الكشف عن تفاصيل جديدة حول دعوة الصين مواطنيها بتخزين المواد الغذائية بشكل طارئ

الأربعاء 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 4447

 

 

دعوة الحكومة الصينية لمواطنيها بتخزين قدر كاف من المواد الغذائية لحالة طوارئ محتملة لم تحددها، أثارت العديد من التكهنات والمخاوف على حد سواء، داخل البلاد وحتى خارجها. في دعوة تحذيرية، طالبت الحكومة العائلات بتخزين الطعام والضروريات الأخرى لحالات الطوارئ، ولم تذكر وزارة التجارة الصينية أي سبب لهذه الدعوة سواء يرتبط بالوضع الوبائي أو عمليات الإغلاق المحتملة، لكنها حثت السلطات في مناطق الحظر على نشر المعلومات بسرعة حول مكان وكيفية شراء الضروريات.

 في الحقيقة يتناغم قادة الحزب الشيوعي الصيني بسرعة كبيرة وتتحرك الحكومة الصينية على الفور عند حدوث أو احتمال حدوث نقص في إمدادات المواد الغذائية في البلاد، لكن الآن، تصارع البلاد على جبهات متعددة في ما يتعلق بهذا الأمر.

هل يرتبط الأمر بالوباء؟

أصبحت سياسات بكين الصارمة للحفاظ على وضع "صفر كوفيد" أكثر شدة بعد ارتفاع حالات فيروس كورونا في البلاد، في الفترة الأخيرة، حيث أبلغت السلطات على سبيل المثال عن 54 حالة جديدة محلية يوم الاثنين. لكن عدم ذكر الأسباب مباشرة في دعوة وزارة التجارة ترك هذه القضية مجرد احتمال، ومع ذلك فهي احتمال منطقي وقوي.

صحيفة "إيكونوميك ديلي"، التابعة للحزب الشيوعي الصيني، طالبت القراء بعدم الانزعاج من نصيحة الوزارة، وقالت إن العديد من الأسر لا زالت عالقة في الإغلاق المرتبط بالوباء دون إمدادات كافية من الأرز والخضروات.

في بكين، حث المسؤولون أي شخص يسافر على البقاء خارج المدينة، مع تقييد شروط المغادرة، وأصبح من الطبيعي منع موظفي الخدمة المدنية والموظفين في الشركات المملوكة للدولة من السفر أثناء تفشي المرض.

في حين أن بكين سجلت 31 إصابة جديدة فقط منذ منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، فإنها أغلقت بعض دور السينما وأماكن الترفيه الأخرى أثناء عزل مناطق سكنية كبيرة.

إلى جانب القيود الوبائية المشددة، والاحتمال الكبير لارتفاع الإصابات في فصل الشتاء كالمعتاد – والذي قد يوسع نطاق القيود بشكل أكبر- هناك مخاوف أخرى غير مرتبطة بالوباء (وبالمناسبة لا علاقة لها بالمؤامرات عن الحروب أو ظهور أوبئة جديدة التي يجري تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي). أحد الأسباب الرئيسية هو أسعار المواد الغذائية المتقلبة في الصين والتي ترتفع بشكل معتاد تقريبا مع اقتراب فصل الشتاء، وقد ارتفعت أسعار الخضار خلال الأسابيع الأخيرة بالفعل، بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات، وفقا لما ذكرته صحيفة "فايننشال تايمز".

مع اقتراب فصل الشتاء الشمالي، تواجه الأسر الصينية هذا العجز لكنه يتزامن هذه المرة مع مكافحة البلاد تفشي الفيروس إلى جانب أزمة إمدادات الطاقة اللازمة للتدفئة وللمصانع.

تواجه الصين وأوروبا وأماكن مختلفة من العالم نقصا في إمدادات الطاقة اللازمة بالتزامن مع ارتفاع أسعار مصادره مثل الغاز والنفط والفحم، واضطرت المصانع أن تغلق أبوابها في أكثر من مناسبة