اشتعال أزمة ليبيا من جديد وقوات عسكرية من مصراتة إلى طرابلس دعما للدبيبة

الأحد 13 فبراير-شباط 2022 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس-وكالات
عدد القراءات 2000

 

تعيش العاصمة الليبية في الوقت الحالي استنفارا لعدد من الميليشيات دعما لرئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، بينما تتزايد المخاوف من عودة الصراع المسلح إلى البلاد التي لم تعرف السكينة منذ العام 2011.

فقد احتشدت خلال الساعات الماضية مجموعات مسلحة قادمة من مصراتة الواقعة على بعد حوالي 200 كيلومتر شرق العاصمة، لدعم الدبيبة الذي يرفض التنازل عن السلطة على الرغم من انتخاب البرلمان رئيس حكومة جديدا قبل أيام، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.

المشري ينتقد الدبيبة بالتزامن، وجه خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، وهو بمثابة غرفة ثانية للبرلمان ومقره طرابلس، انتقادات قوية للدبيبة. فقد اتهمه بشن "حملة موجهة ضد مجلسي النواب والأعلى للدولة، متخذا بذلك مسافة من الحكومة في طرابلس، ومتجاوزا الانقسامات التقليدية بين شرق البلاد وغربها".

كما دافع في تصريح متلفز مساء أمس السبت، عن تعيين مجلس النواب المنعقد في الشرق رئيسا جديدا للوزراء.

وأوضح أن النص المصاحب للتصويت بمنح الثقة في آذار/مارس الماضي لحكومة عبد الحميد الدبيبة "نصّ في المادة الثانية على أن تكون مدة حكومة الوحدة الوطني أقصاها 24 كانون الأول/ديسمبر 2021".

مجموعات مسلحة آتية من مصراتة إلى طرابلس دعما للدبيبة (فرانس برس) مجموعات مسلحة آتية من مصراتة إلى طرابلس دعما للدبيبة (فرانس برس) كذلك،

أضاف أن تعيين وزير الداخلية السابق النافذ فتحي باشاغا خلفا للدبيبة يستند إلى ذلك النص وبناء على "توافق بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب". "التفويض انتهى" يذكر أن الدبيبة كان عين رئيسا للحكومة المؤقتة العام الماضي، بعد سنوات من الحرب وإثر حوار رعته الأمم المتحدة، وكلف قيادة البلاد حتى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية من المفترض أن تكمل المرحلة الانتقالية التي بدأت بعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

لكن استمرار الخلافات، ولا سيما حول الأساس القانوني للانتخابات، أدى إلى تأجيل الاقتراع إلى أجل غير مسمى بعد أن كان مقررا في 24 ديسمبر الفائت (2021). لذا اعتبر مجلس النواب أن التفويض الذي منحه لحكومة الوحدة انتهى، وبالتالي بات من اللازم تعيين حكومة جديدة. وقد عمد عملا بهذا المبدأ إلى انتخاب باشاغا رئيسا للوزراء قبل أيام، على أن يمنح الثقة في جلسة مقبلة.

رئيسان للوزراء أمام هذا الواقع، أضحت ليبيا أمام وجود رئيسين للوزراء، في مأزق مؤسسي ليس بجديد بعد أن حكمت البلد لأعوام حكومتان متنافستان مقرهما في الشرق والغرب.

لكن هذه المرة لم يعد الصراع بين الشرق والغرب، بل بين فاعلين رئيسيين من المنطقتين، إذ يتحدر باشاغا من مدينة مصراتة على غرار الدبيبة