مخيفة بسبب الأزمة الأوكرانية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تزويد بلاده لأوكرانيا بطائرات مسيرة مسلحة تركية الصنع (عبر صفقة بيع وليس مساعدات)، تزامن ذلك مع دعم أنقرة الحَذِر كييف دبلوماسيا، دعم وصل أوجه خلال زيارة الرئيس التركي العاصمة الأوكرانية لدعم البلد المهدد بالحرب.

اعتُبرت اتفاقية التعاون بين البلدين في قطاع الدفاع أحدث خطوة في الشراكة الأمنية بين كييف وأنقرة بعد الأزمة الأوكرانية التي اندلعت عام 2014، كما كثف البلدان التعاون الاقتصادي بينهما، إذ وقعت تركيا -التي تعتبر من أبرز الشركاء التجاريين لأوكرانيا- اتفاقيات تجارية جديدة مع حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي، كما نمت التجارة الثنائية بين البلدين بنسبة وصلت إلى 50% تقريبا خلال الأشهر التسعة الأخيرة من عام 2021، ليصل إجمالي المبادلات التجارية إلى 5 مليارات دولار أميركي.

تتقاطع مصالح أنقرة وكييف في عدد من المحاور، ابتداءً بالجانبين الأمني والاقتصادي، وانتهاء بالجانب الإستراتيجي، إذ عمل البلدان على تشكيل توازن جيوسياسي في منطقة البحر الأسود الأوسع، فأوكرانيا هي شريك لا غنى عنه لتركيا في هذه المنطقة، فيما تسيطر تركيا على الممر المائي الوحيد لأوكرانيا إلى البحر الأبيض المتوسط ​​-مضيق البوسفور- الذي يربط البلاد بالأسواق العالمية.

بُعَيد اندلاع المعركة الروسية ضد أوكرانيا، أعلنت تركيا دعمها وحدة أراضي أوكرانيا، معتبرة الهجوم الروسي "ضربة كبرى" للاستقرار والسلام في المنطقة، كما كررت أنقرة دعوتها لحل الأزمة عبر الحوار، لكن هذا الدعم التركي لم يتجاوز الإطار المعنوي حتى في أوج الضربات الروسية لأوكرانيا، فقد رفضت تركيا في أول الأمر طلب أوكرانيا بإغلاق المجال الجوي والمضائق البحرية التركية أمام روسيا، ومنع مرور السفن الروسية من مضيقَي البوسفور الذي يربط البحر الأسود ببحر مرمرة، والدردنيل الذي يربط بحر مرمرة ببحر إيجه، حيث يتم نقل 90% من المعدات العسكرية والغذاء والوقود ومواد الدعم اللوجستي للجيش الروسي، معلنة التزامها بـ"معاهدة مونترو" التي تنظم الحركة الملاحية في المضائق التركية.

ولفهم الموقف التركي المتوازن من الأزمة الأوكرانية، يمكن العودة إلى الأمس القريب، وتحديدا سنة 2014، حين رفضت تركيا استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم، واصفة هذه الخطوة بغير القانونية، لكن أنقرة في الوقت نفسه، تجنبت التصعيد ضد موسكو في جميع المناسبات، فقد رفضت مؤخرا دعم العقوبات المفروضة على روسيا عقب غزوها أوكرانيا، ويمكن تفسير ذلك باعتماد تركيا على روسيا في مجالات الطاقة والسياحة والتجارة، دون نسيان الشراكة العسكرية والإستراتيجية بين البلدين عبر الصفقات العسكرية، كتلك الخاصة بنظام الدفاع الصاروخي S-400، والملفات المشتركة التي يتقدمها الملف السوري حيث تقوم تركيا وروسيا بدوريات عسكرية مشتركة، الأمر نفسه في أذربيجان حيث تقيم القوتان مركزا مشتركا لمراقبة وقف إطلاق النار بعد حرب ناغورني كاراباخ الأخيرة.

كل هذه المعطيات تجعل أنقرة تواجه عملية موازنة صعبة، فهي تريد إظهار الدعم الدبلوماسي القوي لأوكرانيا، دون الإضرار بعلاقاتها مع موسكو وتجاوز الخطوط الحمراء مع بوتين، هذا ما دفعها إلى محاولة استعمال ورقتَي الحوار والتلويح بالردع بالتوازي، لكن هذه المحاولة التركية لعبور الأزمة بحيادية وتوازن تواجه تحديات كبيرة.

في الأيام المقبلة قد تضطر تركيا إلى اتخاذ خيارات صعبة سعت حتى الآن إلى تجنبها، ففي حين يضغط الغرب على أنقرة لتشديد سياستها ضد موسكو بحكم عضويتها في حلف الناتو، فإن أي استجابة تركية في هذا الصدد -عبر غلق المضائق مثلا- يمكن أن تخل بالتوازن الحساس للعلاقة مع روسيا، ويمكن أن يدفع موسكو إلى مواقف انتقامية ضد الأتراك في ليبيا والعراق والقضية القبرصية، والأهم في سوريا، حيث سيكون من السهل على الروس شن هجوم شامل على إدلب، يدفع باللاجئين السوريين إلى عبور الحدود التركية، لخلق أزمة لاجئين جديدة قبيل الانتخابات المقررة في يونيو/حزيران 2023.

في المقابل، فإن التزام الحياد ينطوي على مخاطر لعل أقلها خسارة الصفقات العسكرية المُبرَمة مؤخرا مع أوكرانيا، وخصوصا اتفاقية 2020 التي تزود بموجبها تركيا زبونها الأوكراني بسفن دفاع حربية، ناهيك بالمخاطرة بتوتر العلاقات مع واشنطن، أو حتى المخاطرة بالوقوع عرضا تحت طائلة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

بكين.. شريك روسي يلعب ورقة الحياد

مع بدء الحرب وسقوط الضحايا، سارعت الصين للإعلان على أن التحرك العسكري الروسي ضد أوكرانيا جاء بشكل مستقل ودون تشاور مع بكين، رافضة في الوقت نفسه وصف هذه العملية بـ"الغزو"، ومؤكدة أن روسيا دولة كبرى تتصرف بشكل مستقل انطلاقا من علاقاتها الإستراتيجية.

جاء هذا التصريح للتأكيد على إصرار بكين على الخط الذي رسمته لنفسها منذ بدء الأزمة في أوكرانيا، فهي من ناحية أظهرت انحيازا إلى الموقف الروسي، وانتقدت دور حلف الناتو في إشعال الأزمة، لكنها في الوقت نفسه لم تهاجم أوكرانيا، واكتفت بالدعوة إلى حل سلمي بعيدا عن لغة الحرب.

لم تُفوّت الصين الفرصة طبعا لتوجيه أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة الأميركية، معتبرة أن إعلان الإدارة الأميركية في أكثر من مناسبة أن غزوا وشيكا يواجه أوكرانيا لم يزد الأزمة إلا تعقيدا، من جهتها انتقدت واشنطن ما أسمته "دعما صينيا ضمنيا" للغزو الروسي لأوكرانيا، رغم عدم وجود أي اتفاقيات أو معاهدات أو التزامات قانونية تفرض هذا الدعم، لكن في الوقت نفسه لا تبدو بكين في حاجة إلى هذا النوع من الاتفاقيات المشتركة مع موسكو، إذ يشكل البلدان جبهة موحدة تهدف إلى مواجهة ما يعتبرانه تدخلا غربيا في شؤونهما الداخلية.

يتوافق البلدان، اللذان يقاومان العقوبات الأميركية المفروضة عليهما منذ بدء الشراكة الصينية السوفييتية في الخمسينيات، في مجموعة كبيرة من القضايا، وعلى رأسها الأيديولوجيا والأمن والفضاء الإلكتروني والحوكمة العالمية، ويعمل البلدان دون شك على تقوية علاقتهما أكثر فأكثر لمواجهة التهديدات الموجهة إليهما معا، فعلى الصعيد الاقتصادي مثلا، لم يعد التعاون مقتصرا على تقديم العديد من البنوك الحكومية الصينية قروضا لنظيرتها الروسية المعتمدة من قبل الغرب، بل ارتفعت التجارة الثنائية بين البلدين بنسبة 33.6٪، أي ما يقارب حوالي 140 مليار دولار في عام 2021.

كل هذه المعطيات لا تعني تبنيا صينيا كاملا لسياسة روسيا في أوكرانيا، إذ تتمتع بكين على الجهة المقابلة بشراكة إستراتيجية وتجارية عميقة مع كييف، فهي ليست الشريك التجاري الأكبر لأوكرانيا فحسب، بل تتعدى العلاقة بين البلدين هذه المساحة إلى إطار أوسع عسكري بالأساس، فكييف سبق أن مدت يد المساعدة إلى بكين لبناء أصولها العسكرية عبر تزويدها ببعض التقنيات اللازمة، خاصة في المجال الجوي، حيث عمل البلدان معا مثلا على تطوير طائرات J-11 التي تعتبر النسخة الصينية المعادلة لمقاتلات F-15 الأميركية.

أما على صعيد التعاون الاقتصادي، فتُعَدّ أوكرانيا عضوا رئيسيا في مبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها بكين، إذ بلغت حجم التجارة الثنائية بين البلدين أكثر من 15 مليار دولار في عام 2020، كما يحافظ الطرفان منذ حوالي 30 عاما على علاقات جيدة مهدت لشراكة مستقرة.

لكن علاقة الصين بالأزمة الأوكرانية لا تقف عند هذا الحد، بل تتجاوزه إلى مطامعها الشخصية في آسيا، إذ تبدو الدول الغربية قلقة من أن يشجع غزو روسيا لأوكرانيا حليفها الآسيوي على اجتياح تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية، وتحظى بدعم عسكري أميركي، رغم أن ذلك يبقى احتمالا بعيدا. وعلى كل حال، تحاول الصين السير على خيط رفيع في الأزمة، بين الحفاظ على علاقاتها القوية مع روسيا، وتجنب الإضرار بمصالحها التجارية والعسكرية مع أوكرانيا أو استفزاز الغرب بشكل زائد عبر تقديم مساعدة مباشرة لروسيا على سبيل المثال.

تبدو خيارات بعض الدول إذن في مساندة طرف على حساب الآخر في الحرب الروسية الأوكرانية معقدة للغاية، فلم تتخذ تركيا مثلا، التي تعتبر عضوا في حلف الناتو، قرارا واضحا بدعم أوكرانيا والوقوف في وجه روسيا، وتحاول الصين من جانبها الحفاظ على حبل الود ممدودا مع أوكرانيا وإن كانت في الحرب مع شريكها الإستراتيجي الروسي، كما أصبح قرار دولة الاحتلال الإسرائيلي في الاختيار بين روسيا وأميركا صعبا للغاية رغم علاقاتها القوية الممتدة بالغرب، حليفها الأول وسندها التاريخي في توسيع احتلالها لفلسطين، ووحدها الأيام ستخبرنا عن أخبار خريطة التحالفات هذه التي قد تعبث بها الحرب وتعيد تشكيلها من جديد.