أبرز سيناريوهات الغزو الروسي المتوقع على أوكرانيا وحصار من 3 جهات

الأحد 13 فبراير-شباط 2022 الساعة 02 مساءً / مأرب برس-CNN
عدد القراءات 2665

حشدت روسيا أكثر من 100 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة، وفقاً لتقديرات أميركية، مما أثار مخاوف مسؤولي المخابرات الغربية والأوكرانية من أن الغزو قد يكون وشيكاً رغم النفي الروسي المتكرر.

ورغم بذل جهود دبلوماسية محمومة لتجنب الحرب، حذر محللون من أن الجيش الروسي يشكل تهديداً مباشراً لأوكرانيا، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية.

فيما لو حصل غزو تبقى تفاصيله محيّرة، إذ ليس من الواضح أين سيبدأ، خصوصاً أن روسيا أنشأت نقاط ضغط على ثلاث جهات تحيط بأوكرانيا، الأولى في شبه جزيرة القرم جنوباً، والثانية على الجانب الروسي من حدود البلدين، والثالثة في بيلاروسيا شمالاً.

شرق أوكرانيا

فقد وجه الغرب وعلى رأسهم حلف الناتو، معظم الاهتمام إلى منطقتي دونيتسك ولوهانسك الانفصاليتين، حيث كانت القوات الأوكرانية والانفصاليون المدعومون من روسيا في صراع منذ عام 2014.

والافتراض الأول لأولئك الذين يراقبون التحركات الروسية هو أن موسكو يمكن أن تعزز القوة العسكرية التي تمتلكها بالفعل في المنطقة، مما يجعل شرق أوكرانيا أسهل موقع يمكن من خلاله شن غزو.

كذلك، أظهرت صور الأقمار الصناعية أن قاعدة كبيرة في يلنيا (Yelnya)، والتي كانت تحتوي على دبابات ومدفعية ومدرعات روسية أخرى، أفرغت إلى حد كبير، ويبدو أن المعدات نقلت إلى قرب الحدود في الأيام الأخيرة.

ونقلت أيضاً كميات كبيرة من الأسلحة إلى القاعدة في أواخر عام 2021 قبل أن تختفي، بما في ذلك حوالي 700 دبابة وعربة قتال مشاة وقاذفات صواريخ باليستية.

كما كشفت مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي منذ ذلك الحين بعضاً من تلك المعدات في القطارات والطرق الواقعة جنوباً في منطقة بريانسك القريبة من أوكرانيا.

وأعاقت تلك المنطقة القوات النازية خلال عملية بربروسا، غزو ألمانيا المحكوم عليه بالفشل للاتحاد السوفيتي، في عام 1941.

القرم

إلى ذلك، ستوفر شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014 نقطة انطلاق طبيعية لأي عملية جديدة، لكن من غير الواضح ما إذا كانت موسكو ستحاول بدء تحرك إلى أوكرانيا من هناك.

وكشفت صور الأقمار الصناعية انتشاراً كبيراً للقوات والمعدات، حيث قدرت أن أكثر من 550 خيمة عسكرية ومئات المركبات قد وصلت شمال سيمفيروبول، عاصمة القرم.

إلا أن صور الأقمار الصناعية حددت انتشاراً جديداً لأول مرة يوم الخميس، بالقرب من بلدة سلافني على الساحل الشمالي الغربي لشبه الجزيرة، بما في ذلك المركبات المدرعة.

ولوحظت عمليات الانتشار الجديدة هذه في نفس اليوم الذي وصلت فيه عدة سفن حربية روسية إلى سيفاستوبول، الميناء الرئيسي في القرم.

كما نشرت وزارة الدفاع الروسية، يوم الخميس، صوراً لست سفن إنزال برمائية كبيرة في الميناء.

وقال محللو CSIS إن القوات الروسية قد تحاول القيام بانقلاب على أوديسا، وهي مدينة ساحلية أوكرانية تقع شمال غرب شبه جزيرة القرم، من خلال الإبحار بسفنها البرمائية مباشرة إلى ميناء أوديسا والانتقال مباشرة إلى المدينة.

كذلك، أضافوا أن عملية كهذه جيدة لكنها أيضاً عملية عالية المخاطر، مشيرين إلى أن أوديسا مدينة مكتظة بالسكان، وستكون حرب الشوارع هناك في صالح أولئك الذين يدافعون عنها، بينما ستحتاج القوات الروسية إلى القضاء على الدفاعات الجوية الأوكرانية ثم الارتباط مع القوات القادمة من شرق البلاد.