«الغذاء العالمي» يطلق تحذّير عاجل من انزلاق اليمن نحو المجاعة

الأربعاء 15 ديسمبر-كانون الأول 2021 الساعة 08 صباحاً / مأرب برس-غرفة الأخبار
عدد القراءات 1045

   

 

أطلق برنامج الغذاء العالمي تحذيراً جديداً من انزلاق اليمن نحو المجاعة مع اشتداد المعارك بين الجيش الوطني وميليشيات الحوثي في مأرب، ورفض الميليشيات كل خطط وقف القتال، وفي ظل ما نتج عنه من تشريد عشرات آلاف المدنيين وعدم القدرة على الوصول لملايين المحتاجين.

وقال البرنامج في تحديث جديد عن الحالة الإنسانية في اليمن، إن أكثر من خمسة ملايين شخص معرضون لخطر المجاعة في بلد لا يزال يشكل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مؤكداً أن الاستهلاك الغذائي غير الكافي، وهو أحد مقاييس الجوع التي يتتبعها البرنامج آخذ في الارتفاع، ما يعكس مدى أهمية المساعدة الغذائية للأسر - ومدى عدم استقرار حالة الأمن الغذائي.

وذكر البرنامج أن سبع سنوات من الصراع لم تظهر أي علامة على انحسار الجوع، مع استمرار القتال في تشريد عشرات الآلاف وتعطيل وصول الملايين من الأشخاص إلى الغذاء، حيث يواجه أكثر من نصف السكان (16.2 مليون شخص) جوعاً حاداً، مع وجود 5.1 مليون شخص معرضين لخطر المجاعة. ونصف الأطفال دون سن الخامسة (2.3 مليون) معرضون لخطر سوء التغذية هذا العام.

وأشار البرنامج الأممي إلى أنه يقدم مساعدات غذائية طارئة - كحصص إعاشة عينية أو قسائم أو نقدية - لما يقرب من 13 مليون شخص، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعاني من أعلى معدلات انعدام الأمن الغذائي.

وبحسب التقرير فإن ما يقرب من 3 ملايين شخص قد تلقوا المساعدة في أشهر بديلة بدلاً من المساعدة الشهرية خلال الـ19 شهراً الماضية بسبب نقص التمويل.

ونبه البرنامج أنه وحيثما يحدث ذلك «فإن الاستهلاك الغذائي غير الكافي، وهو أحد مقاييس الجوع التي يتتبعها برنامج الأغذية العالمي، آخذ في الارتفاع، ما يؤكد مدى أهمية المساعدة الغذائية للأسر، ومدى عدم استقرار حالة الأمن الغذائي».

ونقل التقرير عن أحد العاملين في عيادة التغذية التي يدعمها في محافظة لحج جنوب البلاد القول إن الأسعار المرتفعة حاصرت الناس ولم يعد بإمكانهم تناول ولو وجبة واحدة في اليوم، حيث تضاعفت تكلفة المواد الغذائية هذا العام وحده، ما جعلها بعيدة عن متناول العديد من العائلات.

ويذكر التقرير أن الانخفاض السريع في قيمة الريال اليمني هو أحد المحركات الأساسية لزيادة الجوع، مع استمرار العملة في الانخفاض بانتظام إلى مستويات قياسية جديدة تجاوزت 1600 ريال يمني للدولار الأميركي الواحد في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الجاري حيث تسارع معدل الاستهلاك مع انخفاض بنسبة 26 في المائة في الأسابيع الستة الماضية وحدها.

ويضاف إلى ذلك نفاد احتياطيات اليمن من العملات الأجنبية، ما يجعل من الصعب بشكل متزايد على البلد المعتمد على الاستيراد تمويل واردات الغذاء.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن