اليمن 2021.. مآس واضطرابات واغتيالات في عدن

الجمعة 31 ديسمبر-كانون الأول 2021 الساعة 08 مساءً / مأرب برس ـ الأناضول
عدد القراءات 1618

يسدل عام 2021 ستاره على العالم، بحلوه ومره، وقد ازدادت الأوضاع في اليمن سوءا، من حوادث قتل وتفجيرات واحتجاجات غاضبة وتراجع في الخدمات وتدهور في العملة المحلية وارتفاع جنوني في أسعار السلع والمواد الغذائية.

كما تفاقم الخلاف الحاد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي خلال 2021، ما ألقى بظلاله على كل أوجه الحياة في العاصمة اليمنية.

** سنة دامية
أطلت عمليات الاغتيال والتفجيرات برأسها مجددا في 2021، بعد هدوء نسبي في العام الذي سبقه، فوقعت 18 عملية اغتيال، منها 8 ناجحة و10 فاشلة. كما سجل العام عودة كبيرة للتفجيرات بلغ عددها 8، حصدت عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، لتلبس المدينة المسالمة ثوب الحزن مجددًا.

ووفقًا لوسائل إعلام محلية وأخرى خارجية، فقد تم تسجيل 8 عمليات اغتيال في مناطق مختلفة بعدن، توزعت بين استهداف مباشر بإطلاق النار أو عبوات ناسفة، على النحو الآتي:

ـ مدير الأمن السياسي في محافظة الحديدة إبراهيم حرد قُتل في 26 يناير/ كانون الثاني برصاص مسلحين بعد اختطافه في مدينة البريقة، غربي عدن.

ـ الأمين العام للمجلس المحلي في مديرية المحفد بمحافظة أبين (جنوب شرقي العاصمة صنعاء) محمد سالم الكازمي قُتل في 2 مايو/ أيار برصاص مسلحين أمام منزله في منطقة الحسوة بمديرية البريقة.

ـ المواطن لطفي علوي بن شعيب قُتل بمسدس كاتم للصوت مطلع يونيو/ حزيران بمدينة إنماء السكنية التابعة لمديرية البريقة.

ـ نائب مدير الرقابة والتفتيش لدى ألوية الدعم العقيد حيدرة جبران الجعدني قُتل برصاص مسلحين أثناء خروجه من منزله بمديرية المنصورة (محافظة عدن) في 11 يونيو .

ـ الناشط في حزب التجمع اليمني للإصلاح بلال منصور الميسري قُتل في 30 يونيو برصاص مسلحين أثناء خروجه من منزله بمديرية المنصورة.

ـ مدير مدارس "اقرأ" الأهلية سالم علي سالم، قُتل برصاص مسلحين في حي التقنية بمديرية المنصورة في 30 يونيو.

ـ مدير غرفة العمليات بوزارة الإدارة المحلية في عدن علي محمد ثابت قُتل برصاص مسلحين بمديرية دار سعد في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني.

ـ مدير إدارة تحفيظ القرآن في مكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن إيهاب عبد الله باوزير قُتل برصاص مسلحين بمدينة خور مكسر في 7 ديسمبر/ كانون الأول.

** محاولات اغتيال فاشلة
ـ نجاة مدير شرطة حي الدرين بمدينة الشيخ عثمان العقيد محمد قائد عقيب، من انفجار عبوة ناسفة بسيارته بالمنصورة في 6 يناير.

ـ نجاة القياديين في الحزام الأمني (قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي) العميدين محسن الوالي ونبيل المشوشي، من انفجار عبوة ناسفة بموكبهما في مدينة الشعب بمديرية البريقة في 4 مارس/ آذار.

ـ نجاة وزير الخدمة المدنية عبد الناصر الوالي، إثر استهداف موكبه بعبوة ناسفة في حي العريش بمدينة خور مكسر في 18 مارس.

ـ نجاة مدير شرطة "الشيخ عثمان" العقيد فاروق العلبي، من تفجير عبوة ناسفة زرعت بجانب منزله في 24 أبريل/ نيسان.

ـ نجاة الأكاديمي بجامعة عدن عبد الرزاق السرحي، من إطلاق مسلحين النار عليه بمدينة المعلا، في 14 يوليو/ تموز.

ـ نجاة قائد الشرطة العسكرية العقيد أنيس العولي، من إطلاق الرصاص عليه من مسلحين في مدينة كريتر (محافظة عدن)، في 9 سبتمبر/ أيلول.

ـ نجاة محافظ عدن أحمد حامد لملس، من تفجير سيارة مفخخة استهدفت موكبه في مدينة التواهي (محافظة عدن) في 10 أكتوبر/ تشرين الأول.

ـ نجاة نائب رئيس جامعة عدن محمد عقلان، من إطلاق مسلحين مجهولين النار عليه بمدينة المنصورة، في 4 نوفمبر.

ـ نجاة مدير مكتب التربية والتعليم في مديرية خور مكسر صالح منصور فضل، من إطلاق مسلحين النار عليه بمدينة خور مكسر، في 8 ديسمبر.

ـ نجاة مدير قسم شرطة حي العماد بمدينة دار سعد ياسر المصوري، من رصاص مسلحين، في 13 ديسمبر.

** 8 انفجارات مروعة
مسلسل العنف لم يتوقف عن الاستهداف الشخصي لرجال الأمن وعلماء ومجتمع، بل طال حتى الأطفال والنساء وعامة الناس الذين سقطوا ضحايا في تفجيرات دامية بلغ عددها 8، سواء بعبوات ناسفة أو سيارات مفخخة.

وكان من أبرزها التفجير الذي وقع قرب بوابة مطار عدن الدولي في 30 أكتوبر، وأسفر عن 12 قتيلا وأكثر من 20 جريحا، بينهم نساء وأطفال.

ثم تفجير سيارة مفخخة في موكب كل من وزير الزراعة والثروة السمكية سالم السقطري، ومحافظ عدن أحمد حامد لملس، ما أسفر عن 6 قتلى، بينهم إعلاميان، وإصابة 7 آخرين، في 10 أكتوبر.

وفي 9 نوفمبر، أدى انفجار عبوة ناسفة تم وضعها في سيارة الصحفية رشا عبد الله الحرازي، إلى مقتلها مع جنينها، فيما أصيب زوجها الصحفي محمود العتمي بجراح خطيرة.

وسجل العام أيضا مقتل قائد "جبهة الحازمية" في محافظة البيضاء (وسط) اللواء موسى محسن المشدلي، في تفجير عبوة ناسفة استهدف سيارته بمديرية دار سعد في 4 سبتمبر.

** مقتل 10 وإصابة 25
شهد عام 2021 صراعًا داخليا بين فصائل أمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ما أدى إلى مقتل 10 وإصابة 25 آخرين.

ففي 2 أكتوبر، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات "الحزام الأمني" ومسلحين يقودهم إمام النوبي (قيادي بارز في الحزام الأمني، قبل انشقاقه عنهم)، ما أسفر عن 6 قتلى، بينهم طفل، وإصابة 10 آخرين.

وفي 23 يونيو، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الحزام الأمني في مدينة الشيخ عثمان (محافظة عدن) وقوات الدعم والإسناد (التابعة للمجلس الانتقالي)، أسفرت عن 4 قتلى من الجانبين، وإصابة نحو 15 آخرين بينهم مدنيون.

** احتجاجات ودماء
كما شهد العام نفسه احتجاجات غاضبة في عدن، هي الأشد من نوعها منذ بدء الحرب في البلاد قبل 7 سنوات، بسبب تردي الخدمات وتدهور العملة وغلاء المعيشة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 4 آخرين، في انفجار قنبلة يدوية.

** صراع الحكومة والانتقالي
شهد 2021، أيضا، صراعًا مستمرًا بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي (يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله).

في 16 مارس، اقتحم مئات المتظاهرين قصر معاشيق الرئاسي، مقر الحكومة بعدن، دون مواجهة مع حرّاسه، احتجاجا على الأوضاع المعيشية المتردية وانخفاض سعر العملة المحلية، في ظل وجود رئيس الحكومة معين عبد الملك وعدد من الوزراء بداخله، ما أدى إلى مغادرة جميع أعضاء الحكومة عدن، وبقاء المنتسبين للمجلس الانتقالي (عددهم 4).

واعتبرت الحكومة، في بيان، أن اقتحام قصر معاشيق "فوضى لا تنتمي لأي شكل من أشكال التظاهر السلمي، واعتداء على الدولة".

وكانت مصادر محلية، تحدثت إلى "الأناضول" حينها، قالت إن "عددا من المتظاهرين الذين اقتحموا القصر كانوا يحملون شعارات المجلس الانتقالي الجنوبي".

ورغم عودة بعض أعضاء الحكومة إلى عدن، يتقدمهم عبد الملك، بعد 6 أشهر من الغياب، وامتناع آخرين، فإن الاحتقان السياسي بين الطرفين لا يزال قائما في ظل اتهامات متبادلة بينهما بعدم تنفيذ كل طرف لاتفاق الرياض.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن