إسرائيل تعلن :سنكون وحدنا عندما نهاجم إيران

الثلاثاء 02 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 الساعة 06 مساءً / مارب برس - وكالات
عدد القراءات 3825

في ذروة سباق الزمن الذي تخوضه تل أبيب ضد إيران لمنعها من دخول النادي النووي العالمي، يستذكر الإسرائيليون بكثير من الأسى والحسرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حين اعتمد عليه كثيرا رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو، أما اليوم فإن

خليفته نفتالي بينيت لا يجد في جو بايدن بديلاً مناسبا لكبح جماح خامنئي. رغم ذلك، فلا يبدو أن تل أبيب بوارد أن تخوض صراعًا عامًا مع الإدارة الديمقراطية كما فعل نتنياهو مع باراك أوباما، لكن أوساطها السياسية ترى أنها قد تتخذ نهجًا جديدا تجاه

إيران، يقوده نفتالي بينيت ويائير لابيد، منطلقه الأساسي اللعب على وتر أن إيران تشكل للولايات المتحدة تهديدًا استراتيجيًا، ولإسرائيل تهديدا وجوديا. أريئيل كهانا ذكر في

صحيفة "إسرائيل اليوم" أن "إيران تعتبر لأمريكا مصدر قلق كبير، لأنها رأس أخطبوط يرسل أسلحة مميتة خانقة عبر المنطقة، وحينما طرح نتنياهو موضوع إيقاف إيران على الأجندة العالمية، فقد أجبر أوباما فعليا على فرض عقوبات عليها، ثم التوصل معها إلى اتفاق يوقف برنامجها النووي، لكن الإيرانيين سرعان ما عاودوا السباق لتطوير البرنامج

النووي بالفعل في وقته، ورغم العقوبات". وأضاف في مقال له أنه "إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتكرار سيناريو كوريا الشمالية مع إيران، فهذا يعني أنها ستخدع الأمريكيين، الذين لم يثيروا بعد قضية استخدام القوة ضدها، على اعتبار أنهم يرون أن الخيار الدبلوماسي هو الطريق الوحيد، في حين أن تل أبيب، بغض النظر عمن يقودها، لا تستطيع أن تتصالح مع النهج الأمريكي، وهي تدرك جيدا أنه عاجلاً أم آجلاً، سيكون عليها مواجهة إيران، على الأقل في المرحلة الأولى ستفعل ذلك بمفردها".

. يتزايد هذا النقاش حول إمكانية تخلي واشنطن عن تل أبيب عند لحظة الحقيقة من خلال طرح سؤالها الجديد القديم الخاص بإيران: أين هو الخط الأحمر الذي يعني تجاوزه من قبل إيران الضغط على زر التفجير؟ ويعني ذلك ضرورة التواصل بين تل أبيب وواشنطن، ومتى لا يمكنهم التسامح مع الإيرانيين في معركة كسب الوقت، ما يتطلب الاتفاق الإسرائيلي الأمريكي على نقطة الصفر، والحيلولة دون أن تواصل إيران التقدم، وإلا فإن الأمر يعني حينها طرح أسئلة أخرى. وفي ظل القناعة الإسرائيلية بأنه لا توجد استراتيجية أخرى تجاه إيران غير المواجهة العسكرية،

فهناك دعوات متزايدة بألا تتصرف تل أبيب بمفردها، صحيح أنها طورت قدراتها على التصرف بمواجهة التهديدات التي تواجهها، لكن الحديث يدور عن قدرات تبدو متواضعة أمام دولة قوية مثل إيران.

وصحيح كذلك أن تل أبيب ترى نفسها مطالبة بأن تفعل كل ما بوسعها لمنع إيران من أن تصبح نووية، لأنه أمر محل توافق واسع للغاية، لكن في هذه المرحلة لا ينبغي لها أن تعمل بمفردها. يحاول الإسرائيليون الاستعانة بتسويق صور تمرين "العلم الأزرق" الذي حصل بمشاركة 15 دولة، وإجراء 70 طائرة 880 طلعة بمشاركة 1500 طيار، وهي متأكدة أن إيران تتابع توثيق هذه الصور وتحفظها، على أمل أن تلتقط رسالة تل أبيب بأنها تعمل بالتنسيق مع ائتلاف غربي لمواجهتها، دون التأكد أن إيران ستكون مردوعة من هذه التصاوير الموجهة.