استبدال خلايا واعتتراف اسرائيلي يحرج الامارات.. حملة واسعة للمطالبة بالتحقيق في جرائم الاغتيالات المستمرة بعدن

الجمعة 17 ديسمبر-كانون الأول 2021 الساعة 07 مساءً / مأرب برس ـ وحدة الرصد
عدد القراءات 4001

انطلقت امس الخميس، حملة الكترونية شعبية، للمطالبة بالتحقيق في جرائم الاغتيالات المستمرة، التي أودت بحياة العشرات من الأبرياء في العاصمة المؤقتة عدن خلال السنوات الأخيرة.

وانطلقت الحملة تحت شعار #اغتيال_باوزير #اغتيالات_عدن، وشاركت فيها كافة شرائح المجتمع الفاعلة على جميع مواقع التواصل الاجتماعي، منددة بجرائم الاغتيالات بحق أبناء المدينة، وطالبت بملاحقة الجناة وضبطهم وتقديمهم للعدالة.

وشدد المشاركون في الحملة على ضرورة كشف الجهات التي تقف وراء عمليات الاغتيالات التي طالت العديد من السياسيين والأكاديميين والتربويين والعسكريين في عدن، كما أكدوا تضامنهم مع أسر الضحايا في المحافظة.

وحسب المشاركون فقد شهدت عدن، أكثر من عشر حالات اغتيال خلال العام الجاري(2021م)، فقط.

وتطالب الحملة، وفق ناشطين، بكشف المتهمين في اغتيال التربوي إيهاب باوزير، وكل عمليات الاغتيال الأخرى، والجهات التي حرّضت وموّلت ودعمت لارتكاب تلك الجرائم.

اعتراف اسرائيلي يعري الامارات

كما تطالب بلجنة تحقيق فيما كشفته النيابة العامة في عدن في محاضر التحقيق في جريمة اغتيال الشيخ راوي العريقي، وما كشف عنه موقع "بازفيد" الأمريكي من تفاصيل محاولة اغتيال إنصاف مايو، ومحاسبة المتورّطين في هذه الجرائم.

وكان الموقع الأمريكي قد نشر تقريرا مطولا أورد فيه معلومات عن أن دولة الإمارات استأجرت مرتزقة أمريكيين اغتالوا رجال دين بارزين في اليمن.

وقال الموقع إن شركة "سبير أوبريشين" الأمريكية، التي تعاقدت معها الإمارات عام 2015، أسسها الإسرائيلي المجري أبراهام غولان، والأخير أكد أنه كان يدير فرقة مرتزقة ونفذ البرنامج المقر من الإمارات.

وقاد غولان واحدة من أولى عمليات التصفية التي أمرت بها الإمارات في اليمن، في ديسمبر 2015، وكان المستهدف بها مسؤول حزب "الإصلاح" في عدن، إنصاف علي مايو.

وفي التقرير، يصف مشاركان في العملية تفاصيلها، وكيف منيت بالفشل.
وبحسب "بازفيد"، فإن العملية ضد إنصاف مايو شكّلت نقطة تحول في الحرب على اليمن، وهي الأولى ضمن سلسلة عمليات اغتيال استهدفت قياديين في الحزب، وبقي منفذوها "مجهولين".

وقال أبراهام جولان للموقع: "كان هناك برنامج اغتيالات في اليمن، كنت أديره. كان مصادقاً عليه من الإمارات في إطار التحالف".

استبدال خلايا

وكيل وزارة الإعلام محمد قيزان، إن "جرائم الاغتيالات المؤلمة التي تحصل بحق أبناء عدن تستدعي تحقيق دولي لكشف الجهات التي تمول وترعى وتشجع العناصر الإرهابية على الاستمرار في الاغتيالات لشيوخ العلم والقادة السياسيين".

أما الصحفي سمير حسن فقد اعتبر "فتح ملف الاغتيالات وسفك الدماء المعصومة في عدن واجب شرعي، ووطني وإنساني"، داعياً الجهات المعنية بحقوق الإنسان في الداخل والخارج القيام بمهامها حيال ذلك.

وقال الناشط في المقاومة الجنوبية، عادل الحسني، إنه "تم استبدال خلية هاني بن بريك للاغتيالات في عدن بعد أن كشف أمرها بخلية المجرم يسران المقطري الذي عاد من الإمارات ويشرف على قاعة وضاح".

الناشط زكريا الشرعبي، قال إن "عدن تشهد منذ ما بعد تحريرها سلسلة جرائم اغتيالات ضحاياها خطباء وأئمة مساجد ونشطاء سياسيون وشخصيات اجتماعية وعاملة في المجال الإنساني غير أن قيادات وكوادر التجمع اليمني للإصلاح كانت أبرز ضحايا الإرهاب المتمثل في جرائم الاغتيالات المستمرة".

تورط الامارات

الصحفي صالح منصر اليافعي، قال هو الآخر إن "إغلاق المحاكم وعرقلة القضاء في عدن والمناطق التي تحت سيطرة مليشيات الانتقالي التابعة للإمارات، اتت بعد أن أثبتت التحقيقات في عدد من قضايا الاغتيالات تورط الامارات والانتقالي".

ولفت إلى أن "العمليات الإرهابية في عدن أو غيرها تهدف لإفشال الحكومة في تطبيع الأوضاع بالمناطق المحررة، ومحاربة الاغتيالات يأتي من خلال بسط الأمن وتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة، ولذا من يعيق عودة مؤسسات الدولة للوطن يساهم في دعم الإرهاب والجماعات المنفلتة المتطرفة".

الصحفي أنيس منصور، قال هو الآخر، إن "إغتيال الأستاذ التربوي إيهاب باوزير، هو عملٌ إجراميٌ منظم، لعصابةٍ ممولةٍ استمرأت القتلَ وسط صمتِ السلطات المحلية، والأجهزة الأمنية، وفي ظل عدم تقديم الجناة السابقين والمعلومين رسميا، للمحاكمة العادلة، لينالوا جزاءهم الرادع".

مشاركة حقوقية نسوية

رئيس منظمة رابطة أمهات المختطفين أمة السلام الحاج، علقت على جرائم الاغتيالات في عدن بالقول: "والدة الشهيد التربوي إيهاب باوزير والتي فقدت ابنتها الكبيرة قبل شهرين وما زالت في حزنها، واليوم تفقد ولدها مقتولا مغدورا، ما زالت في صدمتها وتصرخ كلما تذكرت: لييييش قتلوه؟ إيش سوووى إيهاب؟ هل يمكن أن تجيبها يا مدير أمن عدن؟

من جانبها، قالت رئيس مؤسسة دفاع للحقوق والحريات هدى الصراري، إن "اللجوء إلى القضاء الدولي في جرائم اغتيالات القيادات السياسية والاجتماعية في عدن أصبح ضرورة لابد منها بعدما أثبت القضاء المحلي عجزه عن التحقيق في هذه الجرائم، وتبين أن نفوذ القتلة وداعميهم أقوى من سلطة القضاء".

وخلال السنوات الماضية، شهدت العاصمة المؤقتة عشرات الحوادث الأمنية والاغتيالات التي طالت صحفيين وأكاديميين وتربويين وخطباء وشخصيات اجتماعية وسياسية ونشطاء، الى جانب قيادات من المقاومة الشعبية، وحزب الإصلاح، منذ تحرير المدينة من الحوثيين عام 2015، في مسلسل من الجرائم المستمرة المسجلة ضد مجهول.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن