تقارير تكشف مواصلة المليشيات الحوثية في ارتكابهم جرائم ضد التعليم ومنتسبيه

الأحد 05 ديسمبر-كانون الأول 2021 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس-وكالات
عدد القراءات 679

 

اتهمت تقارير محلية وأخرى دولية الميليشيات الحوثية بمواصلة ارتكابها جرائم وانتهاكات أغلبها جسيمة بحق قطاع التعليم ومنتسبيه في عموم مناطق ومدن سيطرتها، بالتوازي مع تحذيرات جديدة أطلقتها الحكومة اليمنية تحذر من مخاطر التعديل الذي أدخلته الجماعة مؤخراً على المناهج التعليمية.

وكشف تقرير حديث صادر عن مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة صنعاء عن تجنيد الانقلابيين لنحو 9 آلاف و500 طفل جلهم من طلبة المدارس واستخدامهم كوقود ومحارق منذ بداية الحرب التي أشعلت فتيل نيرانها.

وذكر التقرير، (اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، أن الجماعة استغلت المدارس والمراكز الصيفية وكامل نفوذها بالمؤسسات التعليمية في جريمة تجنيد الطلبة الأطفال وإشراكهم قسراً في عملياتها العسكرية. وحذر من كوارث تجنيد طلبة المدارس وغسل عقولهم بمناهج محرفة تدعو إلى التحريض والعنف والكراهية والقتال وتبعات تأثيرها السلبي حاضراً ومستقبلاً على اليمن والمنطقة بشكل عام.

وطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الطفولة بتحمل مسؤولياتها والتحرك لمنع الميليشيات من تجنيد وقتل الأطفال، وممارسة الضغط الحقيقي والفعلي عليها، وتجاوز مربع الصمت المريب والتراخي إزاء هذه الممارسات التي تدمر الطفولة في اليمن والتوقف عن دعمها، وتقديم المتورطين للعدالة لينالوا جزاءهم. وعلى صعيد متصل، كشف تقرير لمنظمة إنقاذ الطفولة أن أكثر من 60 في المائة من أطفال اليمن لم يعودوا إلى الفصول الدراسية العام الماضي بعد أن تعرضت مدارسهم للهجوم.

وقال إن 460 مدرسة دمرت بشكل كامل بقذائف مباشرة خلال السنوات الماضية، فيما ألحقت أضراراً جزئية بأكثر من 2500 مدرسة، واستخدمت بعضها لأغراض عسكرية وكملاجئ للعائلات النازحة، ما أدى إلى إجبار 400 ألف طفل على ترك الدراسة. وأشار إلى أن طفلاً من بين كل 5 أطفال شملهم الاستطلاع واجه حادثة أمنية في طريقه إلى المدرسة ما عرض حياته وتعليمه للخطر، ومن بين تلك الحوادث عمليات الخطف أو محاولات الخطف وتصاعد العنف والتحرش.

وذكرت إنقاذ الطفولة أن الحرب التي أشعلتها الجماعة قلبت عقوداً من المكاسب التعليمية لأطفال اليمن ولا يمكننا السماح بتعرض تعليم الأطفال لمزيد من الخطر كونهم مستقبل هذا البلد وبحاجة لحماية تعليمهم. ولفتت إلى أن المناطق التي لم تتضرر فيها المدارس، يسودها الخوف من الهجمات وتجنيد الأطفال في المدرسة ما يثني الآباء عن إرسال أطفالهم إلى الفصول الدراسية.

في إشارة إلى جرائم التجنيد الحوثية القسرية بحق أطفال المدارس بمناطق سيطرتها، وحثت الأطراف على وقف الهجمات ضد المدارس ونزع السلاح منها وحماية الأطفال في أوقات النزاع المسلح وضمان وصول المساعدات الإنسانية حتى يتمكن الأطفال من الوصول إلى التعليم بأمان.

وفيما يتعلق باستمرار معاناة وأوجاع منتسبي قطاع التعليم بمناطق الحوثيين. تحدثت مصادر تربوية في صنعاء عن أن تعسفات الجماعة دفعت نحو 170 ألف معلم يشكلون ثلثي عدد المعلمين في اليمن إلى البحث عن مصدر آخر للدخل لإطعام ذويهم بما في ذلك العمل على أرصفة الشوارع وفي الطرقات نتيجة نهب الجماعة رواتبهم.

وكشفت ذات المصادر عن سلسلة لا حصر لها من الجرائم والانتهاكات الحوثية المتكررة بحق العملية التعليمية والعاملين فيها شمل بعضها فرض جبايات مالية من الطلاب وإجبار المدارس الحكومية والخاصة على إقامة برامج طائفية، ومواصلة إقصاء وتهميش التربويين من غير الموالين لها، وإخضاع آخرين منهم تحت قوة التهديد لدورات تعبوية، إضافة إلى تعديلات أدخلتها على المناهج الدراسية.

وعلى صعيد الاستهداف الحوثي الجديد لطلبة المدارس (صغار السن) عبر بوابة التعديل الذي طال مؤخراً مناهجهم التعليمية. جدد وزير وزارة السياحة والثقافة والإعلام معمر الإرياني تحذيراته من مخاطر التعديل التي أدخلتها الميليشيات على المناهج التعليم الدراسية. وأشار الإرياني، في تغريدة على حسابه بمواقع التواصل، إلى أن الانقلابيين أدخلوا مناهج جديدة في مناطق سيطرتهم وحولوا المدارس إلى معسكرات لتجنيد الأطفال.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن