شيعي لبناني يخفى هويته ليتزوج يهودية في نيويورك.. والتحقيقات الامريكية تكشف مؤامرة إيرانية”

الثلاثاء 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - غرفة الاخبار
عدد القراءات 3489

 

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا أعده مراسلها في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر قال فيه إن عريسا لبنانيا أخفى هويته للزواج من حبيبته اليهودية. وعندما اكتشف صهره اليهودي في نيويورك أن زوج ابنته هو شيعي لبناني أخفى هويته، قام مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) بالتحقيق وعلى جناح السرعة.

وطرح السؤال: هل كانت عملية الزواج جزءا من مؤامرة إيرانية غادرة ضد اليهود في نيويورك؟ وهل كان القادم من تكساس، إيليا حويلة، واسمه الحقيقي علي حسن حويلة، 22 عاما، وأصله من جنوب لبنان الذي يهيمن عليه حزب الله، هو جزء من خلية نائمة لجمع المعلومات الأولية حول “عمليات إرهابية واغتيالات”.

ولم يكتشف المحققون أنه كان ولدا غريب الأطوار بل وهو ما أخبرهم به وصدقوه.

فقد كان شخصا غريب الأطوار يبحث عن فتاة ويطلب حبها. وقال لمحطة كان الإسرائيلية يوم الأحد “كذبي ليس مبررا وفي الوقت نفسه كنت أعاني”. ويتحدث حويلة العربية بطلاقة وتعلم العبرية لكي يكمل التخفي، لكنه تحدث في المقابلة بالإنكليزية. وقال “أريدهم أن يفهموا من أين ينبع الألم، وبدأت الأمور بشائعات وأخذوها مني”. وعند هذه النقطة بدأ يبكي “فصلوها عني”. وبدأت عملية الكشف عنه بعد يوم سعيد في حياته عندما تزوج في حفلة زواج يهودي كبيرة بنيويورك. ولم يتم الكشف عن اسم الفتاة لا من حويلة أو الأف بي آي أو الصحافة الإسرائيلية.

وعثر والدها وهو يهودي شرقي من أصول سورية يعيش في حي بروكلين في نيويورك على جواز سفر حويلة اللبناني. ولم يسهل حويلة الأمور على نفسه، حيث شعر بالفزع عندما واجهه والدها بالحقيقة وقال إنه يعمل كعميل سري لوكالة الأمن القومي الأمريكية. وزادت شكوك والدها عندما قام بفحص أقواله، وجاء محققو أف بي آي ووزارة الأمن الداخلي، واكتشفوا أن تخفيه يشبه التخطيط العسكري، فقد قضى سنوات وهو يدرس التوراة في “يشفيا” أو مدرسة دينية. وانضم وهو يدرس الهندسة بجامعة تكساس إي أند أم إلى كنيس تابع لليهود الحاسيديم وزاره بشكل منتظم.

واكتشفوا أن اهتمامه باليهودية سبق هجرة عائلته إلى أمريكا. والقصة التي أخبر المحققين بها وهي غريبة لا يمكن تصديقها بعدما سحب زعمه أنه عميل لوكالة الأمن القومي، بدأت بصور اللبنانية، ونشأ في عائلة شيعية، الأب ملتزم بالدين والأم غير متدينة. وكمراهق بدأ يتساءل عن الرب. ورغم قرب الحدود الإسرائيلية مع لبنان إلا أنها كانت مغلقة، ووجد طريقا للبحث عن اليهودية في غوغل. وصنع قبعة يهودية كان يرتديها في الخارج مما أثار نقدا له. وقال “هذا ما شعرت بالانتماء والصلة إليه، وبدأت أخبر الناس أنني يهودي. وأخذوا يبصقون علي وتلقيت تهديدات بالموت وأوصاف باليهودي والكلب اليهودي”.

وعندما انتقلت عائلته إلى أمريكا حاول التحول إلى اليهودية بشكل رسمي إلا أن الكنيس القريب منه اعتبره غريبا وطرده. و”عندما رفض بدأ بتعريف نفسه كيهودي اسمه إيليا وهو “الاسم الذي اخترته لأنني أعجبت بقصة النبي إيليا”. وبدأ بارتداء الزي اليهودي ووضع نجمة داوود حتى سيطرت الهوية الجديدة عليه، ثم قابل فتاة. وأخبرها بأنه عميل لوكالة الأمن القومي لإخفاء التناقض في قصته، ووثقت به واحتفظت بسره.

وقال “كان علي أن أختلق شيئا ما، هذه هوية وكالة الأمن القومي وأنا في مهمة” و”مضت الأيام والتقيت بعائلتها وأخبرتها بنفس القصة لكن والديها فحصا كل شيء”. وعندما جاء محققو أف بي آي كان عليه الكشف عن نفسه “عندما جاء عميل أف بي آي إلى منزلي قلت له أسمح لك بالتجسس على مكالماتي الهاتفية وأنا لست مرتبطا بأي شخص”. ولا مكان لنهاية سعيدة، فكذبه يعني انفراط عقد الزواج حالا. ويأمل بأن تمنحه الفتاة فرصة ثانية وإن لم يحدث فهو لا يلومها.