تحرك شعبي واسع يعتزم مقاضاة الرئيس سعيد إثر إقرار قانون المالية

الخميس 30 ديسمبر-كانون الأول 2021 الساعة 08 مساءً / مارب برس- الاناضول
عدد القراءات 2513

أعلنت مبادرة “مواطنون ضدّ الانقلاب”، في تونس اعتزامها مقاضاة الرئيس قيس سعيد ورئيسة الحكومة نجلاء بودن ووزيرة المالية سهام البوغديري؛ بسبب قانون المالية 2022، معتبرة أنه “مخالف للدستور”، و”سيؤدي بالبلاد إلى الإفلاس”.

جاء ذلك على لسان عياض اللومي، عضو المبادرة، النائب عن حزب “قلب تونس” خلال مؤتمر صحافي نظمته المبادرة في مقرها بتونس العاصمة، مساء الأربعاء.

وقال اللومي: “سنقدم قضية بالمسؤولين عن هذه الميزانية، أي رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير المالية”.

واستنكر “بنود الجباية (الضرائب) التي نص عليها قانون المالية، والتي حولت الدولة التونسية إلى دولة جباية”، حسب تعبيره.

وأضاف: “نحن ندفع الأداءات (الضرائب) مقابل الخدمات، لكن أين هذه الخدمات وأين المساءلة؟”.

واعتبر أن “قانون المالية الحالي سيؤدي بالبلاد إلى الإفلاس وسيعمق الأزمة الاقتصادية أكثر”.

وخلال المؤتمر، دعا يسري الدالي، عضو المبادرة، النائب عن كتلة ائتلاف الكرامة (18 نائبا)، إلى “عقد جلسة عامة برلمانية عن بعد وإعلان موقف من هذه الميزانية”.

ورأى أن “القانون (المالية) غير شرعي، لأنه وخلافا لما ينص عليه الدستور ورد في مرسوم رئاسي وتجاوز الآجال القانونية”.

والدستور التونسي ينص على أنه “يُقدم مشروع قانون المالية للبرلمان في أجل أقصاه 15 أكتوبر/ تشرين الثاني ويصادق عليه في أجل أقصاه 10 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام”.

والثلاثاء، أعلنت الحكومة موازنتها لعام 2022، بعجز أولي متوقع ثلاثة مليارات دولار، تعادل 6.7 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

ووفق الأرقام المعلنة للموازنة، تبلغ إيرادات الحكومة المتوقعة خلال العام المقبل 38.618 مليار دينار (13.55 مليار دولار)، مقابل نفقات تبلغ 47.166 مليار دينار (16.54 مليار دولار).

وتصاعدت حدة الضغوط الاقتصادية والمالية على تونس ضمن تداعيات أزمة سياسية حادة تعاني منها البلاد، منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين بدأ سعيد اتخاذ إجراءات استثنائية.

ومن هذه الإجراءات: تجميد اختصاصات البرلمان (لحين إجراء انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2022)، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتوليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عّيَّنَ رئيسةً لها.

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها “انقلابا على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا)”.

ومدافعا عن هذه الإجراءات، قال سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية تستمر خمس سنوات، إنها “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، وفق تقديره.